«ما شوفتوه.. يوسف أبيضاني وحلو وشعره كيرلي».. كلمات لا تزال عالقة بأذهاننا رغم مرور عامين على الواقعة المؤسفة، بعدما اغتالت يد الاحتلال الإسرائيلي الغاشم، الطفل يوسف، لتظهر والدته وهي تهرول للمستشفى تبحث بين المصابين رفقة والده الذي كان يعمل طبيبًا بالمستشفى نفسها، قبل أن يكتشف الثنائي إن الطفل ليس بين تعداد المصابين، بل ارتقى شهيدًا.
عامان على استشهاد الطفل يوسف
اليوم، يمر عامان على استشهاد الطفل يوسف، بالتزامن مع خروج والده الطبيب محمد موسى، من سجون الاحتلال، بعد اعتقاله لمدة عام ونصف العام، أثناء تأديته لعمله.
وحرصت روان صالحة، والدة الطفل يوسف، على إحياء ذكرى وفاته الثانية، عبر حسابها الشخصي على «إنستجرام»، إذ كتبت: «مرحبا يا يُوسُفي.. كيف أنت.. عامان على رحيلك؟».
وسردت الأم المكلومة، حالتها: «أنا مشتاقة لك جداً واعذرني لأنني بكيت منذ قليل، حالي لم يتغير، ما زلت أرفض أن أصدق أنك رحلت ربما لأنني لم أحظ بتقبيلك، أعذرني لأني كل ليلة أنزوي وحدي وأبكي فقداناً لك، فكل شيء هنا ناقص من دونك، حتى بعودة أبيك.. غيابك وحده لا ينتهي، وكأنه الحقيقة الوحيدة في أكذوبة الحياة».
واختتمت «صالحة» بأمنية وحيدة: «زرني في الحلم، دعني أخبرك عما حصل بقلبي بعد رحيلك».
وكان الطفل يوسف، ارتقى شهيدا منذ عامين، بعدما غدر به رصاص الاحتلال الإسرائيلي، كحال آلاف الأطفال الذين استشهدوا على أيديهم، ولم يمر وقتا طويلا حتى اعتقلوا والده، لمدة عام ونصف، قبل خروجه منذ أيام مع توقيع اتفاق شرم الشيخ، ووقف الحرب على غزة.
أوضحت «روان» أم الطفل يوسف، لـ«الوطن»، أنها لا تزال تعيش حالة سيئة منذ وفاة نجلها، إذ لم يمهلها القدر لتودعه.