مراسلات في غزة: حملنا الكاميرا بيد وأطفالنا بالأخرى لتوثيق جرائم الاحتلال
مراسلات في غزة: حملنا الكاميرا بيد وأطفالنا بالأخرى لتوثيق جرائم الاحتلال
قال أسامة الأشقر أحد الفلسطينيين المحررين من سجون الاحتلال الإسرائيلي، وفقًا لاتفاق شرم الشيخ، إن دور الإعلام أساسي ومحوري في مشروعهم التحرري، ولا ينفك عن دورهم المقاوم، فهو رأس الحربة في المعركة مع الاحتلال.
وتابع «الأشقر» في كلمته بمؤتمر تضامني في نقابة الصحفيين المصرية، اليوم: «رأينا التحولات الكبرى في العالم، حيث أصبح الإعلام عاملًا ضاغطًا للحصول على حرية الشعب الفلسطيني، وداخل سجون الاحتلال اهتممنا بتقديم دورات الصحافة والإعلام، وقدمت 10 دورات للأسرى لإبراز دور الإعلام في معركتنا، وحتى داخل السجون هناك مقاتلون بالصوت والكلمة».
وأكد أن هناك صحفيات شهيدات، ولكن الدور الحقيقي الآن فيما تقوم به الصحفيات لكي يُكْمِلْنَ رسالة زميلاتهن.
مراسلات في غزة: العالم خذلنا
من جانبها، قالت يمنى السدي إحدى المراسلات في قطاع غزة، إن الصحفية الفلسطينية وُضِعَت في ظروف قاسية جدًا، لافتة إلى أنها خرجت من القطاع في ديسمبر 2023، ولم تستطع الحفاظ على حياة أطفالها في قطاع غزة، وكانوا يعانون من الاضطهاد من الاحتلال الإسرائيلي.
وتابعت «السدي» خلال كلمتها: «لا نريد أن يكبر أطفالنا وهم فقط يسمعون كلمة حرب، ولكن هي بالنسبة لأي شخص في العالم هي حرب؛ لأنه يُقتل فيها أبرياء وتُهدم فيها منازل وشوارع وبنية تحتية، ويُصاب فيها العديد من المواطنين العُزَّل».
وتابعت: «أكثر ما أغضبني أنني عندما خرجت من قطاع غزة تساءلت: ماذا يمنع العالم من الحديث عما يحدث في قطاع غزة؟ لكن الإجابة كانت أن الصحافة تحولت إلى سياسة تتبع أجندات سياسية مختلفة، فلم تعد أداة لنقل الحقيقة، ولم تعد التغطية مجرد مهنة، لكننا كنا نغطي لشعور التخلي والخذلان من العالم إزاء حرب إبادة هي الأبشع في العصر الحديث».
من جانبها، قالت صحفية أخرى من غزة عبر فيديو كونفرانس: «كنت أشعر باليُتم والعزلة والخذلان مثل غزة خاصة في فترات النزوح، فكنت أحمل نفسي وأترك كل شيء خلفي وأبدأ من جديد، ومع ذلك كان يتم قصف المكان الذي كنا نتواجد فيه، كنا نسأل بعضنا: كيف تُرِيدين الموت؟ وهل سيبقى جسدنا كله كاملًا أم لا؟ وأطالبكم أن تكونوا صوتًا لغزة وزملائكم هناك، فكنا نحمل الكاميرا بيد وأطفالنا باليد الأخرى».