الجيش الإسرائيلي يطلق النار على «العائدين» لمنازلهم في غزة ويعتقل آخرين

كتب: محمد علي حسن

الجيش الإسرائيلي يطلق النار على «العائدين» لمنازلهم في غزة ويعتقل آخرين

الجيش الإسرائيلي يطلق النار على «العائدين» لمنازلهم في غزة ويعتقل آخرين

زعم جيش الاحتلال الإسرائيلى أن إحدى الجثث الأربع التى سلمتها «حماس»، لم يتم التعرف عليها، مُدعياً أن الرفات يعود لفلسطينى من غزة، وأن التقييمات الأوليّة تشير إلى أن «حماس» أخطأت فى التعرف على الجثة بدلاً من إرسالها عمداً لجثة شخص خاطئ.

وقال بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلى، إن «تل أبيب» وافقت على منح فرصة حقيقية للسلام، فى إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإنهاء النزاع مع حركة حماس الفلسطينية، فيما نقلت وسائل إعلام أمريكية عن «نتنياهو» قوله إن الشروط الواردة فى الخطة الأمريكية واضحة، وتشمل استعادة المحتجزين الإسرائيليين من غزة ونزع سلاح حركة حماس بشكل كامل، مضيفاً أن الاتفاق لا يقتصر على تحرير المحتجزين، بل هو جزء من خطة متكاملة لإنهاء الصراع، تبدأ بالحلول الدبلوماسية وتنتهى بالحسم إذا فشل المسار السلمى.

وشدد على أن إسرائيل أنجزت الجزء الأول من الخطة، فى إشارة إلى وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، لافتاً إلى أن تنفيذ المرحلة الثانية بشكل سلمى سيحدد مستقبل المنطقة، محذراً: «إذا لم يُنفذ الجزء الثانى من الخطة سلمياً، فإن أبواب الجحيم ستُفتح، كما قال الرئيس ترامب»، فيما أكد يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلى، أن الجيش متأهب فى قطاع غزة ويعمل وفقاً للتعليمات، ويطبّق سياسة تأهب واضحة على طول الخط الأصفر، الذى يشمل أكثر من 50% من أراضى غزة.

وحذّر «كاتس» من أن القوات الإسرائيلية سترد فوراً على أى انتهاك، مضيفاً أن سياسة تطبيق الاتفاق واضحة لا لبس فيها، بحسب القناة 13 العبرية، وأشار إلى إحباط محاولات للاقتراب من قوات الجيش، موضحاً أنه تم رصد عدد من الأشخاص وهم يعبرون الخط الأصفر فى غزة ويقتربون باتجاه الجيش شمال القطاع، أمس، ما اعتبره انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ودعا جيش الاحتلال سكان غزة إلى اتباع تعليماته وعدم الاقتراب من القوات المنتشرة فى المنطقة.

وحول تطورات الأوضاع فى غزة، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلى النار صوب فلسطينيين يتفقدون منازلهم فى قطاع غزة، كما اعتقل عدداً من الفلسطينيين بزعم اقترابهم من الخط الأصفر -خط الانسحاب الإسرائيلى الأوّلى- كما تنص عليه خريطة وقف إطلاق النار فى غزة التى أصدرها البيت الأبيض.

وأكد محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطينى، جاهزية الحكومة فى خططها لإعادة إعمار قطاع غزة، واستمرار المداولات مع الأطراف الوطنية والإقليمية والدولية لتحقيق ذلك، رغم صعوبة المهمة والبيئة المعقدة، مشيراً إلى أن بلاده ستخرج من نكبة غزة إلى الدولة المستقلة وعاصمتها القدس تحت قيادة الرئيس محمود عباس «أبومازن»، وبجهود المؤسسات الوطنية المخلصة، وإعلان نيويورك، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، وأضاف أن اعتراف 159 دولة حتى الآن بالدولة الفلسطينية خير دليل على الإنجاز على طريق الاستقلال، متابعاً: «نريد دولة مستقلة، خالية من الحروب، خالية من الاحتلال والاستيطان».

وشدد رئيس الوزراء الفلسطينى على أن الوضع الاقتصادى المالى الصعب والبطالة العالية سببها الأول الاحتلال، وزوال الاحتلال أمر أساسى من أجل تغيير ذلك، مشيراً إلى أن الحكومة ستقوم بالمطلوب باتجاه إعادة إطلاق الاقتصاد الوطنى، وتطوير عمل المؤسسات، وإنفاذ القانون والعدل، ووجّه رئيس الوزراء الفلسطينى رسالة إلى سكان قطاع غزة، مفادها أنه لن يتم تركهم وحدهم فى هذه المحنة، موضحاً أن «المطلوب أكثر من وقف إطلاق النار، بل يشمل كل مناحى الحياة، والضمانة تبدأ بالعودة الكاملة للشرعية الوطنية»، وأشار إلى أن المؤسسات المدنية والأمنية الوطنية قادرة على أن تقود عملية التعافى وإعادة البناء وتوحيد المؤسسات والتمهيد لقيام الدولة المستقلة فى غزة والضفة والقدس.

من جانبه، أكد الدكتور عائد ياغى، مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية فى غزة ومنسق القطاع الصحى فى شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أن أكثر من 5 آلاف مواطن فلسطينى فقدوا أطرافهم ويحتاجون إلى عمليات تأهيل طويلة المدى، بالإضافة إلى 42 ألف شخص من مصابى الحرب بحاجة إلى تدخل طبى وتأهيلى خلال الفترة المقبلة، وقال «ياغى»: «خلال العامين الماضيين، استقبل مقدمو الخدمات الصحية فى قطاع غزة نحو 170 ألف مواطن فلسطينى بسبب الإصابات التى تعرضوا لها، و25% منهم بحاجة إلى عمليات جراحية متقدمة لترميم الكسور».

وأضاف أن هناك انتشاراً كبيراً للأمراض بين المواطنين، خاصة أمراض الجهاز التنفسى، إذ ذكرت وزارة الصحة، فى تقريرها حتى نهاية سبتمبر الماضى، أن 68% من المرضى الذين يتلقون الاستشارات الطبية والعلاج فى المراكز الصحية المختلفة فى قطاع غزة هم من المرضى الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسى و32% منهم أيضاً يعانون من أمراض الجهاز الهضمى والإسهال وغيرها من الأمراض.

وأشار إلى أن تلك الأعداد مرشحة للزيادة فى ظل الاكتظاظ السكانى فى مراكز الإيواء وعدم وجود بيئة صحية مناسبة للحياة وانتشار وتراكم النفايات فى الشوارع مع عدم توافر الأدوية، حيث إن 58% من الأدوية غير متوافرة داخل القطاع، وأوضح أنه بالرغم من دخول بعض الشاحنات المحملة بالأدوية والمستلزمات الطبية إلى القطاع، لكنها لا تزال غير كافية بالنسبة لاحتياجات القطاع الكبيرة جداً من الأدوية، حيث إن الحصار المفروض ترك آثاره السلبية على جميع مرافق الحياة، مشدداً على أن الطواقم العاملة فى قطاع غزة تجرى تقييماً للمرافق الصحية فى القطاع، سواء المستشفيات أو المراكز الصحية، لمحاولة حصرها ودراسة إمكانية تأهيلها للعمل من جديد، منوهاً بأننا نتطلع إلى إجراءات أخرى أكثر فاعلية على الأرض.


مواضيع متعلقة