أم لطفلين وممرضة وطالبة في كلية الطب.. بحر أحلام «فيفي» يقهر الظروف الصعبة

كتب: أنس سعد

أم لطفلين وممرضة وطالبة في كلية الطب.. بحر أحلام «فيفي» يقهر الظروف الصعبة

أم لطفلين وممرضة وطالبة في كلية الطب.. بحر أحلام «فيفي» يقهر الظروف الصعبة

في عمر الـ 32 تقف فيفي فتحي شاهدة على رحلة كفاح لا تشبه سواها، زوجة وأم لطفلين، وممرضة، وطالبة في السنة الخامسة من كلية الطب البشري، تمضي في طريق متعب مليء بالتحديات، ولكنها آمنت أن بالإصرار والإيمان يمكن للإنسان أن يصنع من المستحيل ممكنًا.

تروي «فيفي» لـ«الوطن» أنها ولدت بقرية بسيطة بمحافظة الغربية، حيث كانت أحلام الفتيات غالبًا لا تتجاوز حدود الزواج، ومنذ نعومة أظافرها، أدركت أن الطريق إلى التميز يبدأ من ذاتها، فكانت تذاكر بمفردها، بلا دعم، بلا دروس خصوصية، فقط هي وأحلامها.

الالتحاق بمدرسة التمريض

في نهاية المرحلة الابتدائية، كانت الثانية على مدرستها، ثم اجتهدت في الإعدادية حتى نالت مجموعًا مرتفعًا، ورغم تفوقها، حالت الظروف المادية لأسرتها دون دخولها الثانوية العامة، فالتحقت بمدرسة التمريض، ثم الفني الصحي وتخرجت منه بتقدير امتياز.

تزوجت «فيفي» في سن مبكرة، وسافرت مع زوجها للمملكة العربية السعودية، وسعت للعمل في الخارج، واجتازت اختبار البرومترك، وحصلت على تصنيف الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وعملت ممرضة مرخصة في مكة المكرمة، لكنها رغم النجاح المهني، لم تنس حلمها القديم أن تصبح طبيبة.

دراسة الثانوية مرة أخرى

بعد سنوات عادت «فيفي» إلى مصر، واتخذت قرارًا جريئًا بالالتحاق بالثانوية العامة بنظام المنازل، وهي أم وزوجة وممرض، وبدأت عامها الأول بتفوق، وكانت من أوائل مدرستها، لكن في بداية السنة الثالثة من الثانوية، أصيبت والدتها بورم في المخ، فتوقفت عن الدراسة لأكثر من شهرين لترعاها، ورغم المعاناة نجحت في تخطي تلك المرحلة وحصلت على شهادة الثانوية العامة، محققة حلمها بالدخول إلى كلية الطب.

فيفي فتحي

تفوق فيفي في كلية الطب

التحقت «فيفي» بكلية الطب في جامعة جنوب الوادي، وفي عامها الأول من الطب، وقبل الانتهاء من امتحانات نهاية العام، رحلت والدتها، فاختلطت دموع الفقد بفرحة الحلم الذي تحقق، ومع ذلك، لم تستسلم للحزن، واجتهدت حتى حصلت على تقدير امتياز في عامها الأول، لتكمل بعدها المسير، وتصبح الآن في السنة الخامسة بكلية الطب.