أعلن توبته.. الرسالة الأخيرة للفنان السوداني «علي كايرو» قبل رحيله
أعلن توبته.. الرسالة الأخيرة للفنان السوداني «علي كايرو» قبل رحيله
خيم الحزن على الوسطين الفني والشعبي في السودان بعد تأكيد نبأ وفاة الفنان علي عباس، المعروف باسم علي كايرو، الذي توفي بعد صراع مع المرض في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث كان يتلقى العلاج بمستشفى سانت فرانسيس في ضاحية ناسمبيا.
وجاءت وفاته بعد أيام قليلة من ظهوره في منشور مؤثر، عبر فيه عن رغبته في بدء صفحة جديدة من حياته، متعهدًا بأن يكون إنسانًا جديدًا يبتعد عن كل ما قد يسيء له أو لبلده، وهذا المنشور لامس قلوب الآلاف من محبيه، الذين عبروا عن تضامنهم الكبير معه خلال أزمته الصحية، وفقا لوسائل إعلام محلية سةدانية.
الرسالة الأخيرة لعلي كايرو
وكتب علي كايرو عبر حسابه: «أنا علي عباس علي الطاهر، المعروف بين الناس بـ علي كايرو، الزمن الفات كان مليان تجارب، فيها الغلط وفيها الصح، فيها وجع، وفيها دروس ما بتتنسى، لكن اللي حصل لي مؤخرًا خلاني أقيف مع نفسي وقفة حقيقية، وأراجع كل خطوة مشيت فيها، والوقفة العظيمة والنبيلة الوقفها معاي الشعب السوداني كانت، وأكبر رسالة ممكن توصلني — رسالة محبة، ورسالة غفران، ورسالة إنو مهما حصل، الشعب السوداني قلبو كبير وما بينسى أولادو».
وأكمل الفنان السوداني قائلاً: «الموقف دا هزني من جوا، وخلاني أحس إنو في مسؤولية كبيرة فوق كتفي.. الناس دي حبتني رغم كل العثرات، رغم كل الكلام، ورغم الظروف، ودي محبة ما بتتقدر بثمن، عشان كده، قررت أغير، قررت أكون إنسان جديد بمعنى الكلمة، وأترك وراي أي تصرف أو سلوك ممكن يسيء لي أو لشعبي أو لبلدي».
الفنان السوداني: «من الليلة دي علي كايرو القديم انتهى»
وأضاف: «من الليلة دي علي كايرو القديم انتهى، والناس هتشوف علي جديد علي بيفكر قبل ما يتكلم، بيسمع قبل ما يحكم، وبيحترم قبل ما يطلب الاحترام، أنا راجع للناس البحبوني بصورة تليق بيهم وباسم السودان الجميل، رافع راسي، وبشكر كل زول وقف معاي، وكل زول دعا لي، وكل زول صدق إنو التغيير ممكن، محبتكم وصلتني، وده الدافع اللي بيخليني أبدأ من جديد بقلب نضيف، ونية صافية، وبإيمان إنه ربنا دايمًا فاتح باب التوبة والتغيير.
وعرف علي كايرو خلال السنوات الماضية كأحد الأسماء المثيرة للجدل في الساحة الفنية السودانية، بفضل أسلوبه الجريء وظهوره المختلف عن المألوف، ورغم الانتقادات التي لاحقته، إلا أنه استطاع أن يحجز مكانًا في قلوب فئة كبيرة من الشباب، بفضل خفة ظله وأسلوبه القريب من الناس، ما جعله حاضرًا بقوة في المشهد الشعبي.