وزير التعليم العالي: تنفيذ 80 مشروعا مشتركا مع فرنسا يجسد عمق التعاون الأكاديمي
وزير التعليم العالي: تنفيذ 80 مشروعا مشتركا مع فرنسا يجسد عمق التعاون الأكاديمي
شهد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ختام فعاليات الملتقى المصري الفرنسي للتعاون العلمي والجامعي، بحضور إيريك شوفالييه السفير الفرنسي في القاهرة، والدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات.
أشار عاشور إلى عمق العلاقات التاريخية بين مصر وفرنسا في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، مؤكدًا حرص مصر على تعزيز التعاون الثقافي والعلمي مع فرنسا، معربًا عن تقديره لدعم فرنسا لمصر، ولمساندتها ترشح الدكتور خالد العناني لمنصب المدير العام لليونسكو، وموقفها الداعم لجهود السلام التي توجت بقمة شرم الشيخ.
مرحلة شراكة جديدة بين مصر وفرنسا
وأكد الوزير أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى مصر في أبريل الماضي، التي شهدت توقيع 42 اتفاقية بين الجامعات المصرية والفرنسية، انطلقت معها مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تقوم على تبادل الخبرات الأكاديمية، وتطوير البرامج المشتركة، موضحًا أن هذه الاتفاقيات أسفرت عن 80 مشروعًا مشتركًا في مجالات متعددة، ما يعكس تطور التعاون نحو شراكة مؤسسية طويلة المدى، مشيرًا إلى الاجتماعات التي تمت مع الجانب الفرنسي في القاهرة، وخلال زيارته الأخيرة لفرنسا التي شملت مؤسسات مرموقة في مجالات الضيافة وفنون الطهي وعلوم الحاسب والتعليم التفاعلي.
توقيع خطابات نوايا
وأكد عاشور أن الاحتفال اليوم يمثل خطوة جديدة في مسار التعاون المصري الفرنسي، من خلال توقيع عدد من خطابات النوايا الإطارية بين عشر جامعات مصرية ومجموعة فاتيل (Vatel) في مجالي الضيافة والإدارة، ليرتفع عدد الاتفاقيات منذ زيارة الرئيس الفرنسي في أبريل الماضي، إلى 52 اتفاقية، وتهدف هذه الشراكات إلى تطوير المناهج وأساليب التقييم، وتعزيز التواصل مع القطاع الخاص، لتوفير فرص تدريبية متميزة، إلى جانب برامج التبادل الأكاديمي مع فرنسا، مشيرًا إلى أن ورشة اليوم تعد إحدى ثمار هذا التعاون، تمهيدًا لعقد ورشة مماثلة في فرنسا في فبراير 2026، وبدء تنفيذ البرامج المشتركة خلال العام نفسه.
وأشار الوزير إلى أن هذا الحدث يتزامن مع انعقاد ورشة العمل الموسعة التي نظمتها الوزارة اليوم بمشاركة الجامعات المصرية التي وقعت الاتفاقيات خلال زيارة الرئيس ماكرون، لمتابعة آليات التنفيذ وتبادل الخبرات حول التحديات والفرص المستقبلية، وشهدت الورشة جلسات موازية حول تدريس الطب باللغة الفرنسية، بالتعاون مع المكتب الثقافي الفرنسي بالقاهرة، ولجنة قطاع الطب بالمجلس الأعلى للجامعات، بمشاركة أكثر من 150 أستاذًا وخبيرًا من الجانبين، وتركزت المناقشات على تطوير برامج تدرس بالفرنسية أو تصميم برامج مماثلة تحافظ على الهوية الأكاديمية المصرية، مؤكدين أهمية تدريس الطب بالفرنسية لتيسير انتقال طلاب المدارس الفرنسية إلى الجامعات المصرية، والاستفادة من الخبرات الفرنسية.
تمويل 100 منحة دكتوراه
رحب السفير الفرنسي في مصر، إيريك شوفالييه بالتطور الكبير الذي يشهده التعاون الجامعي والعلمي بين مصر وفرنسا، والذي يُعد محورًا إستراتيجيًّا في العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أن تنوع أكثر من 80 مشروعًا يجري تنفيذها حاليًا يجسد ثراء التبادلات الأكاديمية الفرنسية المصرية، في خدمة الشباب ولمواجهة تحديات الغد.
وأضاف السفير الفرنسي أن هذا الحدث يتزامن مع إقامة معرض «اختر فرنسا Choisissez la France» للطلاب، الذي يعقد سنويًّا في مصر، ويعد منصة بارزة تجمع أكثر من 20 مؤسسة وبرنامجًا فرنسيًا، وتجذب آلاف الزائرين من الطلاب المصريين، مشيرًا إلى أن تنقل الطلاب بين فرنسا ومصر يمثل إحدى الركائز الأساسية للتعاون الثنائي، مؤكدًا أن الإقبال الكبير الذي شهده المعرض يعكس تزايد الاهتمام بالمسارات الأكاديمية الدولية، وفرص الدراسة في فرنسا.
َكما تم توقيع مذكرة تفاهم لتنفيذ برنامج المنح الدراسية لدرجة الدكتوراه، الممول بالشراكة بين السفارة الفرنسية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية، والذي يهدف إلى تمويل 100 منحة دكتوراه خلال خمس سنوات في مختلف المجالات العلمية والبحثية، تعزيزًا للتعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات بين البلدين.