في ذكرى وفاته.. الأزهر يحيي سيرة الإمام الزاهد عبد الحليم محمود
في ذكرى وفاته.. الأزهر يحيي سيرة الإمام الزاهد عبد الحليم محمود
أحيى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ذكرى وفاة الإمام الراحل الدكتور عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر الشريف السادس والأربعين، الذي وافته المنية في مثل هذا اليوم 17 أكتوبر عام 1977م، بعد حياة حافلة بالعطاء العلمي والدعوي والوطني، ليبقى واحدًا من أبرز رموز الأزهر في القرن العشرين.
مولده ونشأته
وُلد الشيخ عبد الحليم محمود عام 1910م بقرية السلام بمحافظة الشرقية، ونشأ في أسرةٍ أزهريّةٍ محبةٍ للعلم، حفظ القرآن الكريم صغيرًا، والتحق بالأزهر الشريف، وحصل على الشهادة الثانوية والعالمية، ثم سافر إلى فرنسا على نفقته الخاصة، حيث نال درجة الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية عام 1940م.
تدرّج الإمام الراحل في مناصب الأزهر، فعمل مدرسًا لعلم النفس بكلية اللغة العربية، ثم أستاذًا للفلسفة بكلية أصول الدين وعميدًا لها عام 1964م، قبل أن يتولى منصب الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ثم وكيل الأزهر، فوزيرًا للأوقاف وشئون الأزهر، حتى اختير شيخًا للأزهر الشريف عام 1973م.
دوره في نصر أكتوبر
كان للشيخ عبد الحليم محمود دورٌ بارز في دعم الروح الوطنية خلال حرب أكتوبر المجيدة، إذ دعا إلى الجهاد ووحدة الصف، وبث روح الإيمان في نفوس الجنود والمواطنين، كما عمل على استرداد أملاك وزارة الأوقاف، وترميم المساجد الأثرية، وتوسيع شبكة المعاهد الأزهرية، وتطوير مكتبة الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية.
عُرف الإمام الراحل بعلمه الغزير وزهده وورعه، حتى لُقِّب بـ«غزالي القرن العشرين»، لما جمعه من عمقٍ فكري وروحٍ صوفيةٍ رفيعة، وقد خلّف أكثر من ستين مؤلفًا بالعربية والفرنسية، من أبرزها كتابه «التوحيد الخالص» الذي عرض فيه منهجه الفكري والعقدي.
توفي الإمام عبد الحليم محمود صباح الثلاثاء 17 أكتوبر 1977م، الموافق 15 ذو القعدة 1397هـ، عقب عملية جراحية، بعد رحلة عامرة بخدمة الإسلام والأزهر والوطن، فرحم الله الإمام عبد الحليم محمود، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.