بعد 7 سنوات من العمل في البرمجة.. «مريم» تجوب شوارع المحلة لتوصيل الطلبات
بعد 7 سنوات من العمل في البرمجة.. «مريم» تجوب شوارع المحلة لتوصيل الطلبات
وسط أجواء المدينة الصاخبة، وأصوات سياراتها العالية، وشوارعها المزدحمة، تتنقل من مكان لآخر، مستقلة دراجتها النارية، وخلفها وجبة طعام موضوعة داخل صندوق بلاستيكي، توصِّلها لصاحبها، في مهمة يومية شاقة تستغرق فيها مريم وجيه، 14 ساعة يوميًا، من الـ 9 صباحًا وحتى 12 مساءً، رغبة في قضاء كل احتياجاتها رفقة والدتها.
عادت «مريم» بذاكرتها عدة سنوات، لتحكي لـ«الوطن» أنها بدأت عام 2018 في تعلم البرمجة ثم العمل فيها، وتركتها بعد 7 سنوات لأنها لم تكن تكفي متطلباتها، لتبدأ منذ أسبوعين تقريبًا في العمل كسائق «دليفري» لتوصيل الطلبات، مضيفة: «بقى لي 7 سنين شغالة في البرمجة، وفي نفس الوقت كنت بعمل شغل هاند ميد وأبيعه، لكن كل ده ماكنش بيجيلي عائد مادي كويس، فقررت إني أغيَّر المجال».
المرض ينتزع والدها
العام الماضي مرت «مريم» بظروف صعبة واستثنائية، حين انتزع المرض والدها، وتركها تعيش بمفردها رفقة والدتها، وفي الوقت نفسه، لم يكن عملها بالبرمجة و«الهاند ميد»، كافيًا لاحتياجات البيت المعيشة.
توجهت «مريم» ناحية أصحاب الخبرات بمجال توصيل الطلبات، وعرفت بعض المعلومات، مقررة شراء دراجة نارية بالتقسيط، وبدأت عملها مطلع شهر أكتوبر الجاري، داخل شوارع مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية.

«الفكرة في دماغي من زمان وقعدت أسأل ناس كتير عليها، لأن شغل الدليفري عليه ضغط كبير، ولما اشتريت الموتوسيكل علمت نفسي السواقة لأني بعرف أسوق العربية عادي»، وفقا لحديث «مريم»، مؤكدًا أنها لم تكتفِ بالعمل مع إحدى شركات التوصيل الشهيرة فقط، بل خصصت 6 ساعات أخرى لتعمل كـ«حرة» بمفردها.
14 ساعة عمل
عند الـ 9 من صباح كل، تُعد «مريم» عدَّتها لتبدأ يومها الشاق، وعند الساعة 5 مساءً تنتهي من عملها بشركات التوصيل، وتنتظر الطلبات التي تأتيها من أشخاص حصلوا على رقمها، بعدما نشرته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
«نشرت رقمي على صفحات الفيسبوك علشان أتلقى الطلبات داخل المحلة الكبرى، وفعلاً بدأ الناس يكلموني، وبحاول إني أزود دخلي من أكتر من طريق، وبرضه لسه مكملة في صناعة منتجات الهاند ميد»، بحسب «مريم».