«محمد» يطوع الميكاترونيات ليصل إلى هدفه بتصميم وتطوير الروبوتات بالذكاء الاصطناعي

كتب: سمر عبد الرحمن

«محمد» يطوع الميكاترونيات ليصل إلى هدفه بتصميم وتطوير الروبوتات بالذكاء الاصطناعي

«محمد» يطوع الميكاترونيات ليصل إلى هدفه بتصميم وتطوير الروبوتات بالذكاء الاصطناعي

يدرس فى جامعة الجلالة، لكن شغفه بالروبوتات والذكاء الاصطناعى لم يعرف حدوداً، فقرَّر محمد الحداد، طالب هندسة الميكاترونيات، أن يسلك طريقاً مختلفاً نحو حلمه، فالتحق بـ«ورش لوبان» بجامعة عين شمس، بحثاً عن تجربة مختلفة تُشبع شغفه بالميكاترونيات وتفتح أمامه آفاقاً جديدة للتطبيق العملى والتدريب الحقيقى، مؤمناً بأن التعلم الحقيقى لا تقيِّده الجدران ولا المسافات.

وجد الطالب الجامعى داخل الورش ما كان يبحث عنه، بيئة تُشعل الإبداع وتربط بين العلم والتطبيق، والحلم والواقع، ومن هناك بدأت رحلته إلى الصين، حيث خاض تجربة تدريب عالمية جمع فيها بين أحدث تقنيات التصنيع والطاقة والذكاء الصناعى، ليعود أكثر استعداداً لصناعة مستقبل آمن بالحلم والعمل، متخصصاً فى تصميم وتطوير الروبوتات بالذكاء الاصطناعى، وهو العلم الذى يتحدث عنه العالم أجمع.

كانت بداية «الحداد» بسيطة.. أسبوعان من التدريب فى قسم الطاقة، لكنهما كانا الشرارة الأولى لرحلة أكبر قادته إلى قلب الصين، حيث التقى مع التكنولوجيا الحديثة وجهاً لوجه، وخرج بخبرة كبيرة أهَّلته فى اختيار تخصصه بدقة، وعن ذلك قال: «سمعت عن الورش فانضميت، وبدأت أول تدريب ليا فى قسم الطاقة لمدة أسبوعين، وكان تدريب مفيد جداً وفعَّال، اتعلمنا فيه حاجات كتير مرتبطة بالتخصص ده، والأهم إننا كنا بنشتغل بإيدينا ونطبَّق اللى بندرسه نظرى بشكل عملى، وده خلانى أفهم المواد العلمية بشكل أعمق، وبعد نهاية التدريب تم ترشيحى للحصول على منحة فى الصين، وكانت فرصة عظيمة جداً، وباشكر جامعة عين شمس على دعمها وإتاحة الفرصة ليا».

15 يوماً كانت فارقة فى حياة الطالب الجامعى، لأنه تعلم الكثير من الخبرات وتلقَّى التدريبات ليبدأ تحقيق حلمه بخطوة صغيرة، وتابع: «هناك كان التدريب عملى بنسبة كبيرة، وده ساعدنا نفهم التكنولوجيا دى بشكل أعمق وهناك شُفنا تقدم كبير جداً فى أنظمة متعددة زى المرور، وصناعة السيارات، وخطوط الإنتاج والروبوتات داخل المصانع، وكانت تجربة فريدة من نوعها، خصوصاً فى بلد زى الصين اللى تُعتبر من أكتر الدول تقدماً فى العالم حالياً».

لم تكن رحلة «الحداد» تعليمية فقط، بل اكتسب الكثير من الثقافات وتعرَّف على الشعب الصينى عن قرب من خلال اختلاطه بالطلاب والمعلمين، وأضاف: «الصين بلد لها عادات وثقافة مختلفة جداً عننا، هناك الشغل غالب على الطباع، لكن المعاملة كانت ممتازة، نظموا لنا زيارات وأنشطة ترفيهية، واتعرَّفنا على طبيعة حياتهم وطعامهم وأسواقهم، وكان ده بيدينا فرصة لتبادل ثقافات حقيقية، تجربة التدريب فى الصين كانت من أهم وأغنى التجارب فى حياتى، علمياً وثقافياً، وساهمت جداً فى تطوير تفكيرى وفهمى لمجال الهندسة والتكنولوجيا الحديثة».


مواضيع متعلقة