القصة الكاملة لأزمة التقدم ببلاغ ضد صحفي.. «السياحة» تنفي واتصال من الوزير لنقيب الصحفيين
القصة الكاملة لأزمة التقدم ببلاغ ضد صحفي.. «السياحة» تنفي واتصال من الوزير لنقيب الصحفيين
أثار القبض على الزميل محمد طاهر، الصحفي بجريدة الأخبار المسائي جدلا واسعا، خلال الساعات الماضية، حيث تداول البعض أن وزير السياحة والآثار، شريف فتحي تقدم ببلاغ ضد الزميل، الأمر الذي تسبب في عرضه على النيابة للتحقيق معه، وهو الأمر الذي نفته الوزارة في بيان رسمي، وتواصلت مع خالد البلشي، نقيب الصحفيين لمعالجة الأمر.
وزير السياحة ينفي تقديم بلاغ ضد الزميل
ومن جانبه، قال خالد البلشي نقيب الصحفيين إنه تلقى اتصالاً هاتفياً من د. شريف فتحي وزير السياحة والآثار، اكد فيه أنه لم يتقدم بالبلاغ وسيتقدم بشكوى للنقابة غدا ضد من زج باسمه في البلاغ، وأنه يرفض التعامل مع الصحافة عبر البلاغات.
وأوضح البلشي أن الزملاء محمد الجارحي وإيمان عوف ومحامي النقابة يحضرون الآن التحقيقَ بنيابة العبور مع محمد طاهر، موضحًا أن الزميل تم استدعاؤه لمباحث الإنترنت عصر اليوم بدعوى الدردشة والاستعلام عن بعض التفاصيل، ليفاجأ بوجود بلاغ من معاون وزير السياحة والآثار، وليس من الوزير نفسه، وتم استجوابه دون إخطار النقابة ودون حضور محامٍ معه، وتفتيش هاتفه المحمول الخاص دون إذن قانوني، وإحالته بعدها للنيابة متحفظا عليه صحبة أمين شرطة داخل سيارة ميكروباص، وكأننا أمام كمين تم إعداده سلفًا للزميل في سلسلة من الإجراءات التعسفية غير المبررة، ومخالفة صريحة لقانون النقابة الذي يلزم بإخطار النقابة، قبل التحقيق والاستدعاء.
وتابع: هذا بلاغ لوزير الداخلية للتحقيق فيما جرى مع الزميل، وغدًا ستتقدم النقابة ببلاغ رسمي في كل ما تم مع الزميل، والذي يكشف انحيازًا واضحًا في الإجراءات لمجرد أن مقدم البلاغ معاون وزير.
وأضاف البلشي: الملفت أن محمد طاهر كان من أوائل من كشفوا واقعة سرقة الإسورة الفرعونيّة الذهبية، وهو من كشف العديد من الوقائع التي تخص الوزارة ثم جاء بعدها البلاغ والإجراءات الحالية، وهو ما يثير الكثير من التساؤلات حول أسباب التعامل مع طاهر وطريقة تعامل المسؤولين مع الصحافة.
وقال نقيب الصحفيين: لعل المسؤولين يدركون أن السبيل الصحيح للتعامل مع الصحافة هو الرد وإتاحة المعلومات، وأن البلاغات وألاكمنة المعدة بهذه الطريقة ليست السبيل للتعامل مع الصحافة، وأن مواجهة الأخطاء لن تتم إلا بكشف الحقائق وليس مطاردة من ينشرون المعلومات وحق الرد وتصحيح الأخطاء إن وجدت.
واستطرد نقيب الصحفيين: إن ما يجري اليوم بحق الزميل محمد طاهر ينال من أي جهد وأي محاولة للإصلاح، ويطعن في كل جهد يتم في ملف تطوير الإعلام، وهو الملف المطروح حاليًا، وهي قضية ترفعها النقابة للجنة التطوير؛ لكشف واحد من أكثر مكامن الخطر التي تنال من أي سبيل للتطوير.
رد وزارة السياحة
من جانبها، نشرت وزارة السياحة بيانا تنفي فيه تقديم الوزير بلاغا ضد أحد الصحفيين قائلة: في ضوء ما تم تداوله على بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن قيام وزير السياحة والآثار بالتقدّم ببلاغ للنيابة العامة ضد أحد الصحفيين، تؤكد الوزارة أن هذه الادعاءات لا أساس لها وعارية تمامًا من الصحة، وأن الوزير لم يتخذ أي إجراءات قانونية ضد أي صحفي.
فيما أجرى وزير السياحة والآثار اتصالاً هاتفياً مع خالد البلشي نقيب الصحفيين، أعرب خلاله عن استيائه من تداول هذه الأخبار المغلوطة، مؤكداً على احترامه الكامل لكافة المؤسسات الصحفية وجميع الصحفيين، مع احتفاظه بحقه في تقديم شكوى رسمية بشأن ما تم تداوله من أخبار ومعلومات غير صحيحة.
وأكدت الوزارة احترامها الكامل لحرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة باستخدام الأساليب الصحفية اللائقة، وفي حدود الاحترام المتبادل والتأكد من صحة الأخبار قبل نشرها.
وتدعو وزارة السياحة والآثار الجميع إلى تحري الدقة قبل تداول الأخبار، والرجوع إلى المصادر الرسمية، تجنبًا لإثارة البلبلة أو نشر معلومات مغلوطة وغير صحيحة.