اتصال غامض بين ترامب وبوتين يكشف صفقة دونيتسك السرية لإنهاء حرب أوكرانيا
اتصال غامض بين ترامب وبوتين يكشف صفقة دونيتسك السرية لإنهاء حرب أوكرانيا
كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، السبت، تفاصيل صادمة حول المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، والتي وصفتها مصادر في البيت الأبيض بأنها أكثر الاتصالات حساسية منذ اندلاع الحرب الأوكرانية.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين كبيرين مطلعين على محتوى المكالمة، فإن بوتين طلب من ترامب الضغط على كييف لتسليم منطقة دونيتسك بالكامل إلى روسيا كشرط أساسي لإنهاء الحرب، وهو ما يمثل تحولًا جديدًا في مسار المفاوضات غير المعلنة بين الطرفين.
بوتين يخفف مطالبه.. وترامب يتحدث عن تقدم كبير
وأشارت المصادر إلى أن بوتين أبدى استعدادًا للتنازل عن أجزاء من منطقتي زابوروجيا وخيرسون مقابل السيطرة الكاملة على دونيتسك، وهو ما اعتبره ترامب تقدمًا حقيقيًا نحو السلام، لكن دبلوماسيًا أوروبيًا بارزًا وصف المقترح بأنه فخ سياسي، مؤكدًا أن كييف لن تقبل التخلي عن أراضٍ سيادية، خصوصًا في ظل الضغوط التي يمارسها مبعوث ترامب ستيف ويتكوف على الوفد الأوكراني لتليين موقفه.
قمة مرتقبة في بودابست
وفي خطوة مفاجئة، أعلن ترامب أنه سيلتقي فلاديميىر بوتين قريبًا في العاصمة المجرية بودابست لبحث سبل إنهاء الحرب، مؤكدًا أنه تم تحقيق تقدم كبير خلال الاتصال الأخير، أما الكرملين، فأكد أن المكالمة جاءت بمبادرة روسية صريحة جدًا، معلنًا بدء التحضير الفوري للقمة، التي يرى مراقبون أنها قد تُعيد رسم خريطة النفوذ في أوروبا الشرقية.
خلاف في الرؤية
وفي واشنطن، استقبل ترامب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث طغى التوتر على اللقاء، وبينما أكد ترامب أن بوتين يريد إنهاء الحرب، شدد زيلينسكي على أن موسكو لا تزال في طور الغزو وليست مستعدة للسلام.
وكشف مصدر في الوفد الأوكراني أن زيلينسكي عرض على ترامب خرائط لأهداف روسية يمكن استهدافها في حال فشل المسار التفاوضي، وهو ما يعكس استعداد كييف لخوض مواجهة طويلة.