لقاح الإيدز الجديد في بريطانيا.. خطوة تاريخية قد تقضي على الفيروس بحلول 2030
لقاح الإيدز الجديد في بريطانيا.. خطوة تاريخية قد تقضي على الفيروس بحلول 2030
في خطوةٍ وُصفت بأنّها «قفزة علمية تُغيّر التاريخ»، أعلنت بريطانيا عن لقاحٍ ثوري طويل المفعول يمنع الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية «الإيدز»، فاتحةً باب الأمل أمام العالم لإنهاء أحد أخطر أمراض العصر. حقنة واحدة كل شهرين فقط، قد تكون كفيلة بإغلاق صفحة امتدت لعقودٍ من الخوف والمعاناة، وتضع البشرية على أعتاب تحقيق حلم «عالم خالٍ من الإيدز» بحلول عام 2030.
أول لقاح يمنع الإصابة بالإيدز
يعمل هذا العلاج المبتكر، الذي يحمل اسم كابوتيغرافير CAB-LA، على توفير حماية تصل فعاليتها إلى 100% تقريبًا من الإصابة بفيروس الإيدز، وخلافًا لأقراص الوقاية اليومية الحالية PrEP، يُعطى هذا العلاج على هيئة حقنة واحدة كل شهرين بإشراف أخصائي رعاية صحية، ويعمل اللقاح عبر منع إنزيم أساسي يحتاجه الفيروس لنسخ نفسه داخل الجسم، مما يمنعه من التكاثر والانتشار حال التعرض له.
وبعد الحصول على موافقة المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية NICE، سيتم توفير الحقن في عيادات الصحة الجنسية في جميع أنحاء إنجلترا وويلز خلال أشهر، ومن المقرر أن يُقدم هذا العلاج لنحو 1000 شخص سنويًا ممن يواجهون صعوبة في تناول أقراص PrEP عن طريق الفم؛ سواء بسبب ظروف طبية، أو صعوبة في بلع الأقراص، أو ظروف معيشية غير مستقرة، إذ أكدت هيلين نايت، مديرة تقييم الأدوية في NICE، أن هذا العلاج يمثل خيارًا فعالًا للمجتمع الذي لم يتمكن سابقًا من الحصول على الوقاية الفموية.
وأشاد وزير الصحة، ويس ستريتنج، بالموافقة ووصفها بأنها تغييرًا جذريًا، مؤكدًا أنّ هذا العلاج الرائد هو أداة قوية أخرى للوصول إلى هذا الهدف الحاسم، مشيرًا إلى أن استخدام العلاج الوقائي قبل التعرض قد ارتفع بالفعل بنسبة 8% هذا العام، كما رحب الدكتور مايكل برادي، المستشار الوطني لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا، بالحقنة طويلة المفعول باعتبارها إضافة مهمة لاستراتيجيات الوقاية.

وأشاد ريتشارد أنجيل، الرئيس التنفيذي لمؤسسة تيرينس هيغينز الخيرية، باللقاح الجديد ووصفه بأنه سيُحدث تحولًا جذريًا، مشيرًا إلى أنه أداة حيوية لمعالجة أوجه عدم المساواة وإمكانية الوصول إلى الوقاية، ويُصنع دواء كابوتيغرافير بواسطة شركة ViiV Healthcare، وهي جزء من شركة GSK.
حملات توسيع الفحص تزامنًا مع اللقاح
ويتزامن إطلاق هذا البرنامج الوقائي مع توسع كبير في اختبارات فيروس نقص المناعة البشرية في أقسام الحوادث والطوارئ، حيث تقوم 89 مستشفى الآن بفحص جميع المرضى الذين يخضعون لاختبارات الدم في المناطق ذات الانتشار المرتفع، ويُتوقع لهذا المخطط أن يحدد ما يقرب من 1900 حالة جديدة أو حالة تم تفويتها سابقًا كل عام، وجدير بالذكر أن الأدوية الحديثة قادرة على قمع الفيروس بفعالية كبيرة بحيث يصبح غير قابل للكشف، ما يعني أنه لا ينتقل.