ما مرض نجل حمزة نمرة؟.. تجربة قاسية دفعت الأب إلى العلاج النفسي
ما مرض نجل حمزة نمرة؟.. تجربة قاسية دفعت الأب إلى العلاج النفسي
- ما هو مرض نجل حمزة نمرة
- ما مرض نجل حمزة نمرة
- مرض نجل حمزة نمرة
- نجل حمزة نمرة
- حمزة نمرة
- مرض كاواساكي
- متلازمة كاواساكي
في شهادة مؤثرة، كشف الفنان حمزة نمرة، خلال لقاء تلفزيوني ببرنامج «معكم» مع الإعلامية منى الشاذلي، عن تفاصيل الأزمة الصحية القاسية التي عاشها نجله «تميم»، بعدما شخّص الأطباء إصابته بمرض نادر، مؤكدًا أنّ تلك الفترة كانت من أصعب اللحظات في حياته، وغيرت نظرته لمفهوم النجاح والحياة بشكل كامل، فما مرض نجل حمزة نمرة؟
ما مرض نجل حمزة نمرة؟
ومرض نجل حمزة نمرة «تميم»، اكتشتفه الأسرة وهو في الثمانية من عمره، وحينها أصيب بارتفاع حاد في درجة الحرارة بينما كانت العائلة تقيم في لندن، وكان التشخيص الأولي الذي وضعه الأطباء هو الحمى القرمزية، وهي حالة تُعالج عادة بالمضادات الحيوية، لكن بعد إجراء فحص أدق، بدأ الأطباء يشكون في إصابة الطفل بمرض مناعي نادر يتمثل في متلازمة كاواساكي، ويكمن الخطر في هذا المرض، بحسب نمرة، في احتمالية تسببه في إصابة شرايين القلب إذا لم يُعالج خلال أسبوع واحد من ظهوره.
ومرض كاواساكي هو التهاب وعائي يصيب الأطفال ويرتبط بإصابات خطيرة في الشرايين التاجية، وهو السبب الأكثر شيوعًا لأمراض القلب المكتسبة لدى الأطفال في الدول المتقدمة، وتتزايد حالات الإصابة به في العديد من الدول النامية، ويتفاوت معدل الإصابة بشكل كبير بين الدول، ويبلغ أعلى مستوياته في دول شمال شرق آسيا، حيث يُصاب طفل واحد تقريبًا من كل 100 طفل في اليابان بالمرض في سن الخامسة، بينما يُسجل أقل معدل إصابة في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وذلك بحسب معاهد الصحة الوطنية في بريطانيا NIH.
وعلى الرغم من خطورته، لا يزال السبب الحقيقي وراء الإصابة بمرض كاواساكي غير مؤكد للعلماء والأطباء، وتتركز الفرضيات العلمية حول وجود تفاعل معقد بين ثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في الاستعداد الوراثي للطفل، وعدد من العوامل البيئية، بالإضافة إلى التغيرات المناعية، ونجح الباحثون في تحديد عدة جينات يُعتقد أنها مرتبطة بشكل مباشر بتطور مرض كاواساكي، فضلاً عن دورها في زيادة خطر الإصابة بالإصابات الخطيرة في الشرايين التاجية.
كما أشارت الأبحاث إلى أنّ الارتباطات الجينية وتغيرات مثيلة الحمض النووي تلعب دورًا محوريًا، ليس فقط في التسبب بمرض كاواساكي نفسه، ولكن أيضا في التنبؤ بمسار المرض وكيفية تطوره لدى الأطفال المصابين.
أعراض مرض كاواساكي
ويُعرف مرض كاواساكي بأنّه التهاب وعائي يُحدث تغيرات التهابية في جدران الأوعية الدموية للشرايين الصغيرة والمتوسطة الحجم في الجسم، ورغم أن المرض يمكن أن يؤثر على أي منطقة، فإنّ الشرايين التاجية تبقى الأكثر عرضة للتأثر بهذه الالتهابات، وفي حال تُرك الأطفال المصابون بمرض كاواساكي دون علاج، يمكن أن تحدث آفات في الشرايين التاجية لدى ما يصل إلى 25% منهم، وقد تتطور إلى مضاعفات خطيرة تشمل توسع أو تمدد الشريان التاجي، وربما تصل إلى احتشاء عضلة القلب الحاد، لذا يُعد الاكتشاف المبكر والعلاج السريع أمرًا بالغ الأهمية لإنقاذ حياة الطفل وتجنب الأضرار الدائمة.
وتؤكد الدراسات أن العلاج الفوري باستخدام الجلوبولين المناعي الوريدي خلال 10 أيام من ظهور المرض يمكن أن يقلل من معدل حدوث تمدد الأوعية الدموية في الشرايين التاجية إلى أقل من 5%، أما بالنسبة للأعراض السريرية، فإن مرض كاواساكي يظهر عادةً في سن الذروة التي تتراوح بين 6 أشهر و5 سنوات، ويترافق بظهور الحمى والطفح الجلدي، بالإضافة إلى التهاب الغشاء المخاطي المنتشر واحمرار العينين المعروف بالتهاب الملتحمة، واعتلال العقد اللمفاوية العنقية وتغيرات في الأطراف يتمثل في تورم واحمرار الجلد في راحتي اليدين وباطن القدمين، يعقبه تقشر في أصابع اليدين والقدمين في مرحلة لاحقة.
كان حمزة نمرة أوضح أنه وزوجته عاشا ساعات طويلة من القلق والتوتر داخل المستشفى، خاصة بعدما قرر الأطباء الانتظار قبل إعطاء أي دواء لتميم، خوفًا من الإقدام على خطوة غير محسوبة، وهو ما زاد من توترهما مع مرور الأيام، وبعد أن أدرك الطاقم الطبي مدى قلق الوالدين، قرروا إعطاء تميم علاجًا وريديًا مخصصًا للحالات المناعية كإجراء احترازي. لكن المفاجأة كانت في أن الطفل تعرض لتفاعل مفاجئ أثناء تلقي العلاج، ما استدعى تدخل فريق العناية المركزة على الفور لإنقاذه، في تطور زاد من صعوبة التجربة.
بعد التفاعل المقلق الذي تعرض له نجل حمزة نمرة أثناء تلقيه العلاج الوريدي، قرر الأطباء إيقاف العلاج المناعي والعودة إلى الاكتفاء بالمضادات الحيوية، وجرى إخضاع الطفل لفحوصات دقيقة على القلب، أكدت سلامته تمامًا، ومع ذلك، أوصى الأطباء بإعادة الفحوصات بعد ستة أشهر، وشددوا على ضرورة مراجعة المستشفى على الفور في حال ارتفعت حرارته مجددًا.
وعبّر الفنان حمزة نمرة عن تأثره العميق بتلك التجربة، قائلاً: «الله أعلم لحد دلوقتي مش عارفين إذا كان فعلًا جاله كاواساكي ولا لأ، بس قعدنا سنة ونص بنرقيه كل يوم، كنت بحس إن لازم أعمل كده»، مشيرًا إلى أنّ هذه المحنة أيقظت فيه وعيًا جديدًا بخصوص أولوياته في الحياة، ويقول: «وقتها فهمت إن الرزق اللي بنقلق عشانه ولا حاجة، رأس مالك الحقيقي هو أولادك وصحتك».
واختتم نمرة حديثه مؤكدًا أنّ هذه التجربة القاسية دفعته إلى إعادة التفكير في كل شيء، لدرجة أنه لجأ إلى طبيب نفسي للمساعدة في التعافي من حالة القلق المزمن التي لازمته خلال فترة مرض ابنه وبعدها.