من قتل أشرف مروان؟ (2)

عمرو الليثى

عمرو الليثى

كاتب صحفي

وما زلنا نبحث فى القضية التى شغلت الرأى العام لسنوات طويلة، هل قُتل الدكتور أشرف مروان، سكرتير الرئيس الراحل أنور السادات، رئيس الهيئة العربية للتصنيع الأسبق، أكبر رجل أعمال فى إنجلترا أم انتحر؟

وكانت الشهادة الثانية مع الأستاذ جمال مروان، نجل الدكتور أشرف مروان، الذى قال لى: «كان فيه دم كتير قوى من الجنب».. فسألته: «هل كان الدم فى البلكونة ولّا فى الجنينة؟»، فقال: «الدم كان كتير فى هدومه لما تسلمتها، ولما سألت: ليه؟، قالوا لى: ما نعرفش، ممكن من الإصابة، قلت لهم: إصابة إيه؟!! ثم فهمت أن سبب الوفاة هو انقطاع الشريان الداخلى.. وبعدين إحنا لغاية دلوقتى البوليس رافض يسلِّمنا تقرير الشرطة..».

هل رأيتَ جثمان والدك بعد وفاته؟

«رأيته فى الشرطة..».

هل كان يظهر على الجثمان أى حاجة غير طبيعية؟، «أنا شفت والدى، لكن ما شُفتش جسمه، كان متغطِّى، شفت راسه، وما كنتش مركِّز فى أى حاجة وقتها..».

منذ اللحظة التى أبلغك فيها دكتور جهاد ماضى -سفيرنا فى لندن وقتها- بوفاة والدك، هل انتابك أى شك فى أنه يمكن أن تكون الوفاة غير طبيعية؟، «أول ما قال لى إنها حادثة من البلكونة مبقاش فى شك، بقى أكيد».

يوم 20 يونيو، وتحديداً قبل وفاته بأسبوع، كان د. مروان يدعو زوجته منى عبدالناصر إلى العشاء، داخل نادى السيارات، أعرق النوادى البريطانية، وكان عشاء على ما يُرام، حيث اعتاد د. مروان الحضور إلى نادى السيارات يومياً للحصول على قهوته الأمريكية..

احكِ لى هذا اليوم تحديداً كيف كانت حركة والدك، ومتى آخر مرة كلَّمْتَه قبل وفاته؟

«كان -قبلها بيومين- أكثر من طبيعى، كان جاى مصر، وسمع إنه فيه موجة حر جامدة، فقال لى: الجو إيه؟ قلت له: 42، قال: لا مش جاى، وكان يومها على كل الأخبار إنه فى ولاية فلوريدا الناس دلوقتى بتروح حاجة اسمها Grain café لكى ينشطوا ذاكرتهم، فوالدى كان دائماً حريصاً على موضوع الذاكرة، فقال لى: اوجد لى كل حاجة تقدر تجدها عن الموضوع ده».

عندما سألته عما إذا كان يعلم ماذا كان سيفعل دكتور أشرف مروان يوم 27 يونيو؟ فقال لى: «آه كان يومها مسافر نيويورك كان عنده شغل هناك، وخصوصاً كنت أنا هقابله فى شهر يوليو فى الإجازة العائلية العادية.. ووالدتى كانت هتقابله وهيطلعوا مع بعض أجازة، لأنه كان عيد زواجهم 7/7/2007». وأكد استبعاده فكرة انتحار والده فقال «يوم الوفاة أى يوم 27 أخذ سائق والده الشنط ونزلها السيارة ولما وجدوا جثة أبى لقوه كان لابس البالطو وفيه التذكرة والباسبور.. ومعه القرآن ولابس لبس الخروج».. أما عن مدى تأمين المبنى فقال لى: «عدم تأمين المبنى بالشكل المناسب كان أهم الأسباب التى دفعت والدى للتفكير فى الانتقال منه إلى مبنى آخر أمام السفارة الأمريكية لكن القدر لم يمهله». هناك 4 ملايين كاميرا تلتقط من يسير فى شوارع لندن وآلاف الصور ولم تلتقط الكاميرات صوراً لسقوط د. أشرف من الشرفة فهل فعلاً تم تعطيلها بفعل فاعل؟

قال لى الأستاذ جمال: «لقد تحدثت مع البوليس فى هذا الموضوع وقالوا إن الحكاية دى مهمة جداً وسوف نأخذها فى الاعتبار»! أما بالنسبة لشقة دكتور أشرف مروان فى لندن وأين كانت الخادمة وقت وقوع الحادث، فقال الأستاذ جمال: «إن الشقة فى لندن عبارة عن شقتين فى بعض والخادمة كانت فى الناحية الشمال ووالدى فى الناحية اليمين والشقة التى كانت فيها لها مدخل خاص.. وهى كانت فى الغرفة بتكوى وما حدش يقدر يسمع أى حاجة خالص ودى كانت مشكلة كبيرة لأنه لما الواحد ينادى على حد داخل الشقة ماحدش يسمعه واللى أنا عرفته إن الشغالة قبل الحادث بنصف ساعة نزلت الشنط وكله تمام، وبعد كده عرفت إن الأمن فى أسفل المبنى اتكلم، وقال وجدنا دكتور أشرف فى الجنينة، لأنه وقع من البلكونة».

وقال لى الأستاذ جمال: «إنه بنسبة 100% إن أحد الأشخاص قد ألقاه من البلكونة، لأن المسافة بين البلكونة ومكان ما وجدوا الجثة 10-11 متراً ووالدى كان عنده مرض فى الركبة وكان ماشى بعصاه ووجدوا العصا فى البلكونة وعنده مرض فى رجله، ولا يستطيع أن يمشى بدون عصا ولا يستطيع أن يدخل البانيو.. فإزاى يروح البلكونة ويطلع على ارتفاع 1.5 متر ويطير 10 أمتار للأمام وهو ما يقدرش يخطى 40 سم!!!»..

وللحديث بقية