كاتبة أمريكية: الإعلان عن موقع مشبوه قرب مقر ترامب يحمل أبعادا تتجاوز الأمن
كاتبة أمريكية: الإعلان عن موقع مشبوه قرب مقر ترامب يحمل أبعادا تتجاوز الأمن
قالت الكاتبة والباحثة السياسية الأمريكية جينجز تشابمان، إنّ إعلان جهاز الخدمة السرية الأمريكي باكتشاف موقع مشبوه قرب مقر إقامة الرئيس دونالد ترامب في بالم بيتش، يُمكن قراءته من منطلقين سياسيين متداخلين، مشيرة إلى أنّ توقيت هذا الإعلان يحمل أبعادًا تتجاوز المسألة الأمنية البحتة.
فشل الأجهزة الأمنية في حماية كبار الشخصيات
وأضافت تشابمان، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ جزءًا كبيرًا من الرأي العام الأمريكي يرى في هذا التطور انعكاسًا لفشل الأجهزة الأمنية في حماية كبار الشخصيات، بعد وقوع محاولتي اغتيال سابقتين للرئيس ترامب خلال حملاته الانتخابية في بنسلفانيا وسبتمبر 2024، واللتين كشفتا عن ثغرات في الإجراءات والبروتوكولات الأمنية.
وأشارت إلى أنّ الموقع الذي اكتُشف في بالم بيتش قد يكون في ظاهره موقع صيد عادي موجود منذ أشهر، لكنّ الإعلان عنه في هذا التوقيت قد يهدف إلى تشتيت الانتباه عن ملفات سياسية حساسة يواجهها ترامب، من بينها التوتر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وموقفه الرافض لتزويد أوكرانيا بصواريخ «توماهوك»، إلى جانب الضغوط الأوروبية والداخلية بشأن ملفات روسيا وغزة.
ترامب يواجه ضغوطًا متزامنة
وذكرت تشابمان أنّ دونالد ترامب يُواجه ضغوطًا متزامنة من الكونغرس ومراكز تصنيع السلاح والاتحاد الأوروبي بسبب مواقفه الأخيرة، فضلاً عن تصاعد الانتقادات الداخلية له بعد المظاهرات التي نظمها الديمقراطيون في عطلة نهاية الأسبوع، ما يجعل من توقيت هذا الاكتشاف الأمني أداة سياسية لصرف الأنظار عن أزمات أكثر عمقًا.
وفي ما يتعلق بتداعيات الحادث على الداخل الأمريكي، أكدت الباحثة أن ما يجري يضعف ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية الفيدرالية، خصوصًا مع استمرار الخلافات داخل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، معتبرة أن ما يحدث يعكس صراعًا داخليًا بين أجهزة الدولة العميقة وبيروقراطيتها من جهة، والإدارة السياسية لترامب من جهة أخرى.