خبير بيئي: واشنطن تهدد بفرض عقوبات على الدول المؤيدة للرسوم الكربونية
خبير بيئي: واشنطن تهدد بفرض عقوبات على الدول المؤيدة للرسوم الكربونية
قال الدكتور حسان التليلي، المتخصص في التنمية والسياسات البيئية، إن الجدل الدائر حول الضريبة البيئية التي تسعى الأمم المتحدة إلى فرضها ليس وليد اليوم، بل تمت مناقشته في المحافل الدولية منذ فترة طويلة، مشيرًا إلى أن التساؤل الرئيسي يتمحور حول مدى إسهام قطاعات النقل الجوي والبري والبحري في زيادة الانبعاثات الكربونية وتأثيرها على المناخ العالمي.
فرض رسوم على انتشار الانبعاثات
وأضاف خلال حواره عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن النقل البحري يتسبب في نحو 3% من الانبعاثات الكربونية، وهو المعدل نفسه تقريبًا الذي يسببه النقل الجوي، لافتًا إلى أن أكثر من 90% من المبادلات التجارية العالمية تجرى عبر النقل البحري، ما يجعل فرض رسوم على هذه الانبعاثات أمرًا منطقيًا من وجهة نظر المنظمة البحرية الدولية التي ترى ضرورة تحمّل الشركات جزءًا من تكلفة التلوث البيئي الناتج عن أنشطتها.
وتابع، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعترض بشدة على هذه الخطوة، معتبرة أنها قد تضر بمصالحها الاقتصادية، خاصة أنها تمتلك أسطولًا بحريًا ضخمًا ينقل كميات كبيرة من البضائع حول العالم، مشيرا إلى أن واشنطن ليست الدولة الوحيدة التي أبدت تحفظًا، فهناك دول أخرى تشاطرها الموقف ذاته لأسباب تتعلق بحماية مصالحها التجارية.
موقف حازم في مواجهة المقترح
وأكد أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتبنى موقفًا حازمًا في مواجهة هذا المقترح، مهددةً بفرض عقوبات اقتصادية على الدول التي قد تستجيب له، رغم كونه مطلب بيئي قديم يهدف إلى فرض رسوم على الانبعاثات الكربونية وتوجيه عائداتها إلى تشجيع النقل الأخضر وتطوير الوسائل الصديقة للبيئة في قطاعات النقل العالمية.