هل تجب الزكاة على من يربي الدواجن في بيته؟.. «الإفتاء» تجيب
هل تجب الزكاة على من يربي الدواجن في بيته؟.. «الإفتاء» تجيب
أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول زكاة الطيور والدواجن التي تُربّى في المنازل، موضحة أن هذه الأنواع لا تجب فيها الزكاة إلا في حالة معينة.
زكاة الحيوان
وأوضحت خلال حوارها مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج «حواء»، المذاع على قناة «الناس»، أن الشرط الأول لوجوب زكاة الحيوان هو أن يكون من بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والجاموس والغنم (الضأن والماعز)، أما الطيور والدواجن فليست من هذه الأصناف، وبالتالي لا تجب فيها الزكاة ما دامت مخصصة للاستخدام الشخصي أو للتربية المنزلية فقط.
وأضافت أمينة الفتوى: «أما إذا كانت السيدة تربي الطيور أو الدواجن بغرض البيع والشراء كمشروع تجاري أو مزرعة، ففي هذه الحالة تكون الزكاة من نوع زكاة عروض التجارة»، مشيرة إلى أنه في نهاية العام تُحسب قيمة البضاعة أو الطيور الموجودة، ويُخصم منها الدَّين المستحق، فإذا بلغ صافي المال نصاب زكاة الأموال، وهو ما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، وجبت الزكاة بنسبة 2.5% من إجمالي المال.
زكاة الدواجن واجبة فقط إذا كانت للتجارة أو البيع والشراء
وبيّنت أن بعض السيدات قد يشترين الدواجن لتربيتها ثم بيعها مذبوحة أو جاهزة للطهي، وفي هذه الحالة أيضًا تكون زكاة عروض التجارة واجبة، بشرط بلوغ المال النصاب بعد مرور عام هجري كامل.
كما أجابت الدكتورة زينب على سؤال حول زكاة الأنعام، موضحة أن زكاة البقر والجاموس تختلف عن زكاة الإبل والماعز والخراف، مشيرة إلى أن نصاب الزكاة في البقر يبدأ من ثلاثين رأسًا.
متى يبدأ نصاب الزكاة في البقر
وأوضحت «السعيد» أن من كان عنده تسعٌ وعشرون بقرة أو جاموسة فلا زكاة عليه، لأن النصاب لم يكتمل بعد، أما إذا بلغت ثلاثين رأسًا فقد وجبت الزكاة بشرط.
وأضافت أن الزكاة تُحسب بعدد الرؤوس وليس بالوزن، فالعبرة بالعدد لا بحجم الحيوان، مؤكدة أن من يملك بقرة أو جاموسة واحدة للتربية أو للاستخدام الشخصي لا زكاة عليه فيها. وتابعت: «عندما يبلغ العدد ثلاثين رأسًا يُخرج عنها «تبيعًا»، وهو ولد من أولاد البقر في عمر سنة تقريبًا، وسُمّي تبيعًا لأنه يتبع أمه في السير والرعي»، مشيرة إلى أن هذا هو المقدار المحدد شرعًا في هذه الحالة.
العدالة بين الملاك والمحتاجين
وأردفت: «أما إذا بلغ العدد أربعين رأسًا، فيُخرج عنها «مسنّة»، وهي من إناث البقر التي تجاوزت السنتين، وسُمّيت مسنّة لأنها اكتملت أسنانها»، لافتة إلى أن الفقهاء فرّقوا بين التبيع والمسنّة بحسب العمر، وأن هذا التقسيم دقيق ومعروف عند المربين والتجار، مؤكدة ، على أن هذه الأحكام جاءت لتحقيق العدالة بين الملاك والمحتاجين، وأن الفقه الإسلامي راعى فيها توازن الثروة وعدد الرؤوس بما يناسب مصلحة الفقير والغني على حد سواء.