أمينة الفتوى: الزكاة مقياس لعلاقة الإنسان بربه وليست مجرد عبادة مالية

كتب: عمرو هلال

أمينة الفتوى: الزكاة مقياس لعلاقة الإنسان بربه وليست مجرد عبادة مالية

أمينة الفتوى: الزكاة مقياس لعلاقة الإنسان بربه وليست مجرد عبادة مالية

أكدت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن إخراج الزكاة ليست مجرد عبادة مالية، بل مقياس لعلاقة الإنسان بربه، وكاشفة أن الناس في تعاملهم مع الله عز وجل ينقسمون إلى ثلاث مراتب: المحبون، والتجار، والعبيد.

سيدنا أبي بكر تصدق بكل ماله

وأوضحت «السعيد» خلال حوارها مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج «حواء»، المذاع على قناة «الناس»، أن المحبين هم الذين لا يكتفون بأداء المطلوب منهم فقط، بل يزيدون عليه حبًا في الله، مثل سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه، الذي تصدق بكل ماله، فلما سُئل: ماذا تركت لأهلك؟ قال: «تركت لهم الله ورسوله».

وأضافت أن النوع الثاني هو التجار، وهم الذين يتعاملون مع الله بعقلية المعاملة والمكافأة، فيتصدقون وينفقون ابتغاء الثواب والمردود، أما النوع الثالث فهم العبيد، الذين يخرجون الزكاة خوفًا من العقاب فقط، فيكتفون بأداء القدر المفروض عليه دون زيادة، ولو رأوا محتاجًا أو جائعًا لم يساعدوه بعد إخراج زكاتهم، مشيرة إلى أن هذه أدنى درجات التعامل مع الله.

وتابعت الدكتورة زينب السعيد قائلة: «ينبغي ألا نكون في أدنى درجة من درجات الإنفاق، بل نحاول أن نرتقي لنكون من المحبين، لأن في المال حقًّا غير الزكاة، كما قال النبي ﷺ: «إن في المال لحقًّا غير الزكاة»؛ فإذا رأى الإنسان جائعًا أو محتاجًا وجب عليه أن يعينه، حتى لو كان قد أدى زكاته بالفعل».

يخرج الزكاة بإخلاص يبارك الله له في رزقه

وبيّنت أمينة الفتوى أن إخراج الزكاة طُهرة للمال والنفس، فهي تُطهّر المال من الشبهات والحسد، وتكون سببًا في دفع البلاء، كما في قول النبي ﷺ: «داووا مرضاكم بالصدقة»، مؤكدة أن من يخرج الزكاة بإخلاص يبارك الله له في رزقه وأهله وماله.

وأوضحت أن للزكاة أثرًا عظيمًا على المجتمع، إذ تبث روح الأخوة والتكافل والتراحم بين الناس، وتعيد توزيع الثروة بما يحقق التوازن الاقتصادي والاجتماعي، فلا يبقى المال حكرًا على طبقة الأغنياء، بينما يعاني آخرون من الحاجة، مؤكدة أن التزام الناس بأحكام دينهم هو طريق الرضا والسكينة في الدنيا والآخرة.