«من أصلح نفسه ملكها وما أهلكها أهلكته».. كلمات قوية، بدأ بها عبدالرحمن الداش، وكيل النيابة بنيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال، مرافعته اليوم في القضية رقم 19 لسنة 2025 جنح الشؤون الاقتصادية، المعروفة إعلاميًا باسم «سوزي الأردنية».
سوزي الأردنية التي لم تبلغ عقدها الثاني، باتت في عامين فقط واحدة من أشهر المؤثرين بمواقع التواصل الاجتماعي، تحديدًا على المنصة الشهيرة «تيك توك»، ففي الوقت التي كان على الفتاة الصغيرة الاهتمام بشؤون دراستها، كان كسب الأموال والشهرة الزائفة أول ما لجأت إليه، في محاولات منها للخروج من عباءة «ابنة المطرية» لتخرج علينا تارة وهي تلقي بالـ«نُكات» وأخرى وهي تتعدى لفظيًا على والدها، ومرارًا وتكرارًا وهي تتلفظ ألفاظًا نابية، في جولات على التيك توك، تتحول بين طرفة عين وانتباهها إلى هدايا ودعم، ترجمته إلى أموال طائلة بلا عدد أو حسب، لتظهر فيما بعد سوزي الأردنية من المطرية للتجمع الخامس، تعلن عن العديد من العلامات التجارية، وتتجول البلدان العربية، قبل أن تقع في قبضة الأمن.
مفاجآت في قضية سوزي الأردنية
واليوم، خضعت ابنة الـ19 عامًا للمحاكمة، إذ كشفت النيابة خلال مرافعتها، إن قضية الفتاة بدأت وهي في الـ17 من عمرها، حينما شاركت بمقطع فيديو رفقة صديقتها بالمدرسة عبر التيك توك، ما حقق صدى واسعًا، قبل أن تبدأ شهرتها، وتبث فيديوهات متعددة بين الحين والآخر، وفقًا لما ذكرته النيابة: «اتخذت من هذا السلوك وسيلة للكسب غير المشروع وتحقيق الشهرة والثراء السريع، الذي بلغ ملايين الجنيهات، دون اكتراث بمستقبلها العلمي أو الدراسي».
ألفاظ خادشة وتصرفات ضد المجتمع
وتطرقت المرافعة في المشهد الثاني إلى ما وجدته النيابة خلال فحص حسابات سوزي الأردنية، فأوضح المستشار محمد شوقي، النائب العام، إن الفتاة انشأت حسابين إلكترونيين على تطبيق تيك توك، نشرت من خلالهما مقاطع مرئية تضمنت ألفاظًا نابية وعبارات خادشة للحياء العام، والاعتداء على القيم والمبادئ الأسرية في المجتمع المصري، بهدف السعي وراء الشهرة الزائفة
لم تتوقف مقاطع سوزي التي رصدتها النيابة، بالسخرية والألفاظ النابية، بل الإيحاءات الجنسية والعبارات التي تخالف القيم والأخلاق العامة للمجتمع المصري.
وفي المشهد الأخير من المرافعة، طالبت النيابة بتوقيع أقصى عقوبة عليها، والمقارنة بينها وبين أبناء الوطن، وكيف يتأثرون بفعلها: «انظروا إلى أبنائكم وأبناء هذا الوطن، وأنتم تصدرون حكمكم في هذه الدعوى، فلا نعلم حجم الضرر الذي لحق بهم جراء أفعال هذه المتهمة وغيرها».
من هي سوزي الأردنية؟
- تبلغ من العمر 19 عامًا.
- من منطقة المطرية بالقاهرة.
تدعى مريم.
والدتها تعمل ممرضة، ووالدها محصل في هيئة النقل العام.
لديها شقيقتان، هما مي ومودة.
لاتزال في الصف الثالث الثانوي.
تحلم بالتمثيل والفن
انفصلت عن خطيبها السابق «طارق» لترتبط بآخر يدعى «مؤمن».
تعمل في مجال الإعلانات عبر مواقع التواصل
الجدير بالذكر إنه في 17 نوفمبر 2024، أصدر حكما بحبسها سنتين وتغريمها 300 ألف جنيه بتهمة سب والدها عبر «لايف» بمواقع التواصل الاجتماعى واستغلال شقيقتها من ذوي الهمم في الظهور بهدف التربح، قبل تنازل والدها والصلح بينهما.