«ويبقى الأمل».. وثائقي عن غزة يحصد إعجاب جمهور مهرجان الجونة

كتب: هبة أمين

«ويبقى الأمل».. وثائقي عن غزة يحصد إعجاب جمهور مهرجان الجونة

«ويبقى الأمل».. وثائقي عن غزة يحصد إعجاب جمهور مهرجان الجونة

شهد مهرجان الجونة السينمائي، ضمن فعاليات دورته الثامنة، عرضًا خاصًا للفيلم الوثائقي «ويبقى الأمل» الذي أنتجه مجلس الشؤون الإنسانية والدولية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك وسط حضور واسع من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية والفنية، إلى جانب جمهور كبير من رواد المهرجان.

«ويبقى الأمل».. وثائقي عن غزة يحصد إعجاب جمهور مهرجان الجونة

ينقل الفيلم المشاهد إلى لحظات واقعية من غزة، ويوثق معاناة السكان خلال العامين الأخيرين من خلال قصص إنسانية مؤثرة لأشخاص عاشوا ظروفًا قاسية ثم بدأت حياتهم تتغير مع عودة الأمل بفضل الجهود الإنسانية والمساعدات التي قدّمتها دولة الإمارات.

ورغم الزخم الفني الذي يشهده المهرجان في دورته الحالية، فقد استطاع فيلم «ويبقى الأمل» أن يخطف الأضواء برسالته الصادقة التي تجاوزت حدود الترفيه لتلامس مشاعر الحضور. فقد عمّت القاعة لحظات من الصمت والتأثر أثناء العرض، أعقبها تصفيق طويل تقديرًا لقوة الرسالة الإنسانية التي حملها الفيلم وما بثّه من مشاعر أمل وتعاطف.

وعبّر عدد من الفنانين والمخرجين الحاضرين عن إعجابهم بمستوى الفيلم، مؤكدين أنه تجاوز كونه عملًا وثائقيًا ليصبح شهادة حيّة على قدرة السينما في توثيق الواقع الإنساني، وإبراز دور الفن كقوة ناعمة قادرة على تحريك الوعي وبث الأمل في النفوس.

عقب العرض، أُقيمت جلسة نقاشية بعنوان «السينما كأدوات فعالة من أجل الإنسانية»، شارك فيها الدكتور حمدان مسلم المزروعي، رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وحمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات مصر ، والفنانة يسرا، عضو المجلس الاستشاري الدولي لمهرجان الجونة، والفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

تناولت الجلسة أهمية توظيف السينما كمنصة لتسليط الضوء على القضايا الإنسانية ونقل قصص الإنسان إلى العالم من منظور بصري مؤثر يعكس الواقع ويجسد الأمل.

وقال الدكتور حمدان مسلم المزروعي، رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، إن السينما قادرة على نقل الواقع الإنساني بما يتجاوز البيانات والمعلومات، قائلًا: «نحن لا نتواصل مع الحقائق والمنطق فحسب، بل مع المشاعر أيضًا، فالسينما تخاطبنا بلغة أقوى وأوضح وأكثر صدقًا». وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا كبيرًا في استجابة المؤسسات الإنسانية، مشيرًا إلى أن العديد من أهالي غزة أعربوا عن رغبتهم في نقل قصصهم للعالم ليس بوصفها قصص معاناة، بل قصص أمل وصمود.

وأكد المزروعي أن جهود دولة الإمارات لم تكن لتصل إلى هذا المستوى إلا بفضل التعاون الكبير مع مصر، موجهًا الشكر لكل المصريين وللمؤسسات المصرية على ما يبذلونه من جهود وتنسيق في دعم العمل الإنساني. وأضاف أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لديها خطة إعلامية متكاملة لتوثيق ما تم إنجازه من مبادرات ومشروعات إنسانية، موضحًا أن التوثيق يمنح الدولة سمعة طيبة ويجعل الأجيال القادمة تسير على نهج آبائها وأجدادها.

«ويبقى الأمل» يعكس الدور الإنساني

وقال السفير حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات لدى مصر، إن العلاقات بين مصر والإمارات تمثل نموذجًا مثاليًا يُحتذى به في العلاقات العربية، مشيرًا إلى التنسيق المشترك في ملف العريش لإدخال المساعدات والدعم الإنساني إلى قطاع غزة.

وأكد الزعابي أن فيلم «ويبقى الأمل» يعكس الدور الإنساني الكبير الذي تقوم به الإمارات في مختلف مناطق العالم، متمنيًا أن يحظى هذا النوع من الأفلام بمزيد من الاهتمام والإنتاج لما له من أثر في تعزيز قيم التعاون والتضامن الإنساني.

أثنى الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي، على الفيلم الذي قال إنه «وثّق بصدق مشاعر ومعاناة أهل غزة»، مؤكدًا أن السينما تُجسّد المشاعر الإنسانية وتعبّر عن جوهر الإنسان في مختلف حالاته.

وأعربت الفنانة يسرا عن سعادتها بالفيلم وبتواجدها في المهرجان. وقالت إنها تأثرت بشدة بمشاهد الفيلم، مؤكدة أن الأعمال السينمائية من هذا النوع ضرورية لأنها تُظهر الواقع الإنساني في صورته الحقيقية، مشددة على أن الفن هو المرآة التي تعكس كل ما يحدث في العالم. وأضافت أن المهرجانات تمثل فرصة مهمة لعرض مثل هذه الأعمال التي تثير الوعي وتدعم القيم الإنسانية.

ويجسد فيلم «ويبقى الأمل» قيمة الأمل كركيزة للبقاء، حيث استعرض عددًا من الجهود الإماراتية في غزة، منها إنشاء مستشفيين ميدانيين لعلاج المصابين، وإجلاء مئات المرضى للعلاج في مستشفيات أبوظبي، إلى جانب نقل المتضررين للإقامة في مدينة الإمارات الإنسانية، حيث يتلقون الرعاية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي.

وفي ختام الجلسة، أكد المشاركون أهمية استمرار عرض الأعمال السينمائية ذات البعد الإنساني في المحافل الثقافية الدولية لما لها من دور في بناء الوعي وتعزيز ثقافة التضامن العالمي.


مواضيع متعلقة