أسامة كمال: اغتيال إسحاق رابين نتيجة تحريض واسع داخل إسرائيل ضد فكرة السلام
أسامة كمال: اغتيال إسحاق رابين نتيجة تحريض واسع داخل إسرائيل ضد فكرة السلام
أكد الإعلامي أسامة كمال أن إسحاق رابين رئيس وزراء إسرائيل سابقا، شكّل جسرًا بين الماضي الدموي والحاضر السياسي لإسرائيل، مشيرًا إلى مسيرته التي بدأت في الهيستدروت وانضمامه إلى ميليشيا الهاجنا منذ الأربعينيات، ومشاركته في حرب 1948، حيث قاد عمليات طرد الفلسطينيين من المدن مثل اللد والرملة، ما ساهم في تأسيس واقع الدولة الإسرائيلية المبني على القوة العسكرية والسيطرة على الأراضي.
مشوار رابين في جيش الاحتلال
وأضاف كمال، مقدم برنامج «مساء dmc»، عبر قناة dmc، أن رابين ترقى في جيش الاحتلال الإسرائيلي حتى وصل إلى منصب رئيس أركان الجيش في عام 1964، حيث شارك في التخطيط لحرب 1967، قبل أن يترك الجيش بعد الحرب ويبدأ مشواره السياسي، متأثرًا بالعبء الأخلاقي والسياسي للاحتلال، وهو ما عكسه لاحقًا في مذكراته التي صدرت عام 1979.
وأوضح أسامة كمال أن رابين عاد للعمل الدبلوماسي والسياسي لاحقًا، حيث تولى منصب وزير الدفاع عام 1984، ليواجه الانتفاضة الفلسطينية الأولى بعقليته العسكرية المعتادة، قبل أن يصبح رئيسًا للوزراء عام 1992، ويوقع اتفاق أوسلو مع ياسر عرفات عام 1993، رغم أن السيطرة الإسرائيلية على معظم الضفة وغزة ظلت قائمة، ما أظهر هشاشة السلام الذي كان يسعى لتحقيقه.
اغتيال رابين
واختتم أسامة كمال حديثه بالتأكيد أن اغتيال إسحاق رابين في عام 1995 لم يكن مجرد حادثة فردية، بل كان نتيجة تحريض واسع داخل المجتمع الإسرائيلي ضد فكرة السلام، مضيفًا أن هذا الحدث أظهر هشاشة مسار السلام الداخلي أمام التطرف واليمين المتطرف، مشيرًا إلى أن سياسات رابين وعمله للسلام مثلت حلقة وصل بين تاريخ إسرائيل الدموي وطموحاتها السياسية الراهنة.