كبير الأثريين يدعو إلى إطلاق «سياحة الشمس» لجذب السائحين المهتمين بالتاريخ

كتب: يارا أشرف

كبير الأثريين يدعو إلى إطلاق «سياحة الشمس» لجذب السائحين المهتمين بالتاريخ

كبير الأثريين يدعو إلى إطلاق «سياحة الشمس» لجذب السائحين المهتمين بالتاريخ

أكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، أن ظاهرة تعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني ليست مجرد ظاهرة فلكية، بل دليل على عبقرية الإنسان المصري القديم في الهندسة والعمارة والفلك، مشيرًا إلى أن هذا التعامد يعكس مدى ارتباط المصري القديم بالطبيعة والزراعة، وليس له علاقة بميلاد الملك أو تتويجه كما يعتقد البعض.

رمزية معبدي أبو سمبل من الغرق

وأوضح أن اختيار موقع معبد أبو سمبل لم يكن عشوائيًا، بل جاء ليكون رمزًا للسيادة المصرية على حدودها الجنوبية، إذ كان المصري القديم يعتبر الحدود خطًا أحمر يجب حمايته، وأُقيم المعبد ليكون شاهدًا على القوة المصرية ورسالة واضحة لكل من يأتي من الجنوب، حيث كان المعبد بمثابة مركز ديني وعلمي يضم الكهنة والعلماء والأطباء.

إنقاذ معبدي أبو سمبل من الغرق

وأشار إلى أن إنقاذ معبدي أبو سمبل من الغرق عقب إنشاء السد العالي يُعد من أعظم إنجازات القرن العشرين، مثمنًا الدور التاريخي للدكتور ثروت عكاشة وزير الثقافة الأسبق، الذي أطلق النداء الدولي لإنقاذ معابد النوبة عام 1959، إذ شاركت أكثر من 50 دولة في المشروع الذي بلغت تكلفته نحو 36 مليون دولار، وتم خلاله تقطيع المعبد إلى أكثر من ألف قطعة ونقله بدقة مذهلة.

محاكاة ظاهرة تعامد الشمس

وأضاف أن المتحف المصري الكبير استطاع محاكاة ظاهرة تعامد الشمس على تمثال رمسيس الثاني داخل قاعته الرئيسية، من خلال فتحة هندسية دقيقة في السقف تسمح بدخول أشعة الشمس في يوم 21 أكتوبر من كل عام، ما يعكس استمرار العبقرية المصرية في توظيف الفلك لخدمة الفن والعمارة، داعيا إلى إطلاق نوع جديد من السياحة تحت اسم «سياحة الشمس»، تشمل مواقع متعددة في مصر تشهد الظاهرة نفسها مثل الكرنك وقصر قارون وهيبس بالفيوم، بما يتيح تكرار التجربة 6 مرات سنويًا، وجذب المزيد من السائحين المهتمين بالأثر والتاريخ.