3 قتلى فى قرية «الهوانم»

كتب: نظيمة البحراوى

3 قتلى فى قرية «الهوانم»

3 قتلى فى قرية «الهوانم»

داخل منزل فى عزبة الشيخ بمركز ههيا جمعتهم جلسة تعاطى مخدرات، وانتهت تلك الجلسة باتفاق أصدقاء السوء الأربعة على سرقة موظف قريب أحدهم نظراً لعلمهم بثرائه، إلا أن الأمر تطور من السرقة إلى قتل الموظف وزوجته وشقيقتها وسرقة 20 ألف جنيه ومشغولات ذهبية، وسقط 3 من المتهمين فى أيدى الشرطة بعد 7 أيام من الجريمة، بينما انتحر الرابع قبل القبض عليه عقب علمه بضبط شركائه.. الجريمة شهدتها قرية الهوانم فى أبوكبير ولا تزال التحقيقات مستمرة.

بدأت الواقعة بتلقى اللواء خالد يحيى، مدير أمن الشرقية، إخطاراً من العميد بهى الدين عبدالفتاح، مأمور مركز شرطة أبوكبير، ببلاغ من أهالى قرية الهوانم التابعة للوحدة المحلية بقرية هربيط مركز أبوكبير، بانبعاث رائحة كريهة من أحد المنازل والعثور على جثة كل من «على م. ع» (73 عاما - بالمعاش) وزوجته «هانم م. أ.» (55 عاماً)، وشقيقتها «فوزية» (52 عاماً)، وانتقلت قوة من مباحث مركز شرطة أبوكبير برئاسة الرائد «محمد فاضل»، رئيس المباحث لإجراء المعاينات اللازمة، وتبين أن المجنى عليهم مصابون بطعنات نافذة ومتوفون منذ 3 أيام، وأن المجنى عليها الثالثة كانت حضرت منذ يومين فى زيارة عائلية لشقيقتها، كما تبين سرقة مبلغ 20 ألف جنيه ومشغولات ذهبية، وأن نجل الأخيرة حاول الاتصال عليها عدة مرات «دون استجابة» فقام بالاتصال بالجيران الذين تجمعوا واكتشفوا وقوع الجريمة.

تم تشكيل فريق بحث برئاسة العميد أحمد عبدالعزيز، رئيس مباحث المديرية، ضم «العقيد عمرو عبدالرؤوف، رئيس فرع البحث الجنائى لفرع الشمال، والرائد محمد فاضل رئيس مباحث أبوكبير، والنقيب أحمد البلاسى معاون المباحث، وذلك بإشراف اللواء عبداللطيف الحناوى، مدير المباحث لكشف غموض الواقعة، وفحص علاقات المجنى عليهم والمترددين على المنزل. وتوصلت الجهود إلى أن وراء ارتكاب الواقعة كلاً من «محمد. م. ع. م»، رقيب بالقوات الجوية، و«عاطف. ف. ع. م»، صاحب مزرعة دواجن، و«أحمد. ع. ع» 17 عاماً، و«عمر. ع. م. س» 32 عاماً، فلاح، وتبين أن المتهم الأخير، زوج ابنة شقيق الزوجة لديه معلومات أنه باع قطعة أرض وتقاضى ثمنها مليونين ونصف المليون جنيه، واتفق مع باقى المتهمين على سرقته، وضبطت الشرطة 3 آلاف و500 جنيه من المبلغ المسروق معهم.

بدأ المتهمون بتنفيذ الخطة المتفق عليها بحضور حفل عرس كان موجوداً فيه المجنى عليه وتمكنوا من مشاهدته، وتبين لهم أنه رجل كبير فى السن ولا يمكنه مقاومتهم، كما أنهم رأوا زوجته ترتدى كمية من المشغولات الذهبية.

مشاهد تلك الجريمة بدأت بتوجه المتهمين إلى منزل المجنى عليه فى ساعة متأخرة من الليل مستغلين قلة حركة المارة خاصة أن المنزل يقع وسط أراضٍ زراعية وحاولوا تسلق مواسير الصرف الصحى وباءت بالفشل بسبب وجود حديد على النوافذ فتراجعوا خوفاً من انكشاف أمرهم، وفى الساعة 12 صباحاً توجهت الزوجة لإطعام الطيور وفوجئت بالمتهم ورش فى وجهها مادة معتقداً أنها ستجعلها تصاب بالإغماء وبمجرد أن تعالى صوتها بالصراخ سدد لها عدة طعنات نافذة فارقت على أثرها الحياة، ثم توجهت شقيقتها للاطمئنان عليها عقب تأخرها لمدة ربع ساعة وفوجئت بالمتهم وجثة شقيقتها وقبل أن تستغيث سدد لها طعنات هى الأخرى ما أدى لوفاتها وعقب ذلك حضر المجنى عليه بعد تأخرهما وما أن وصل أصيب بصدمة وهستيريا وتمكن المتهم من قتله لينال ذات المصير.

عقب ذلك توجه المتهم للدور الثانى وسرق مبلغ 20 ألف جنيه ومشغولات ذهبية، وانتهى من ارتكاب الواقعة حوالى الساعة 12 ظهراً وانتظر داخل المنزل حتى الساعة الثامنة ليلاً، وغادر المنزل واتصل بالمتهم «عمرو» وانتظره خارج المنزل وغادرا مستقلين دراجة بخارية وتوجها لمزرعة وأعطاه مبلغ 10 آلاف جنيه واتفقوا على بيع الذهب بعد 3 أشهر.

تكشفت الواقعة عندما حضر نجل شقيقة المجنى عليها الأولى للاطمئنان على والدته التى ذهبت فى زيارة لخالته بعد أن اتصل بها هاتفياً عدة مرات دون إجابة وتوجه وبعض الأهالى للمنزل خاصة أن الجيران أكدوا عدم رؤيتهم لأى من المجنى عليهم منذ 3 أيام، وما أن اقتربوا من المنزل وجدوا روائح كريهة تنبعث من داخله وبمجرد دخولهم وجدوا المجنى عليهم ملقين على الأرض غارقين فى دمائهم.

الأجهزة الأمنية بدأت فى فحص علاقات المجنى عليهم والمترددين على المنزل واشتبهوا فى زوج ابنة شقيق الضحيتين وباستجوابه اعترف بالواقعة بالاشتراك مع باقى المتهمين وما أن علم المتهم الأول «الرئيسى» بالقبض على شركائه انتحر متناولاً كمية كبيرة من الحبوب.


مواضيع متعلقة