جريمة فى «الحصة الأولى»

كتب: حسن صالح

جريمة فى «الحصة الأولى»

جريمة فى «الحصة الأولى»

حملت «ندى» حقيبتها وذهبت إلى مدرستها فى منطقة الخصوص بشبرا الخيمة بصحبة والدتها، لحضور الحصة الأولى فى مجموعات تقوية اللغة الإنجليزية مع زملائها وزميلاتها فى المدرسة الرسمية للغات بمدينة الخصوص.

عقب دخول الطفلة «ندى»، البالغة من العمر 9 سنوات، المدرسة وقعت عينا شاب عليها وهى تتحرك فى طرقة المدرسة فى الساعة الخامسة مساء للبحث عن الفصل الموجود داخله مدرس اللغة الإنجليزية وزملاؤها، اقترب منها وأمسكها من شعرها وجذبها داخل أحد الفصول، وحاول اغتصابها وهو يصرخ فى وجهها لتخلع ملابسها، صرخات الطفلة ودخولها فى نوبة بكاء هستيرى كانت سبباً فى إنقاذها من بين أنياب هذا المجرم، الذى تمكن من الهروب خوفاً من افتضاح أمره وضبطه.

الخوف والارتباك سيطر على والدة الطفلة التى منعها العامل من دخول المدرسة مع ابنتها، عندما شاهدت زملاء ابنتها ينزلون من على سلالم المدرسة بعد أن عرفوا أن مدرس اللغة الإنجليزية ألغى الحصة، فأسرعت للبحث عن ابنتها فلم تجدها بينهم وأخبروها أنهم لم يشاهدوها، فأسرعت الأم داخل المدرسة للبحث عن ابنتها لتجدها فى حالة بكاء هستيرى ملقاة فى إحدى طرقات المدرسة. الطفلة «ندى» تحدثت لـ«الوطن»: «مش عاوزة أروح المدرسة دى تانى، أنا مابقتش أحبها ومش هاروحها، لأن شكل الراجل يطاردنى فى كل مكان».

تلك المأساة أصبحت حديث كل الناس فى مدينة الخصوص، وأثارت مخاوف الكثير من أولياء الأمور بالمدرسة الذين أصبحوا يعيشون كابوس تكرار مأساة «ندى» مع أطفالهم، مطالبين الأجهزة الأمنية بالإعلان عن الجانى الحقيقى فى الواقعة، ومن مسئولى التعليم بمديرية القليوبية التعليمية بوضع حد حازم لهذه القضية واتخاذ إجراءات فعالة ضد الإدارة المهملة.

والدة الطفلة حكت تفاصيل الواقعة قائلة إن ابنتها تعانى من حالة نفسية سيئة منذ حدوث الواقعة وترفض الذهاب إلى المدرسة وتدخل فى حالة بكاء مستمر عندما نتحدث معها عن المدرسة.

وروت والدة «ندى» الواقعة كما حدثت وقالت إنها ذهبت بابنتها للمدرسة الساعة الخامسة بعد انتهاء اليوم الدراسى حتى تأخذ مجموعة تقوية فى مادة اللغة الإنجليزية، وكانت أول حصة للمجموعة ووصلت عند بوابة المدرسة فرفض العامل أن تدخل معها لتوصيلها وطلب منها أن تترك ابنتها تدخل بمفردها فتركتها وانتظرت هى بالخارج، وصعدت ابنتها تبحث عن الفصل الذى ستأخذ به الدرس وبعدها فوجئت بزملائها يخرجون من الباب وقالوا لها إن المدرس ألغى الحصة.

وأضافت الأم أنها طلبت من العامل مرة أخرى الدخول للبحث عن ابنتها لكنه رفض، فقامت هى بالدخول رغم رفضه وظلت تبحث عن ابنتها حتى وجدتها تصرخ وفى يدها بنطلونها وقالت لها إن شخصاً أخبرها بأنه سيوصلها لمكان الدرس فصعدت معه ولكنه قام بضربها وشدها من شعرها وأجبرها على خلع بنطلونها وحاول التعدى عليها ولكنه تركها وهرب بعد صرخاتها وبكائها، فقامت على الفور باصطحاب ابنتها إلى مركز طبى للاطمئنان على ابنتها وبعدها ذهبت لقسم شرطة الخصوص وحررت محضراً بالواقعة وسردت فيه ما تعرضت له ابنتها، وتم احالته للنيابة العامة لكنه حتى الآن لم يتم ضبط الشخص الذى حاول اغتصاب طفلتها.

طالبت والدة التلميذة «ندى»، المسئولين بسرعة ضبط الجانى ومعاقبته.

 


مواضيع متعلقة