رئيس تحالف تطوير حديقة الحيوان: بنية تحتية بمعايير عالمية.. ونسعى لتحسين البيئة
رئيس تحالف تطوير حديقة الحيوان: بنية تحتية بمعايير عالمية.. ونسعى لتحسين البيئة
أكد محمد كامل، رئيس التحالف الوطنى لتطوير حديقة الحيوان، أن الحديقة ستكون نقطة جذب رئيسية ضمن الخريطة السياحية لمصر، وأن العائد الاقتصادى والسياحى والمجتمعى سيغطى قيمة الاستثمار خلال سنوات قليلة، إذ تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع نحو 80 مليون دولار بما يعادل 4 مليارات جنيه. وأكد «كامل»، خلال حواره مع «الوطن»، أنه يجرى تحسين بيئة الحيوانات واستقدام أنواع جديدة، وأن الحيوانات التى جرى تسلمها كانت فى حالات صحية متباينة، وفق تقارير فنية من الجهات المختصة، وبعض الحالات كانت قابلة للعلاج، وأخرى مصابة بأمراض معدية لا يمكن شفاؤها.. وإلى نص الحوار:
■ إلى أين وصلت عملية التطوير داخل حديقة الحيوان؟
- المرحلة الأولى من التطوير جرت بنجاح، ويتم البدء فى المرحلة الثانية، التى تتضمن إنشاء بيوت جديدة للحيوانات تحت إشراف الاتحاد الأفريقى، حيث يشكل المشروع تحولاً جذرياً فى طبيعة وحدود الخدمات التى تقدمها الحديقة، فحديقة الحيوان بالجيزة تعد واحداً من أبرز المعالم التاريخية والترفيهية فى مصر والعالم العربى، لما تحمله من قيمة ثقافية وتاريخية، ومشروع تطوير الحديقة جاء ليعيد إليها مجدها ومكانتها.
■ وكم تبلغ القيمة الإجمالية لتطوير الحديقة؟
- التكلفة الإجمالية للمشروع نحو 80 مليون دولار، أى إنها تقترب من 4 مليارات جنيه، بينما بلغ حجم الإنفاق حتى الآن ما بين 1.07 مليار و1.8 مليار جنيه، فهذه التكلفة مناسبة لحجم المشروع وأهميته، وسيغطى العائد الاقتصادى والسياحى والمجتمعى قيمة الاستثمار خلال سنوات قليلة، فنستهدف الاستراتيجية الاقتصادية أن تأتى أكثر من 35% من إيرادات الحديقة من قطاع السياحة، وبخاصة من الزوار الأجانب، الذين يقصدون منطقة الأهرامات والمتحف المصرى الكبير، ما يجعل من حديقة الحيوان نقطة جذب رئيسية ضمن الخريطة السياحية لمصر.
■ وهل سيجرى رفع قيمة أسعار التذاكر أمام زوار الحديقة؟
- أسعار التذاكر ستفاجئ المواطنين بشكل إيجابى، إذ جرى إعداد سياسة تسعير مرنة، تضمن إتاحة الفرصة لجميع فئات المجتمع لزيارة الحديقة، مع الحفاظ على جودة الخدمات وتجربة الزائر، ولا يقتصر مشروع تطوير حديقة الحيوان بالجيزة على إعادة تأهيل منشآت أو استقدام حيوانات جديدة فحسب، بل مشروع حضارى شامل يعيد صياغة العلاقة بين الإنسان والطبيعة والتراث، ونموذج فريد للتنمية المستدامة يجمع بين الترفيه والتعليم.
■ نعود لعملية التطوير.. متى سيجرى افتتاح الحديقة؟
- إعادة الافتتاح الرسمى للزوار لن تكون قبل عام 2026، بعد اعتماد كامل المشروع من قبل الاتحاد الأفريقى لحدائق الحيوان، والذى يتابع المشروع بدقة لضمان مطابقته للمعايير الدولية الخاصة برعاية الحيوانات وعرضها، فالمرحلة الأولى من التطوير نالت إشادة كبيرة من الاتحاد الأفريقى، ومصر ملتزمة بتطبيق الاشتراطات البيطرية والبيئية المتعارف عليها عالمياً فى حدائق الحيوان، فى إطار رؤية متكاملة تنفذ على مراحل متتالية، بإشراف مباشر من الهيئة وموافقتها على كل خطوة تنفيذية، فرغم كثرة التساؤلات حول موعد الافتتاح، إلا أن الأهم هو ضمان بيئة آمنة وصحية ومستدامة للحيوانات قبل التفكير فى استقبال الزوار.
■ وماذا عن دعم مؤسسات الدولة للمشروع؟
- هذا المشروع الضخم لم يكن له أن يخرج إلى النور بهذا الشكل المتكامل لولا الدعم الكبير من الدولة، وتسهيل جميع التراخيص اللازمة من جهات متعددة، على رأسها المجلس الأعلى للتخطيط العمرانى، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، ووزارتى الإنتاج الحربى والزراعة، وجهاز التنسيق الحضارى، ومحافظة الجيزة، بالإضافة إلى مديرية الأمن والدفاع المدنى، فى نموذج يعكس تكامل مؤسسات الدولة لإنجاح مشروع وطنى من الطراز الأول، فما يميز هذا المشروع عن غيره هو حالة الإجماع والدعم التى حظى بها من كافة أطياف المجتمع، سواء من جهات حكومية أو منظمات المجتمع المدنى، بل وحتى المواطنين الذين أبدوا اهتماماً كبيراً بتفاصيل المشروع.
■ وكيف سيتم الحفاظ على التطوير القائم؟
- تتضمن خطة التشغيل الجديدة ضوابط صارمة لتنظيم العلاقة بين الزوار والحيوانات، إذ يُمنع إدخال الطعام إلى الحديقة، أو تقديمه للحيوانات بشكل مباشر، باستثناء تجارب تعليمية منظمة وتحت إشراف متخصصين، كما نطمح فى أن يحول المشروع الحديقة إلى أول حديقة حيوان تعليمية ترفيهية فى العالم.
■ وماذا عن الطابع التاريخى للحديقة؟ وهل يجرى مراعاة هويتها البصرية؟
- تولى خطة التطوير أهمية كبيرة للحفاظ على الطابع التاريخى والمعمارى الفريد للحديقة، من خلال ترميم معالمها الأثرية مثل الكوبرى المعلق، الكهوف والصخور الصناعية، البرك والبحيرات الاصطناعية، والجبلاية الملكية. ويهدف المشروع إلى تحويل الحديقة إلى متحف مفتوح يجمع بين الحياة البرية والمعمار والتراث، ما يجعلها وجهة سياحية وثقافية فى آن واحد، كما تشمل الخطة تطوير المنطقة الليلية، والتى ستستغل ليلاً لتقديم عروض ثقافية وترفيهية باستخدام أنظمة صوت وإضاءة حديثة، بما يعيد الحيوية للحديقة على مدار اليوم، كما يتم تحسين بيئة الحيوانات واستقدام أنواع جديدة.