استقبل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، اليوم الأربعاء، وفدًا من شباب مجلس الكنائس العالمي، في زيارة تهدف إلى التعرف على جهود الأزهر الشريف في ترسيخ قيم الحوار والإخاء الإنساني، ودور الدين في تعزيز السلام العالمي.
الدور المهم لمجلس الكنائس العالمي
وخلال اللقاء، ألقت الدكتورة رهام سلامة، المدير التنفيذي لمرصد الأزهر، محاضرة أكدت فيها الدور المهم لمجلس الكنائس العالمي في نشر مبادئ وثيقة الإخوة الإنسانية، مشيرة إلى أنها تمثل خارطة طريق للتعايش والتآزر بين الشعوب، كما شددت على ضرورة تعزيز مفهوم المواطنة الشاملة التي تضمن حقوق الجميع دون تمييز وتسهم في استقرار المجتمعات وبناء نسيجها المتماسك.
وتطرقت مديرة المرصد، في ردها على أحد الاستفسارات، إلى قوله تعالى: «وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ»، موضحة أن الآية تُرسي مبدأ الحوار القائم على الاحترام المتبادل ونبذ التعصب، كما أكدت أن القرآن الكريم يكرّم السيد المسيح عليه السلام ويبرز مكانته، وهو ما يبرهن على أن التنوع الديني يقوم على التكامل والتعاون لا الصراع.
أهمية إعادة ترسيخ الدين كقيمة فاعلة
وشددت الدكتورة رهام سلامة على أهمية إعادة ترسيخ الدين كقيمة فاعلة في الحياة اليومية، مؤكدة أن الدين في جوهره مصدر للسلام والأمل، وأن العودة إلى تعاليمه السمحة كفيلة بنزع بذور الكراهية والتعصب، وبناء عالم تسوده الرحمة والتفاهم.
وشهدت الزيارة جولة تعريفية بين وحدات المرصد، تعرف خلالها الوفد على آليات الرصد والتحليل التي يعتمدها المرصد في مواجهة الفكر المتطرف، إضافة إلى الاطلاع على المكتبة المعرفية التي تضم إصدارات متعددة اللغات ودراسات ومواد رقمية تهدف إلى تفكيك خطاب الكراهية والتطرف.
واختُتمت الزيارة باستعراض شامل لأبرز القضايا التي يتناولها المرصد، وفي مقدمتها ظاهرة التطرف وخطاب الكراهية، مؤكدًا التزام الأزهر الشريف برسالته في بناء السلام العالمي وترسيخ ثقافة التعايش الإنساني.