برلمانية: القمة المصرية الأوروبية تعكس ثقل القاهرة الإقليمي وخريطة طريق جديدة
برلمانية: القمة المصرية الأوروبية تعكس ثقل القاهرة الإقليمي وخريطة طريق جديدة
أكدت الدكتورة غادة البدوي، عضو مجلس الشيوخ وأمين الأمانة المركزية للتدريب والتثقيف بحزب حماة الوطن، أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في القمة المصرية الأوروبية الأولى والمنتدى الاقتصادي المصاحب لها في بروكسل، تمثل تحولا استراتيجيا يعيد رسم خريطة الشراكة بين القاهرة وبروكسل، ويعزز الدور المصري كقوة محورية في معادلة الأمن والتنمية بالمنطقة.
كلمة السيسي خريطة طريق جديدة للتعاون المصري الأوروبي
وقالت «البدوي» في تصريحات خاصة لـ«الوطن» إن كلمة الرئيس السيسي في الجلسة الختامية للمنتدى الاقتصادي كانت بمثابة خريطة طريق جديدة للتعاون المصري الأوروبي، مؤكدة أن حديث الرئيس عن أن مصر حليف صناعي وتكنولوجي تحتاجه أوروبا يلخص جوهر الرؤية المصرية القائمة على الشراكة المتكافئة والمصالح المتبادلة.
وأضافت أن الرئيس السيسي طرح رؤية متكاملة تقوم على تحويل مصر إلى مركز إنتاجي واستثماري يخدم الأسواق الإفريقية والأوروبية معًا، من خلال موقعها الجغرافي الفريد واتفاقياتها التجارية الواسعة، مشيرة إلى أن حديث الرئيس عن «المنصة المصرية الأوروبية للاستثمار»، يعكس انتقال التعاون من مستوى التصريحات إلى التنفيذ العملي والمشروعات المشتركة.
وأشادت عضو مجلس الشيوخ بتأكيد الرئيس على التزام مصر بالإصلاح الاقتصادي ورفع التصنيف الائتماني وتحفيز القطاع الخاص، معتبرة أن هذه الرسائل تبعث الثقة في بيئة الاستثمار المصرية، وتجعل من القاهرة وجهة مفضلة لرؤوس الأموال الأوروبية الباحثة عن الاستقرار والعائد الآمن.
وأوضحت «البدوي» أن تصريحات الرئيس بشأن «إعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية» وإمكانية أن تكون مصر «الحليف الصناعي والتكنولوجي لأوروبا»، تعكس إدراكا عميقًا لطبيعة التحولات الاقتصادية الدولية، مشيرة إلى أن القاهرة أصبحت بوابة أوروبا نحو إفريقيا والعالم العربي، ومركزا لوجستيا واعدا للطاقة النظيفة والصناعات المتقدمة.
مشاركة أكثر من 300 من ممثلي الشركات الأوروبية
وأكدت أن مشاركة أكثر من 300 من ممثلي الشركات الأوروبية و100 شركة مصرية و15 مؤسسة تمويل دولية في المنتدى، يعكس حجم الثقة في الاقتصاد المصري والرغبة الأوروبية في تعميق الشراكة مع القاهرة، لافتة إلى أن ذلك يأتي تتويجًا لمسار طويل من التعاون بدأ منذ الارتقاء بالعلاقات بين الجانبين إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية الشاملة» في عام 2024.
واختتمت عضو مجلس الشيوخ تصريحها بالتأكيد على أن القمة المصرية الأوروبية لم تكن مجرد حدث دبلوماسي، بل إعلان عن مرحلة جديدة من التحالف الصناعي والاقتصادي بين الجانبين، موضحة أن رؤية الرئيس السيسي تمثل فرصة تاريخية لأوروبا لبناء شراكة حقيقية مع دولة تمتلك الاستقرار والموقع والإرادة السياسية لتكون قوة إنتاجية صاعدة في الشرق الأوسط”.