قمة مصر والاتحاد الأوروبي تتصدر الصحف العالمية: شراكة استراتيجية ودعم بـ5.8 مليار يورو
قمة مصر والاتحاد الأوروبي تتصدر الصحف العالمية: شراكة استراتيجية ودعم بـ5.8 مليار يورو
تصدرت قمة مصر والاتحاد الأوروبي بحضور السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، عناوين الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس، إذ أبرزت الصحف أهمية هذه القمة خاصة أنّها القمة الأولى من نوعها مع أي دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يعكس أهمية العلاقات المتنامية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وفقًا لما ذكرته «أ. ش. أ»
تأكيد الدور المحوري لمصر
وخلال القمة، تمّ تأكّيد الدور الحيوي لمصر في تعزيز الاستقرار الإقليمي، من خلال مبادراتها للسلام وجهودها في حل النزاعات في منطقة الشرق الأوسط.
وأفاد مجلس الاتحاد الأوروبي بأنَّ هذه القمة تمثل فرصة لتعميق العلاقات السياسية والاقتصادية مع مصر، بهدف تعزيز الاستقرار المشترك، وتحقيق السلام والازدهار في المنطقة.
ووفقا للمجلس، شدد القادة على التزامهم بالتعاون في مجموعة من القضايا العالمية والإقليمية المشتركة كتعزيز جهود السلام والمصالحة في منطقة الشرق الأوسط والتنسيق بشأن الأزمة الحالية في أوكرانيا، والتعاون في مجالات الهجرة غير النظامية والأمن الإقليمي، بالإضافة إلى تعزيز العمل المشترك في المنظمات الدولية وتبادل الفرص الاقتصادية والعلاقات التجارية.
وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة «بروكسل تايمز» أنَّ الاتحاد الأوروبي تعهد بحزمة مساعدات جديدة لمصر، إذ تأتي ضمن اتفاق الشراكة الاستراتيجية الذي وقع في مارس من العام الماضي، ويعكس رغبة الاتحاد الأوروبي في تعزيز علاقاته مع مصر باعتبارها شريكا محوريا في الشرق الأوسط.
وأوضحت أنَّ الاتحاد الأوروبي ومصر أعلنا عن توقيع عدد من الاتفاقيات، من بينها حزمة مساعدات بقيمة 4 مليارات يورو، وذلك خلال أول قمة بين الجانبين عقدت يوم أمس في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وأكّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال استقبالها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أنَّ هذه الاتفاقيات ستسهم في خلق مزيد من فرص التجارة والاستثمار لمصر، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الطرفين.
استثمارات إضافية بقيمة 1.8 مليار يورو
كما أعلن الاتحاد عن استثمارات إضافية بقيمة 1.8 مليار يورو بالتعاون مع المؤسسات المالية الأوروبية، إلى جانب 600 مليون يورو ستُخصص لعدد من المشروعات التنموية المحددة، منها 200 مليون يورو لدعم جهود الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.
من جانبها، أبرزت شبكة «يورونيوز» الأوروبية إعلان رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، انضمام مصر رسميًا إلى برنامج الاتحاد الأوروبي للأبحاث والابتكار «هورايزون أوروبا»، مشيرة إلى أنه أكبر برنامج تمويلي من نوعه في العالم.
وأشارت إلى أنَّ برنامج «هورايزون أوروبا» يمتد للفترة من 2021 إلى 2027 بميزانية إجمالية تبلغ 93.5 مليار يورو، ويُعد البرنامج الرئيسي للاتحاد الأوروبي في مجالات البحث العلمي والابتكار، حيث يمول مشاريع تشمل الجامعات والمؤسسات الصناعية والعامة، ويركز على مواجهة تغير المناخ ودعم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التنافسية والنمو الاقتصادي الأوروبي.
وقالت فون دير لاين في كلمتها خلال القمة الأوروبية المصرية في بروكسل: نحتفل اليوم بانضمام مصر إلى برنامج هورايزون أوروبا، وهو أكبر برنامج عالمي للبحث والابتكار، هذا البرنامج لا يخدم العلم فحسب، بل يستثمر في مشاريع حيوية لمستقبلنا الاقتصادي من الطاقة النظيفة إلى الحوسبة الكمية. والآن يمكن للعلماء والمبتكرين المصريين أن يكونوا جزءًا من هذا النجاح.
من جهتها، ذكرت صحيفة «إيه يو بيزنس» الأوروبية أنَّ مصر أصبحت ثاني دولة إفريقية بعد تونس ترتبط بالبرنامج الأوروبي العملاق للبحث والابتكار «هورايزون أوروبا»، ما يعزز الشراكة طويلة الأمد بين الاتحاد الأوروبي ومصر، ويوفر منصة للتعاون في مواجهة التحديات العالمية المشتركة، من التحول الرقمي إلى العمل المناخي، كما يدعم التعاون الإقليمي في مجالات البحث والابتكار.
ويمتد الاتفاق أيضًا إلى مبادرة الشراكة من أجل البحث والابتكار في منطقة المتوسط (PRIMA)، التي تهدف إلى تحسين إدارة الموارد المائية، وتطوير النظم الزراعية وسلاسل القيمة الغذائية.
21 دولة باتت مرتبطة الآن ببرنامج «هورايزون أوروبا»
وباتت 21 دولة مرتبطة الآن ببرنامج «هورايزون أوروبا» من بينها دول في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، ودول مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وأخرى من سياسة الجوار الأوروبية، بالإضافة إلى دول ثالثة استوفت معايير الانضمام الاقتصادية والسياسية والعلمية.
وبدورها، أشارت منصة «أفريكا نيوز» الإخبارية، إلى أنَّ القمة الأولى بين الاتحاد الأوروبي ومصر قد تسهم في تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين الجانبين، متابعة أنَّ الأوضاع الجارية في قطاع غزة قد حظيت بالتأكيد بحيز واسع من المناقشات، نظرًا إلى الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في الحفاظ على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، بالإضافة إلى جهود إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد النزاع.