خبير سياسي: أوروبا تعي أن مصر شريك استراتيجي لا غنى غنه في حفظ الأمن الإقليمي

كتب: يارا أشرف

خبير سياسي: أوروبا تعي أن مصر شريك استراتيجي لا غنى غنه في حفظ الأمن الإقليمي

خبير سياسي: أوروبا تعي أن مصر شريك استراتيجي لا غنى غنه في حفظ الأمن الإقليمي

قال الدكتور هيثم عمران أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس، إنّ القمة المصرية الأوروبية التي عُقدت في بروكسل تاريخية بكل المقاييس، وتمثل نقطة تحول محورية في مسار العلاقات بين القاهرة والاتحاد الأوروبي، مضيفا أنّ القمة جاءت تتويجًا لمسار من الشراكة الاستراتيجية التي انطلقت قبل نحو 19 شهرًا، ووضعت خارطة طريق واضحة للتعاون في 6 مجالات رئيسية، تشمل «التنمية السياسية، والهجرة، والتعليم، والمشروعات التكنولوجية، والطاقة المتجددة، والتنمية الاقتصادية»، بما يعكس الثقة المتزايدة بين الجانبين.

مصر شريك استراتيجي

وأضاف خلال حواره عبر القناة الأولى والفضائية المصرية، أنّ الاتحاد الأوروبي بات ينظر إلى مصر كشريك استراتيجي لا غنى عنه في معادلات الأمن الإقليمي، مؤكدًا أنّ استقرار المنطقة لن يتحقق إلا عبر القاهرة، لما تمثله من ثقل سياسي وجغرافي في الشرق الأوسط والبحر المتوسط.

وأشار عمران إلى أنّ الدعم المالي الذي أعلنه الاتحاد الأوروبي لمصر، يعكس حجم الثقة الأوروبية في الاقتصاد المصري واستقراره السياسي، كما أنّ الاتفاقيات التي وُقعت تشمل إنشاء مشروعات طاقة نظيفة في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتطوير البنية اللوجستية والمواني لزيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين، مؤكدا أنّ هذه المشروعات لا تقتصر على بعدها الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعادًا تنموية وسياسية وأمنية تسهم في تعزيز مكانة مصر كشريك موثوق على الساحة الدولية.

وشدد على أنّ مصر لا تتحرك في محافلها الدولية دفاعًا عن مصالحها فقط، بل تحمل هموم الإقليم بأسره، لافتًا إلى أنّ تناول الرئيس عبد الفتاح السيسي للأوضاع في غزة والسودان وليبيا يعكس إدراك الدولة المصرية لمسؤوليتها الإقليمية، ودورها كصوت عاقل يسعى لتبني الحلول السياسية ورفض التدخلات الأجنبية، كما أنّ استثمار الاتحاد الأوروبي في مصر ليس مجرد دعم مالي، بل هو استثمار مباشر في أمن القارة الأوروبية واستقرارها.

تفعيل موسع لمخرجات القمة

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أنّ المرحلة المقبلة ستشهد تفعيلًا موسعًا لمخرجات القمة من خلال لجان متابعة وزيارات متبادلة، مشيرًا إلى أنّ مصر تسعى إلى بناء شراكة طويلة الأجل ومستدامة مع الاتحاد الأوروبي تقوم على تبادل المصالح وليس على التبعية وتفتح المجال أمام تحويل مصر إلى منصة إقليمية لتأهيل الكوادر الشابة وتصدير العمالة الماهرة إلى أوروبا في إطار منظم يخدم مصالح الطرفين.