منظمات فلسطينية تدين ترحيل الاحتلال الإسرائيلي لـ32 متطوعا دوليا شاركوا في قطف الزيتون

كتب: ماريان سعيد

منظمات فلسطينية تدين ترحيل الاحتلال الإسرائيلي لـ32 متطوعا دوليا شاركوا في قطف الزيتون

منظمات فلسطينية تدين ترحيل الاحتلال الإسرائيلي لـ32 متطوعا دوليا شاركوا في قطف الزيتون

أدانت منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، بشدة، قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحتجاز وترحيل 32 متطوعًا دوليًا يوم الخميس الماضي، أثناء مشاركتهم في مرافقة المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون لعام 2025، ووصفت الخطوة بأنها تصعيد خطير ضمن سياسة ممنهجة تستهدف المزارعين والمجتمعات الريفية الفلسطينية.

«زيتون 2025»: المتطوعون كانوا ينفذون أنشطة سلمية بطلب من المجتمعات المحلية

وقالت اللجنة الوطنية العليا لحملة «زيتون 2025»، في بيان لها اليوم الخميس، إن المتطوعين كانوا ينفذون أنشطة سلمية بطلب من المجتمعات المحلية، تضمنت مرافقة العائلات الفلسطينية إلى أراضيها الزراعية والمساعدة في جني الزيتون، إلى جانب توثيق اعتداءات المستوطنين، وهي أنشطة تشكّل بحسب البيان «عنصرًا حيويًا في حماية الوجود الفلسطيني على الأرض وتقليل المخاطر الميدانية».

وأوضح البيان أن سلطات الاحتلال استكملت ترحيل المتطوعين الـ32 يوم 21 أكتوبر، وبينهم ناشطون من بريطانيا، فرنسا، اليونان، إيرلندا، إيطاليا، إسبانيا، ألمانيا، والولايات المتحدة. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن نمط متصاعد من القمع يستهدف منع وصول المزارعين إلى أراضيهم وقمع الشهود الدوليين، خصوصًا في المنطقة المصنفة «ج»، التي تشهد استيلاءً متزايدًا على الأراضي ومحاولات تهجير قسري.

وذكر البيان أن موسم الزيتون هذا العام يجري وسط تصعيد غير مسبوق في هجمات المستوطنين وقيود الاحتلال على الحركة والوصول، موضحًا أن هذه الانتهاكات تمسّ بشكل مباشر الحق الأساسي للمزارعين في العمل على أرضهم والحفاظ على مصدر رزقهم وثقافتهم وسيادتهم الغذائية، ما يجعلها جزءًا من «استراتيجية إسرائيلية ممنهجة لتجفيف مصادر العيش الفلسطيني».

كما شددت المنظمات على أن المتطوعين الدوليين يؤدون دورًا وقائيًا وإنسانيًا مهمًا في التوثيق والمرافقة الحمائية، وأن احتجازهم وترحيلهم يهدف إلى طمس الانتهاكات الميدانية عن أعين المجتمع الدولي، ووصفت الخطوة بأنها خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، خاصة ما يتعلق بحرية التنظيم والتعبير، وحماية المدنيين تحت الاحتلال.

المنظمات تطالب المجتمع الدولي بـتحمّل مسؤولياته القانونية والسياسية

وطالبت المنظمات المجتمع الدولي بـتحمّل مسؤولياته القانونية والسياسية، وضمان الوصول الآمن للمزارعين إلى أراضيهم طوال موسم القطف، بما في ذلك الأراضي الواقعة قرب المستوطنات وخلف جدار الفصل العنصري. كما دعت إلى فتح تحقيقات مستقلة في الاعتداءات على المزارعين والمتطوعين، ومحاسبة المسؤولين عنها، والسماح للمراقبين الدوليين والصحفيين بمتابعة وتوثيق الانتهاكات دون قيود، إضافة إلى فرض عقوبات على الجهات الإسرائيلية المسؤولة عن تلك الممارسات.

واختتم البيان بالتأكيد على أن منظمات المجتمع المدني الفلسطينية ستواصل حملتها الميدانية رغم القمع الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن المزارعين ما زالوا في أراضيهم، وأن عشرات المتطوعين الدوليين يواصلون مرافقة العائلات الفلسطينية في جني المحصول بأمان، على أن تتوسع الحملة خلال الأيام المقبلة كما هو مخطط لها.

يُذكر أن نائب رئيس حكومة الاحتلال، ياريف ليفين، أعلن بالتنسيق مع وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، أنه أصدر أوامر بترحيل المتطوعين الأجانب بدعوى مخالفتهم «أمرًا عسكريًا»، وارتباطهم بـ«اتحاد لجان العمل الزراعي»، الذي تصنفه سلطات الاحتلال كـ«منظمة إرهابية».