بطريرك الكاثوليك يمنح كاهن كنيسة عذراء السجود في شبرا درجة القمصية
بطريرك الكاثوليك يمنح كاهن كنيسة عذراء السجود في شبرا درجة القمصية
احتفل البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، باليوبيل الفضي الكهنوتي، ومنح الدرجة القمصية للأب جورج جميل، راعي كنيسة عذراء السجود، بشبرا.
شارك في الاحتفال نيافة الأنبا باخوم، النائب البطريركي لشؤون الإيبارشيّة البطريركية، وعدد من الآباء الكهنة، والرهبان والراهبات، وأبناء مختلف الكنائس.
عظة الأنبا إبراهيم إسحق
بدأ الاحتفال بتدشين الأب البطريرك لجُرن المعمودية، بحضور الأنبا باخوم، ثم ترأس الأب البطريرك صلاة القداس الإلهي، الذي ألقى عظة الذبيحة الإلهية، موجهًا كلمات تأملية عن حول "الدعوة الكهنوتية"، مؤكدًا أن اليوبيل الفضي هو زمن للشكر، والتأمل في نظرة الله التي لا تغيب عن أبنائه، قائلًا: «إنه الزمن الذي يعترف فيه الكاهن بأن الله لم يحوّل نظره عنه في أي لحظة، حتى في ليالي التعب، والعزلة، والشك، فالله يرى أكثر مما نرى نحن ويحب أكثر مما نستحق».
واستشهد بطريرك الأقباط الكاثوليك بكلمات البابا بندكتوس السادس عشر عن «نظرة المسيح إلى الكاهن»، موضحًا أن تلك النظرة ليست نظرة عتاب، بل نظرة محبة تُعيد الثقة، وتُجدّد الدعوة، مشيرًا إلى أن كل كاهن يحتفل بيوبيله يتلقى من جديد هذه النظرة التي تَقبل، وتغفر، وتُجدّد العهد مع الله.
وتحدث بطريرك الأقباط الكاثوليك كذلك عن معنى «الرتبة الكهنوتية»، موضحًا أنها تتكون من ثلاث درجات: الشماس الإنجيلي، والقسيس، والأسقف، مشيرًا إلى أن الكاهن هو الأساس في الخدمة الكنسية، وأن رتبة القمصية التي نالها الأب جورج اليوم، تأتي تقديرًا لمسيرته الطويلة في خدمة الكنيسة، وأبنائها بمحبة وبساطة.
واختتم الأنبا إبراهيم إسحق تأمله قائلًا: نصلي اليوم من أجل خدمته الماضية، ومن أجل خدمته المقبلة، ومن أجل أسرته التي ساندته، مؤكدين له أن عيني الله تظل ترعاه، وترافقه في كل طريق يسلكه.
وعقب كلمة العظة، أقيمت صلاة التختيرة، ومراسم منح درجة القمصية للأب جورج جميل، الذي قال في كلمته: كنت أقول بدعابة لو وصلت لخمس سنين كهنوت، فهذا يكفي، لكن الله أراد أن يستكمل معي الطريق. كنت رافضًا الدعوة في البداية، لكن الله زرع البذرة، وسقاها، وأرسل في طريقي من يساعدني على أن أكتشف دعوته لي.
عائلة رعوية ثانية
وشكر القمص جورج جميل جميع من رافقوه في مسيرته، من الآباء الكهنة، والأصدقاء، موجهًا تقديرًا خاصًا لأسرته ولجماعة كنيسة عذراء السجود التي وصفها بأنها «عائلته الرعوية الثانية»، كما وجّه شكره وتقديره وامتنانه أيضًا إلى غبطة أبينا البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، ونيافة الأنبا باخوم، لمحبتهما ودعمهما المستمر، وللآباء الكهنة الذين ساندوه في خدمته عبر السنوات.
واختُتم الاحتفال بكلمة من الأب البطريرك، شاكرًا لله على حياة وخدمة القمص جورج جميل، طالبًا له دوام النعمة في رسالته الكهنوتية، لتستمر ثمارها في قلوب المؤمنين.