النائب عمرو الشلمة: حكمة مصر وقوة قيادتها جعلتا العالم يثق في طريق السلام
النائب عمرو الشلمة: حكمة مصر وقوة قيادتها جعلتا العالم يثق في طريق السلام
أكد النائب عمرو الشلمة، عضو مجلس الشيوخ، أن الدور المصري في إنجاح مقترح دونالد ترامب وخطة السلام التي تبلورت في مؤتمر شرم الشيخ، يمثل تحولًا استراتيجيًا في مسار الصراع بالشرق الأوسط، ويؤكد أن القاهرة ما زالت تمتلك مفاتيح الاستقرار الإقليمي رغم تعقيدات المشهد، مشدداً على أن حكمة مصر وقوة قيادتها جعلتا العالم يثق بطريق السلام.
توافق دولي نادر
وقال «الشلمة»، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي قاد تحركًا دبلوماسيًا غير مسبوق جمع بين التوازن والدقة، فاستطاع أن يترجم الرؤية المصرية الثابتة والقاضية بأن الأمن لا يتحقق بالقوة وحدها بل بالسلام العادل، إلى مسار عملي شاركت فيه القوى الكبرى، وتمخّض عنه توافق دولي نادر في هذا التوقيت المضطرب.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، في تصريحات لـ«الوطن»، أن مؤتمر شرم الشيخ للسلام كان نقطة ارتكاز لإعادة هندسة معادلة الشرق الأوسط، حيث وضعت مصر الإطار الواقعي لتطبيق خطة السلام عبر ثلاث ركائز، تشمل تثبيت الهدنة، وضمان تدفق المساعدات، وتهيئة بيئة سياسية تسمح بعودة المسار التفاوضي على أساس حل الدولتين، مع رفض أي محاولات للضم أو التهجير القسري للفلسطينيين.
القمة المصرية الأوروبية
وأضاف أن الاستقبال التاريخي الذي حظي به الرئيس السيسي في بروكسل خلال القمة المصرية الأوروبية لم يكن مجاملة دبلوماسية، بل اعترافًا أوروبيًا ودوليًا بفاعلية الدور المصري الذي أثبت أن طريق السلام رغم صعوبته، هو الخيار الأنجح والأكثر واقعية في تحقيق الأمن الإقليمي ومصالح الشعوب.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة مارست ضغوطًا متزايدة على الحكومة الإسرائيلية للقبول بخطة سلام شاملة تضمن استدامة الهدنة، مستفيدة من الزخم الدولي الذي صنعته القاهرة عبر دبلوماسيتها النشطة وتنسيقها الدائم مع الحلفاء الإقليميين.
كما أكد على أن مصر اليوم ليست مجرد وسيط سلام، بل شريك في صياغة معادلة أمن المنطقة، وأن رؤية الرئيس السيسي وضعت الأساس لتوافق دولي جديد يعترف بأن استقرار الشرق الأوسط يبدأ من احترام إرادة الشعوب، وأن السلام، مهما كانت كلفته، يبقى الاستثمار الأذكى في مستقبل المنطقة والعالم.