باربرا كلارك تنتظر شيخ الأزهر لتعلن إسلامها
باربرا كلارك تنتظر شيخ الأزهر لتعلن إسلامها
- باربرا كلارك
- باربرا كلارك تعلن إسلامها
- السيدة البريطانية باربرا كلارك
- باربرا وتريزا كلارك
- تريزا كلارك
كشفت باربرا كلارك أشهر سيدة أجنبية مقيمة في مدينة الأقصر، عن قرار مصيري اتخذته، تمثل في اعتناقها الدين الإسلامي بشكل رسمي الأسبوع المقبل، مؤكدة أن هذه الخطوة جاءت بعد سنوات من الدراسة والتفكير العميق.
وفي منشور مؤثر عبر صفحتها على فيسبوك، عبّرت السيدة عن الأسباب العديدة التي دفعتها لاتخاذ هذا القرار، بدءًا من الإعجاب بالقوة الروحية والصمود الذي يظهره الشعب الفلسطيني في مواجهة الظروف الصعبة، مرورًا بالتجربة الإنسانية العميقة التي عاشتها مع أصدقائها وجيرانها المسلمين في مصر.
باربرا كلارك تستعد لإعلان إسلامها
وشددت باربرا كلارك على أن مساعدة هؤلاء الأصدقاء لها، وخاصة أثناء مرض ووفاة رفيقتها، كشفت لها عن الجانب الأكثر جمالًا ورحمة في الإسلام، حيث تكفّلوا بكل ترتيبات المستشفى والجنازة، كما أشارت إلى أن تصاعد خطاب الكراهية ضد الإسلام هو عامل إضافي أيقظ فيها دافعًا قويًا للعودة إلى ما وصفته بـ «دينها»، وتنتظر السيدة حاليًا عودة الشيخ الطيب إلى القاهرة لإتمام مراسم نطق الشهادة، مؤكدة أنها ستعلن عن اللحظة الخاصة بعد انتهائها، بعيداً عن الأضواء.
وصاغت «كلارك» رسالتها قائلة: «لم أكن أرغب في الإفصاح عن أي شيء حتى أكون قد أنجزتُه بالفعل، لكنني لم أعد أستطيع كبح جماح نفسي أكثر من ذلك، سأعتنق الإسلام في الأسبوع المقبل، نعم سأصبح مسلمة بشكل رسمي، إنني أنتظر عودة الشيخ أحمد الطيب إلى القاهرة، لقد قامت صديقتي نجوى بالترتيب لي لأذهب لرؤيته من أجل نطق الشهادة، ولكنها حاليًا مشغولة بحضور حفل زفاف ابن أخيها، لذلك ألف مبروك للعروسين بهذه المناسبة السعيدة، وهذا يعني أنه سيتعين علي الانتظار لبضعة أيام إضافية».
وأضافت السيدة البريطانية: «لم أتخذ هذا القرار بسهولة أو باستخفاف، فقد كنت أنا وشقيقتي تيريزا نفكر في هذا الأمر وندرس الإسلام منذ سنوات عديدة، لكن لسوء الحظ، لم تُتح لها الفرصة لاعتناق الإسلام قبل وفاتها، أما بالنسبة لأسبابي فهي كثيرة ومتعددة، ولهذا السبب ستكون هذه التدوينة طويلة، أتمنى أن تأخذوا وقتكم لقراءتها كاملة حتى النهاية».
وبدأت السيدة البريطانية في سرد هذه الأسباب قائلة: «أولًا وقبل كل شيء، ما يتعلق بالشعب الفلسطيني، إن القوة والصمود اللذين يظهرونهما، حتى مع كل ما يمرون به، هو أمر لا يصدق على الإطلاق، وكل ذلك يعود الفضل فيه إلى إيمانهم القوي بالله، المسلمون لا يخشون الموت، لأنهم يدركون أنّ ما ينتظرهم في الآخرة أجمل وأفضل بكثير من هذا العالم الدنيوي.
ثانيًا، لطالما كان لدينا الكثير من الأصدقاء المسلمين المصريين والعديد من الأصدقاء المسيحيين الأقباط أيضًا، ربما كانت النسبة حوالي 80% للمسلمين و20% للأقباط، ونحن نحبهم جميعًا كثيرًا، ولكن، منذ وفاة تيريزا، أظهر لي أصدقائي المسلمون الجانب الأكثر جمالًا ورحمة في الإسلام، عندما مرضت تيريزا، كان جيراني الأطباء المسلمون هم أول من ركضت إليهم طلبًا للمساعدة، وخصوصًا الدكتورة مديحة، زوجة الدكتور محمد، التي جاءت راكضة للمساعدة على الفور، ثم اتصلت بصديقي حاتم الذي نزل مسرعًا على الدرج بعد أن أيقظته، ورتب بسرعة لسيارة الإسعاف، واتصل حاتم بأحمد الذي جاء مسرعًا على دراجته النارية إلى المنزل، لقد جاءوا جميعًا معنا إلى المستشفى، وسرعان ما انضمت إلينا صديقتاي نجوى ومصطفى، لقد بقوا معي طوال الوقت ورتبوا كل شيء عند وفاة تيريزا، بما في ذلك أوراق الإفراج من المستشفى، وشهادة الوفاة، بل ودفعوا تكاليف الجنازة، لم أدرك إلا في اليوم الآخر أن كل شخص حضر جنازة تيريزا في الدير القبطي، باستثناء مجموعة صغيرة من أصدقائنا الإنجليز، كانوا في الواقع مسلمين، على الرغم من أنني كنت قد نشرت الخبر على فيسبوك ليراه الجميع».
باربرا كلارك تستنكر ظاهرة الإسلاموفوبيا
وأضافت «كلارك»: «لقد اعتنى بي هؤلاء الأشخاص منذ ذلك الحين بشكل لا يصدق، لقد أطعموني، ومسحوا دموعي، واستمعوا إلى كل مشكلة وهمّ لدي، وبالمناسبة، أود أن أضيف أن نجوى وهبة هما أفضل طباختين في الأقصر، بالطبع، كانت مجموعتي الصغيرة من الأصدقاء الإنجليز بجانبي أيضًا طوال الوقت، وإنني محظوظة لوجودكم جميعًا في حياتي، أنتم تعرفون من تقصدون».
وتحدثت باربرا كلارك عن ظاهرة الإسلاموفوبيا المنتشرة في كل مكان والتي وصفتها بأنّها مزعجة بالنسبة لها، تقول: «إنه لأمر مزعج حقًا أن نرى أشخاصًا لم يتحدثوا أبدًا مع مسلم واحد يحكمون على مليارات البشر بناءً على تصرفات مجموعة قليلة جدًا، لقد اتخذتُ قرار العودة إلى الدين بشكل نهائي قبل شهر تقريبًا عندما دخلتُ في جدال ساخن عبر الإنترنت مع مقيمة بريطانية هنا في الأقصر، كانت هذه المرأة قد نشرت منشورًا تقول فيه بكل بساطة إن جميع المسلمين إرهابيون ومتحرشون بالأطفال، كانت الصورة المرفقة عبارة عن رجل يركض خلف طفل يحمل قنبلة في يده وبلطة في الأخرى، وقد وجدتها مضحكة، اكتشفتُ منذ ذلك الحين أنها وزوجها يكرهان المصريين، وخاصة المسلمين، على الرغم من أنهما اختارا العيش هنا، وعلى أي حال، بعد هذا الجدال، شعرتُ بغضب شديد لدرجة أنني كنت أرتجف، فجأةً، خطرت لي فكرة: يجب أن أفعلها الآن، وشعرت براحة غامرة لا توصف تسري في جسدي كله، وانفجرتُ بالبكاء، لم أشعر بمثل هذا الشعور العارم من قبل، لذا عرفت حينها أنني أتخذ القرار الصائب تمامًا».
واختتمت السيدة البريطانية كلارك رسالتها قائلة: «هذا هو نوع الإيمان والقوة التي أحتاجها في حياتي الآن، أنا أعاني، لكنني أحتاج إلى التمسك بالقوة من أجل حيواناتي الأليفة، وأعتقد جازمة أن هذا الإيمان سيمنحني القوة التي أحتاجها بشدة، لن أخبركم بالوقت أو التاريخ المحدد الذي سأقوم فيه بذلك، فأنا أريد أن تكون لحظة خاصة وهادئة بعيدة عن أي اهتمام إعلامي أو ضجيج، لكنني سأعلن عنها بكل تأكيد بمجرد أن أنتهي من نطق الشهادة، الصورة المرفقة هي مصحف تيريزا باللغتين الإنجليزية والعربية، وأنا على يقين من أنها ساعدتني في العثور عليه، لأنني كنت أبحث عنه لأسابيع طويلة، وفجأة ظهر أمام عيني في خزانة الملابس التي كنت أرتبها وأفرغها».