«الفرحة أخفت الألم».. أطفال مرضى السرطان يطلقون طائرات الأمل على شواطئ الإسكندرية

كتب: كيرلس مجدي

«الفرحة أخفت الألم».. أطفال مرضى السرطان يطلقون طائرات الأمل على شواطئ الإسكندرية

«الفرحة أخفت الألم».. أطفال مرضى السرطان يطلقون طائرات الأمل على شواطئ الإسكندرية

على رمال شاطئ الإسكندرية، لم تكن الطائرات الورقية وحدها من ارتفعت في السماء، بل طارت معها قلوب الأطفال الذين يصارعون المرض بشجاعة تفوق أعمارهم. وجوه مضيئة بالابتسامة، وعيون لامعة بالفرح، وأيدٍ صغيرة تشد خيوط الطائرات كأنها تشد خيوط الحياة نحو الأمل.

عشرات الأطفال من مرضى السرطان شاركوا في مهرجان الطائرات الورقية لدعمهم نفسيًا ومعنويًا، ضمن فعاليات الأسبوع المجتمعي التوعوي لدعم أطفال وأمهات مصر في مواجهة السرطان. الفعالية التي نظمها عدد من المتطوعين والجهات المجتمعية تحولت إلى لوحة نابضة بالحياة، تتمازج فيها ألوان الطائرات مع ألوان السماء.

يقول محمد جمال، أحد منظمي الاحتفالية: «أردنا أن نوصل رسالة لكل طفل مريض بالسرطان بأنه بطل حقيقي، وأنه قادر على أن يحلّق عاليًا رغم المرض». مضيفا: «اخترنا الطائرات الورقية لأنها رمز للحرية والتحليق فوق حدود المعاناة، نتمنى أن يتحرر هؤلاء الأطفال من آلامهم ويعودوا للحياة بصحة وسعادة».

تفاصيل الاحتفالية

الاحتفالية لم تقتصر على الطائرات، بل امتلأت بالفقرات الفنية والاستعراضية، وأركان للرسم واللعب، وجلسات ضحك وعزف وغناء، صنعت جميعها من الشاطئ مسرحًا كبيرًا للأمل. وكان لافتًا مشاركة أولياء الأمور الذين بدت على وجوههم علامات امتنان لا تُخفى وهم يرون أبناءهم يضحكون من القلب بعد شهور من العلاج الشاق.

ومن جانبها، تحدثت الدكتورة منال عليوة، مؤسسة مبادرة «أطفال بلا سرطان»، قائلة: «أطلقنا المبادرة في يونيو الماضي لتقليل نسب إصابة الأطفال بالسرطان، وتقديم الدعم النفسي والطبي لهم ولأسرهم، من خلال أنشطة توعوية وبرامج تثقيفية متكاملة».

وأضافت في كلمتها، أن برنامج «الطائرات الورقية» كان ثمرة ثلاثة أشهر من العمل المتواصل، شهد تنفيذ 12 ورشة بالتعاون مع المجتمع المدني ومستشفى برج العرب الجامعي للأطفال، شملت ورشًا عملية لصناعة الطائرات، وجلسات دعم نفسي للأمهات والأطفال على حد سواء.

واختتمت: «اليوم هو تتويج لرحلة طويلة من الصبر والإبداع. الأطفال هم من صنعوا طائراتهم بأنفسهم، بدءًا من جمع البوص، إلى ضبط الاتزان واختيار الألوان ورسم الأشكال. وحين أطلقوها في السماء، لم يطلقوا مجرد طائرات… بل أطلقوا جزءًا من أرواحهم نحو الحرية».

اطلاق طائرات ورقية على شواطئ الإسكندرية اطلاق طائرات ورقية على شواطئ الإسكندرية اطلاق طائرات ورقية على شواطئ الإسكندرية اطلاق طائرات ورقية على شواطئ الإسكندرية اطلاق طائرات ورقية على شواطئ الإسكندرية

ومع غروب الشمس، ظلّت الطائرات تحلق، بينما ارتسمت على الوجوه ابتسامات تقول إن الشفاء يبدأ من الداخل، وأن الأمل حين يجد من يسانده، يمكنه أن يطير عاليًا، كما طارت طائرات أطفال الإسكندرية فوق البحر، شاهدةً على انتصار الحياة على الألم.