«هوية فرعونية».. تطوير وتجميل المنطقة المحيطة بالمتحف استعدادا للحدث العالمي
«هوية فرعونية».. تطوير وتجميل المنطقة المحيطة بالمتحف استعدادا للحدث العالمي
كتب - سلامة عامر ووائل فايز:
فى إطار الاستعداد لافتتاح المتحف المصرى الكبير نفذت مؤسسات الدولة خطة طموحة لتطوير محيط المتحف وجميع الطرق والمحاور المؤدية إليه، بهدف توفير تجربة سياحية متكاملة للزوار، تعكس عراقة الحضارة المصرية بواجهة عصرية متطورة، فى مشهد مبهر يجمع بين الجمال الحضارى والحداثة، حيث شهدت المحاور المؤدية إلى المتحف أعمال تطوير وتجميل ورفع كفاءة غير مسبوقة، ضمن رؤية شاملة تستهدف تحسين الصورة البصرية والارتقاء بالجانب الجمالى للمكان، بما يتناسب مع قيمة هذا الصرح الحضارى.
وحمل مخطط التطوير الهوية البصرية لمحافظتَى القاهرة والجيزة ومكوناتهما التراثية والتاريخية، وذلك فى إطار مشروع «الهوية البصرية»، الذى أطلقته الدولة بهدف إبراز القيم الثقافية والتاريخية للمحافظات، وتكوين شخصية بصرية مميزة لمصر تسهم فى الترويج والدعاية للسياحة بها، حيث تتضمَّن أعمال التطوير رفع كفاءة جميع الطرق، وكذلك الفنادق التى ستستضيف الزوار والوفود التى ستحضر حفل الافتتاح، والتنسيق الحضارى لكافة البقاع المحيطة بالمتحف، بما فى ذلك تنفيذ مشروعات كبرى فى مناطق سياحية محيطة، وعلى رأسها منطقة نزلة السمان.
كما تضمَّن المخطط تطوير المنطقة الممتدة من ميدان الرماية مروراً بطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى وحتى مطار سفنكس، وكذا طريق الفيوم، وذلك برفع كفاءة الأسوار والمنشآت وتطوير الأرصفة ومدِّها بإضاءات تجميلية ذات طابع متناسق و«لاند سكيب» وزراعات ومسطحات خضراء مدعمة بشبكة رى حديثة، بالإضافة إلى إنشاء جداريات فنية لرموز مصر فى مختلف المجالات، وكذلك تطوير وتجميل ورفع كفاءة محورَى المريوطية والمنصورية.
وشهدت واجهات العقارات المطلة على الطريق الدائرى تحولاً جذرياً بعد تجميلها ورفع كفاءتها، حيث جرى طلاء العديد منها بألوان متناسقة تُضفى طابعاً بصرياً مريحاً، وتزيينها بجداريات فنية مستوحاة من رموز ومشاهد الحضارة المصرية القديمة، مع إضافة بعض العناصر المميزة للطريق من نباتات وأشجار وإنارات ولوحات إعلانية وتجميلية، بما يُسهم فى تحسين المشهد العام للطريق باعتباره أحد أهم المحاور المرورية فى القاهرة الكبرى المؤدية إلى المتحف المصرى الكبير، وإضفاء لمسة جمالية تعكس الهوية الثقافية والتاريخية للمحافظة.
وتُولى محافظة الجيزة اهتماماً بالغاً بدعم المنشآت الفندقية والسياحية المحيطة بالمتحف، نظراً لدورها المحورى فى إنجاح الحدث التاريخى واستقبال الضيوف من مختلف دول العالم، حيث تعمل المحافظة على التنسيق المستمر مع إدارات الفنادق والأجهزة التنفيذية، لتوفير كافة التسهيلات المطلوبة، مع سرعة الاستجابة لأى شكاوى أو معوقات قد تواجههم، كون المتحف أيقونة سياحية عالمية ويستلزم تكاتف جميع الجهود لإخراج الافتتاح بصورة تليق بمكانة مصر وحضارتها.
«النجار»: 750 مجسَّماً لشخصيات تاريخية وسياسية وفنية و«بانرات» لملوك مصر القديمة على جانبَى «الصحراوى»
بدوره قال المهندس عادل النجار، محافظ الجيزة، إنه جرى زراعة 4 آلاف شجرة وأكثر من ألفَى نخلة، بالإضافة إلى تركيب العديد من أعمدة الإنارة، وإنشاء 5 آبار لخدمة المنطقة، وتم وضع ترتيبات تهدف إلى ضمان عدم حدوث أى خلل أثناء زيارة القادمين من الخارج، وأشار إلى أن المحافظة تسعى لإعطاء الزائر انطباعاً جيداً عن مصر ويصبح سفيراً لها فى بلده، مشيراً إلى وضع أكثر من 750 مجسَّماً لشخصيات تاريخية وسياسية وفنية على جانبَى الطريق الصحراوى، وتعليق «بانرات» لصور ملوك الحقب المصرية القديمة على المبانى المجاورة على جانبَى الطريق الدائرى.
وأوضح «النجار» أنه جرى افتتاح مركز خوفو للمؤتمرات بميدان الرماية بالمنطقة المواجهة للمتحف، والذى يُعد أحد المقار الحديثة التى أُنشئت لتكون منصة لاستضافة الفعاليات والاجتماعات والمؤتمرات التى تشهدها المحافظة، وخاصة تلك المتعلقة بالقطاع السياحى والثقافى.
«هند»: رؤية متكاملة لإعادة إحياء المناطق المجاورة وخاصة «نزلة السمان» لقربها من الأهرامات والمتحف
فيما أكدت الدكتورة هند عبدالحليم، نائب محافظ الجيزة، أن المحافظة تُولى اهتماماً كبيراً بتطوير المنطقة المحيطة بالمتحف وأهرامات الجيزة استعداداً للافتتاح المرتقب، وشدَّدت على أن المشروع لا يقتصر على أعمال التجميل، ويأتى ضمن رؤية متكاملة لإعادة إحياء المناطق المجاورة، وفى مقدمتها منطقة نزلة السمان، التى تُعد مقصداً سياحياً مهماً لقربها من الأهرامات والمتحف.
فى سياق متصل أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، الانتهاء من أعمال تطوير وتحسين الهوية البصرية على الطريق الدائرى بالقاهرة، فضلاً عن نشر اللوحات التى تُمثل تاريخ مصر على طول الطريق بواسطة المختصين، حيث تتضمَّن دهان المبانى على جانبَى الطريق بألوان متناسقة وتركيب اللوحات الإعلانية والمضيئة، مع إضافة بعض العناصر المميزة من النباتات والأشجار والإنارات وشاشات العرض وتوزيعها بشكل يعكس الحضارة المصرية، وربط محطات الـBRT، ومواقف الميكروباصات بالهوية المميزة وعلى نحو يليق بمكانة المتحف الكبير السياحية.