أكدت دار الإفتاء أن من أخطر التحديات التي تواجه الأسرة المعاصرة اليوم هو التأثير المتنامي لوسائل التواصل الاجتماعي، لما تحمله من أفكار دخيلة ومفاهيم مضللة تختلط فيها الحقيقة بالوهم، جاء ذلك تحت مظلة مبادرة «اعرف الصح» التي تطلقها الدار بهدف نشر الوعي الديني والمجتمعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
دار الإفتاء: مواجهة تأثير وسائل التواصل على الأسرة واجب شرعي
دار الإفتاء: مواجهة تأثير وسائل التواصل على الأسرة واجب شرعي
تفكيك القيم الأسرية
وأوضحت دار الإفتاء في فتوى لها أن هذه الوسائل، رغم ما تقدمه من فرص للتواصل ونقل المعرفة، أصبحت سلاحًا ذا حدين، إذ تُستغل في الترويج لأفكار تهدف إلى تفكيك القيم الأسرية الأصيلة وطمس الهوية الثقافية والدينية للمجتمع، عبر محتوى يبتعد عن القيم الأخلاقية والدينية ويشوّه صورة العلاقات الأسرية السليمة.
وشددت الدار على أن مواجهة هذا الخطر واجب شرعي ومجتمعي، وأن حماية الأسرة تبدأ من الوعي، وقيام الوالدين بدورهم في التوجيه والتربية السليمة، مع مراقبة ما يتابعه الأبناء على منصات التواصل وتحصينهم بالقيم الصحيحة، كما دعت إلى تعزيز ثقافة الحوار داخل الأسرة، والتمسك بتعاليم الدين الحنيف التي تدعو إلى احترام الأسرة وصون روابطها.
أمن واستقرار المجتمع
وأكدت دار الإفتاء أن الحفاظ على الأسرة هو حفاظ على أمن واستقرار المجتمع بأسره، فهي اللبنة الأولى في بناء الأمة، مشيرة إلى أن مبادرة «اعرف الصح» تسعى إلى مواجهة الفكر الهدّام بالوعي والتنوير، وتأكيد أن قيمنا وهويتنا هي درعنا الواقي في وجه موجات التشويه والانحراف.