حكاية 42 مصابا وليل لا ينسى على طريق السويس.. مشاهد من حادث تريلا الكيلو 61
حكاية 42 مصابا وليل لا ينسى على طريق السويس.. مشاهد من حادث تريلا الكيلو 61
على طريق «القاهرة - السويس» الصحراوي توقّف الزمن، مساء السبت، عند الكيلو 61. وتحولت لحظة صمتٍ قصيرة إلى مشهدٍ مأساوي دوّى صداه في كل مكان. هناك، وسط ضباب الكارثة، اختلطت الصرخات بأصوات التصادم، وتحولت السيارات إلى حطام على الأسفلت.
المشهد الأول
سيارات متوقفة جزئيًا على جانب الطريق في الاتجاه القادم من السويس إلى القاهرة.. سائقوها لم يتخيلوا أن تريلا ضخمة محمّلة بالسن ستنحرف فجأة وتندفع نحوهم بسرعة جنونية، تفقد توازنها وتدهس كل الموجود أمامها على امتداد عشرات الأمتار.
المشهد الثاني
اصطدام وراء آخر.. 10 سيارات بين نقل وأتوبيسات وميكروباصات وملاكي تتطاير في كل اتجاه، والزجاج يتناثر، والصرخات تعلو مع مشهد السيارات المهشّمة والسولار المتساقط على الأسفلت، أسرعت سيارات الحماية المدنية لتأمين المكان بعد انسكاب الوقود على مساحة تجاوزت 5 أمتار خشية اندلاع حريق ضخم.
المشهد الثالث
دقائق معدودة.. دفعت هيئة الإسعاف بـ28 سيارة مجهزة إلى موقع الحادث، تولت نقل المصابين إلى مستشفى بدر الجامعي ومستشفى الشروق، وتبين من خلال الفحص والمعاينة أنّ الحادث وفاة شخصين في الحال وإصابة 42 آخرين، بعضهم في حالة حرجة.
المشهد الرابع
دفعت الإدارة العامة للمرور بخدمات مكثفة إلى موقع الحادث، وبدأت تنفيذ تحويلات مرورية عاجلة لتخفيف التكدس الذي وقع على الطريق بالكامل.. وتمكنت القوات من رفع حطام السيارات وإعادة الحركة تدريجيًا إلى طبيعتها.
المشهد الخامس
جاء في التحريات الأولية أنّ سائق التريلا فقد السيطرة على المقصورة نتيجة السرعة الزائدة، فاصطدم بعدة سيارات من بينها سيارة ملاكي يقودها «حاتم.م» (47 عامًا) وميني باص يقل 26 راكبًا بقيادة «جمعة.خ» (48 عامًا)، وأتوبيس وعدد من الميكروباصات.
عقب ساعات من الحادث، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط السائق المتسبب في الكارثة، وتم التحفظ عليه لعرضه على النيابة العامة التي تولت التحقيق، وصرحت بدفن الجثتين بعد المعاينة الميدانية وطلبت تحريات المباحث النهائية وتفريغ الكاميرات التي رصدت لحظة التصادم.