من قناة السويس إلى المتحف الكبير.. افتتاحات عالمية شهدتها الجمهورية الجديدة

كتب: كريم روماني

من قناة السويس إلى المتحف الكبير.. افتتاحات عالمية شهدتها الجمهورية الجديدة

من قناة السويس إلى المتحف الكبير.. افتتاحات عالمية شهدتها الجمهورية الجديدة

افتتاحات عالمية شهدتها الجمهورية الجديدة بتنظيم يليق بمكانة مصر، ويعكس ريادتها سواء في مجال المتاحف والثقافة العالمية أو غير ذلك، فمن قناة السويس الجديدة مروراً بموكب المومياوات الملكية وصولاً إلى افتتاح المتحف المصري الكبير المقرر أن يكون الأول من شهر نوفمبر المقبل، في احتفالية تعزز الترويج السياحي للبلاد، وتعكس حجم الإنجاز والتطور الذي تشهده الدولة المصرية في مختلف المجالات، بما يتناسب مع مكانتها الحضارية أمام العالم.

قناة السويس الجديدة

في حفل أسطوري ضخم أعاد للأذهان ذكريات افتتاح قناة السويس عام 1869، أعطى خلاله الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم الخميس الموافق 6 أغسطس 2015 إشارة البدء بافتتاح القناة الجديدة هدية مصر إلى العالم، إيذانا ببدء مرور السفن العالمية في الممر الملاحي الجديد لتضيف شريانًا جديدًا إلى حركة الملاحة العالمية بعد عام من العمل والجهد المتواصل، ليشهد العالم بأسره هذا الإنجاز الذي حققته مصر.

وُصف حفل اقتتاح قناة السويس الجديدة بالـ«مشهد المهيب»، الذي حضره آلاف المصريين من مختلف أطياف الشعب والضيوف الأجانب، حيث استقبل الرئيس السيسي ضيوف الحفل من ملوك ورؤساء العالم وممثلي الدول والحكومات المختلفة في المنصة الرئيسية، وبدأت المراسم البروتوكولية للحفل بعزف الموسيقى العسكرية واستعراض حرس الشرف، فضلًا عن عزف عدد من الأغاني الوطنية.

بحسب موقع رئاسة المهورية، شهد الحفل مشاركة دولية واسعة ومكثفة ضمت عددًا كبيرًا من ملوك ورؤساء وأمراء دول العالم منها فرنسا والكويت والبحرين والأردن وكرواتيا واليمن وتوجو والكونجو الديمقراطية، فضلًا عن رئيسي وزراء روسيا واليونان، وحاكم دبي، ونائب المستشارة الألمانية وزير الاقتصاد والطاقة، ورئيس مجلس الأمة الجزائري والمستشار الفيدرالي السويسري للشئون الاقتصادية، وممثلين رفيعي المستوى للصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والسنغال والولايات المتحدة الأمريكية.

موكب المومياوات الملكية

وجاء موكب المومياوات الملكية ضمن أهم وأبرز الاحتفاليات العالمية التي نُظمت في الجمهورية الجديدة، إذ وصفت الاحتفالية بالموكب الأسطوري المهيب لنقل 22 مومياء لأشهر الملوك والملكات من المتحف المصري بالتحرير إلى مكان عرضها الدائم بالمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط وذلك يوم السبت الموافق 3 من شهر أبريل 2021، والذي يُعد حدثاً استثنائيًا فريدًا.

وفق موقع الرئاسة، يُعد هذا التحرك هو الأخير لأعظم ملوك العالم القديم، وبدأ الحفل بخروج المومياوات الملكية من البوابة الرئيسية بالمتحف المصري بالتحرير مرورًا بميدان التحرير والدوران حول مسلة الملك رمسيس الثاني والكباش الأربعة الذين تم نقلهم من الأقصر لتزيين الميدان، ليتجه الموكب إلي ميدان سيمون بوليفار والمرور بمحاذاة كورنيش النيل حتى الوصول إلى المتحف القومي للحضارة، لتستقر المومياوات الملكية داخل قاعة مخصصة تسمى قاعة المومياوات بالمتحف القومي للحضارة.

وذكر موقع رئاسة الجمهورية، أنه شارك في فعاليات هذا الحدث المهيب ملحمة كبيرة تمثل كافة جهات الدولة التي تتكاتف معًا لتقديم هذا الحدث أمام العالم بأكمل صورة حضارية تليق بمكانة مصر وبعظمة الأجداد وعراقة الحضارة المصرية، حيث تمت عملية نقل المومياوات الملكية وفقًا لإجراءات محددة روعي فيها كل معايير الأمان والسلامة المتبعة عالميًا في نقل القطع الأثرية، وذلك من خلال وضعها داخل وحدات تعقيم مجهزة بأحدث الأجهزة العلمية، ثم تحميلها على عربات تم تصميمها وتجهيزها لتلك العملية بما يضمن التحكم في الاهتزازات بهدف الحفاظ على سلامة المومياوات.

افتتاح المتحف المصري الكبير

ثالث احتفالية ينتظرها العالم أجمع، احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يُعد بمثابة هدية مصر للعالم، كونه الأكبر على مستوى العالم من حيث المساحة، ويضم آثار حضارة كاملة، حيث يضم المتحف المصري الكبير 12 قاعة عرض رئيسية تمتد على مساحة تُقارب 18 ألف متر مربع، صُممت بأسلوب مبتكر لتأخذ الزائر في رحلة زمنية متكاملة عبر الحضارة المصرية القديمة، من لحظات نشأتها الأولى حتى ذروة مجدها وتألقها عبر العصور.

استعداداً لذلك، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، على أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية لضمان تنظيم حفل افتتاح يليق بمكانة مصر، ويعكس ريادتها في مجال المتاحف والثقافة العالمية، ويسهم في تعزيز الترويج السياحي للبلاد، كما شدد على ضرورة أن تعكس صورة الاحتفالية ليس فقط عظمة هذا الصرح العالمي، بل أيضاً حجم الإنجاز والتطور الذي تشهده الدولة المصرية في مختلف المجالات، بما يتناسب مع مكانتها الحضارية أمام العالم.