من الغرامة إلى الحبس.. كيف يحمي القانون حقوق كبار السن؟
من الغرامة إلى الحبس.. كيف يحمي القانون حقوق كبار السن؟
أثارت واقعة اعتداء أحد ملاك الوحدات السكنية على مستأجر مسن داخل محل إقامته، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية، وأوضح الخبير القانوني محمود الحديدي، الأبعاد القانونية للواقعة والعقوبات التي قد تطال المتهم وفقًا لأحكام قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024 وقانون العقوبات المصري.
وقال الحديدي، في تصريحات لـ«الوطن» إن الثابت بالفيديو تعدي مالك الوحدة السكنية على المستأجر المسن بالضرب ومحاولة طرده من محل إقامته، وهو ما يشكل حالة من حالات تعريض المسن للخطر المنصوص عليها في الفقرة الرابعة من المادة رقم 24 من قانون رعاية حقوق المسنين؛ إذ تتضمن الواقعة عنفًا وإساءة وتعريضًا لخطر فقدان محل الإقامة والتشرد.
وأشار إلى أن المادة 24 من القانون تنص على أن المسن يُعد معرضًا للخطر في حال كانت ظروف إقامته من شأنها أن تعرضه للإهمال أو الإساءة أو العنف أو الاستغلال أو التشرد، موضحًا أن العقوبة المقررة لذلك وردت في المادة رقم 44 من القانون ذاته، وتنص على معاقبة كل من عرض مسنًا لإحدى حالات الخطر بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
الحبس والغرامة عقوبة صفع المسن
وأضاف أن الفعل المادي المتمثل في صفع المسن يشكل جريمة ضرب معاقب عليها طبقًا للمادة 242 من قانون العقوبات المصري، التي تقضي بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تجاوز مائتي جنيه في حال لم يبلغ الضرب درجة الجسامة المنصوص عليها في المواد السابقة.
وأوضح أن الواقعة انتهت باتخاذ الجهات المعنية الإجراءات القانونية اللازمة؛ إذ صدر قرار من وزارة الداخلية بالإفراج عن المسن باعتباره صاحب مركز قانوني محمي بموجب القانون، ولأنه الطرف المعتدى عليه لا المعتدي.
وأكد الخبير القانوني، أن المشرّع المصري حرص على حماية المسن داخل محل إقامته وصون سلامته من أي صور للإساءة أو الإضرار؛ إذ نصت المادة رقم 3 من القانون على التزام أجهزة الدولة بحماية حقوق المسن وتوفير بيئة آمنة له وتهيئة الظروف المناسبة للمعيشة الكريمة من جميع الجوانب.