شيخ الأزهر: نتمنى أن يكون الاعتراف بدولة فلسطين خطوة لحصول المواطنين على حقوقهم
شيخ الأزهر: نتمنى أن يكون الاعتراف بدولة فلسطين خطوة لحصول المواطنين على حقوقهم
قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، إنه وقع مع البابا فرنسيس في أبو ظبي إعلان أبو ظبي في عام 2019، مضيفًا: «أوضحنا في تلك الوثيقة، أن السلام لا يمكن أن يتحول إلى وضع سلبي».
وأضاف في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي «إيجاد الشجاعة للسعي لتحقيق السلام»: «على مدار العامين الماضيين، ظهر غياب للتوازن في النظام الدولي، وأن هناك مشكلة في السياسات التي تم تبنيها، وأن السلام العالمي الآن هو رهينة للعلاقات والقوى المختلفة، والاقتصاد العالمي للأسف قد تأثر».
الأزمات المتعددة تدل على غياب الاتجاه الصحيح في النظام العالمي
وتابع: «كل هذا يتناسى صوت الضمير والطبيعة الإنسانية التي وهبنا الله إياها ومنطق العقل الذي منحه الله لكل البشر»، مشيرًا، إلى أنّ هذه الأزمات المتعددة تدل على غياب الاتجاه الصحيح في النظام العالمي، وكذلك يشير إلى الكيل بمكيالين.
وأردف، أن ثمّة مئات المعايير المستخدمة وليس معيار واحد فقط، مشيرًا، إلى أنّ غياب العدالة الدولية قد أصاب العالم كله، والعدالة يجب أن يتم تنفيذها.
وذكر، أنّ هناك للأسف مشكلة العنصرية التي تتعارض مع القوانين والقواعد العالمية، وكذلك ما يوجد في دين الإسلام وفي كل الأديان السماوية السابقة للإسلام، والفلاسفة مثل أفلاطون وأرسطو والفارابي، كل الفلاسفة قد كانوا يؤمنون بأهمية العدالة، وحتى المفكرون الأوروبيون في العالم الحديث قد تحدثوا عن أهمية الضمير البشري والكرامة الإنسانية.
وأكد: «هنا في هذا المقام أود أن أعبر عن تقديري لتلك الدول التي اتخذت المبادرة للاعتراف بدولة فلسطين، وأحييها على هذه الشجاعة، وأحيي هذه الدول على الشجاعة التي تجسد صحوة الضمير وانتصار الضمير البشري للدفاع عن الحقوق الفلسطينية».
نتمنى أن يكون هذا الاعتراف بدولة فلسطين خطوة لحصول المواطنين على حقوقهم
وواصل: «نتمنى أن يكون هذا الاعتراف بدولة فلسطين خطوة في رحلة السماح للشعب الفلسطيني بالحصول على حقوقه الشرعية وأولها وأهمها إنشاء دولة فلسطينية مستقلة بالقدس الشرقية عاصمة لها. وأعتقد أن المجتمع الدولي اليوم حريصًا ومتفقًا على أن هذا هو الحل».
وأردف: «وأن حل إقامة الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام في المنطقة وفي العالم»، مشددًا، على أن العدالة عندما تغيب يحل محلها الظلم، وعندما تختفي ويفقد الإنسان إنسانيته التي تتأثر بالطموحات والغطرسة والرغبات المادية والاستقواء كذلك وممارسة الضغوط على الضعفاء، عندما يحدث هذا، وعندما يتم احترام من يفعلون هذا فإن البشر يصبحون أعداد غير ملحوظة أو سلعة في الاقتصاد، وعندئذ ندرك أن العدالة قد تلاشت، وهذا ينبئ بانهيار الأخلاقيات في العالم وانهيار الأنظمة مع انهيار القيم والأخلاقيات.