جريمة أطفال فيصل.. شاب يتخلص من أم وأولادها الثلاثة «القصة الكاملة»
جريمة أطفال فيصل.. شاب يتخلص من أم وأولادها الثلاثة «القصة الكاملة»
كشفت أجهزة الأمن بمديرية أمن الجيزة، بقيادة اللواء محمد مجدي أبو شميلة مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن الجيزة، تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها منطقة فيصل خلال الأيام الماضية، بعدما عُثر على طفلين بمدخل عقار بمنطقة اللبيني، أحدهما متوفى والآخر في حالة إعياء شديدة، قبل أن يتبين لاحقًا وفاة الطفلة الثانية والعثور على جثة شقيقهما الثالث في ترعة المنصورية.
بدأت الواقعة عندما تلقى قسم شرطة الهرم بلاغًا من الأهالي بالعثور على طفلين بمدخل العقار رقم 16 بشارع محمود حربي – اللبيني فيصل، أحدهما متوفٍ والآخر يعاني من حالة إعياء شديدة. بالانتقال والفحص، تبين أن الطفلين هما: سيف الدين حماده، 13 عامًا، طالب بالصف الأول الإعدادي بالمعهد الأزهري بمنشية البكاري – متوفى ولا توجد به إصابات ظاهرية. جنى حماده 11 عامًا، طالبة بالصف السادس الابتدائي – في حالة إعياء شديد وتم نقلها إلى مستشفى الهرم، إلا أنها فارقت الحياة لاحقًا متأثرة بإصابتها.
وتبين أن الطفلين شقيقان، ويقيمان برفقة والدهما حماده عيد محمد السيد، 36 سنة، فرد أمن بمخازن أحد المتاجر الشهيرة بمدينة أكتوبر، ووالدتهما زيزي مصطفى طه عبد الجواد، 32 سنة، خادمة.
وأفاد والد الطفلين في أقواله أن زوجته تركت منزل الزوجية يوم 27 سبتمبر الماضي، بصحبة الأطفال الثلاثة، إثر خلافات زوجية وشكه في سلوكها، مشيرًا إلى أنه حرر محضرًا بالواقعة في قسم الهرم بتاريخ 5 أكتوبر بعد علمه بعدم توجهها إلى منزل أسرتها.
التحريات التي قادها العميد عمرو حجازي رئيس قطاع الغرب، والمقدم مصطفى الدكر رئيس مباحث قسم الهرم، توصلت إلى أن وراء ارتكاب الجريمة المتهم أحمد محمد عبد الغني عبد الفتاح، 38 سنة، صاحب محل لبيع الأدوية البيطرية، ومقيم بكفر طهرمس، بالاشتراك مع رمضان صالح عبد الحميد أبو النيل، 54 سنة، عامل لديه بالمحل، ومقيم بكفر غطاطي الهرم.
وكشفت التحريات التى جرت تحت إشراف اللواء هانى شعراوي نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، أن المتهم الأول تعرف على والدة الأطفال منذ نحو 3 أشهر أثناء ترددها على المحل، ونشأت بينهما علاقة غير شرعية، انتقلت على إثرها للإقامة معه في شقة مستأجرة بشارع سليم – دائرة القسم، مصطحبة أطفالها الثلاثة.
واضافت التحريات التى قادها وبقيادة المقدم مصطفى الدكر، والرائد أحمد عبادة معاون المباحث، والنقيبين محمد شريف وأحمد كمال معاوني المباحث، وخلال فترة إقامتها اكتشف المتهم أن السيدة على علاقة بآخرين، فخطط للتخلص منها. وأقر في اعترافاته أنه قام بإحضار مادة كاوية تُستخدم في تنظيف الأدوات البيطرية، وخلطها ووضع الخليط في كوب عصير وقدمه لها، ما تسبب في وفاتها داخل الشقة.
ونقل المتهم الجثة إلى مستشفى القصر العيني بادعاء أنها زوجته، وسجّل بيانات مزورة باسم مستعار «علي محمد علي خليفة»، قبل أن يتركها ويفر هاربًا.
بعد أيام، قرر التخلص من أطفالها الثلاثة بالطريقة نفسها، فاصطحبهم في نزهة بمنطقة ترعة المنصورية بكفر غطاطي، وقدم لهم عصائر مماثلة تحتوي على نفس الخليط السام.
تناول الطفلان الأكبران العصير وأصيبا بإعياء شديد، بينما رفض الطفل الأصغر «مصطفى» تناوله، فقام المتهم بإلقائه في المجرى المائي بالترعة للتخلص منه.
وعاد المتهم إلى شقته برفقة الطفلين المريضين، ولما توفي أحدهما وتدهورت حالة الأخرى، استعان بعامله «رمضان»، واستدعيا سائق توكتوك يدعى عمر صاري فخر صاري، 15 سنة، (حسن النية)، وقاموا بوضع الطفلين داخل المركبة وتركهما بمدخل العقار محل العثور، ثم فرّوا من المكان.
بإرشاد المتهم الأول، تمكنت فرق البحث من تحديد موقع التخلص من الطفل الثالث، وتم انتشال جثمانه من ترعة المنصورية.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة المتهمين إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق.