أوكرانيا إلى أين بعد الحرب؟.. 6 مصائر مرعبة تنتظر كييف وأقربها للواقع صفقة مؤلمة

كتب: ماريان سعيد

 أوكرانيا إلى أين بعد الحرب؟.. 6 مصائر مرعبة تنتظر كييف وأقربها للواقع صفقة مؤلمة

أوكرانيا إلى أين بعد الحرب؟.. 6 مصائر مرعبة تنتظر كييف وأقربها للواقع صفقة مؤلمة

بينما تستمر الحرب الروسية الأوكرانية في استنزاف الجانبين، تتجه الأنظار نحو مستقبل كييف بعد توقف القتال فبين حلم السيادة الكاملة وواقع التسويات الدولية، تبرز تساؤلات عميقة حول شكل الدولة الأوكرانية المقبلة إذ رسم فاليري بيكار، رئيس مجلس إدارة منظمة «إنهاء الاستعمار» الأوكرانية وأستاذ كلية «كييف-موهيلا»، ستة سيناريوهات محتملة لمستقبل بلاده بعد انتهاء الحرب، استنادًا إلى منهجية الاستشراف المعتمدة في الاتحاد الأوروبي، وفقا لموقع «إن تي في» الألماني.


وعلى الرغم من أن بيكار يرى أن هذه السيناريوهات لا تصف ما سيحدث بدقة ما بين روسيا وأوكرانيا، لكنها تقدم إطارات فكرية تساعد في تصور المسارات الممكنة لمستقبل أوكرانيا.

السيناريو الأول.. حلم السيادة الكاملة

تحلم أوكرانيا بأن تصبح دولة مستقلة ديمقراطية مزدهرة تعيش في سلام دائم وتلتزم بالقانون الدولي، هذا هو السيناريو المثالي الذي يراه الأوكرانيون الطريق الوحيد لبناء دولة أوروبية حديثة، تمتلك مؤسسات قوية ونظام حكم مستقر، وتتحرر نهائيًا من النفوذ الخارجي.

السيناريو الثاني.. سيادة محدودة وسلام مشروط

في هذا السيناريو تتخلى كييف عن بعض طموحاتها، وعلى رأسها الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مقابل الحصول على ضمانات أمنية غربية واضحة هو ما يصفه فاليري بيكار بـ«السلام المشروط»، حيث تُحافظ الدولة على مؤسساتها القانونية والسياسية، لكن ضمن نطاق سيادة مقيدة ومتفق عليها دوليًا.

السيناريو الثالث.. قانون بلا سيادة حقيقية

يتوقع هذا النموذج أن تتحول أوكرانيا إلى دولة ذات نظام قانوني شكلي، دون سيادة فعلية على قراراتها يشبه هذا الوضع ما عاشته البلاد بعد الحرب العالمية الأولى، حين كان القرار الفعلي بيد القوى الخارجية، بينما بقيت مفاهيم السيادة والشعارات الوطنية مجرد رموز بلا مضمون حقيقي.

السيناريو الرابع.. سيادة بلا قانون

هنا تصبح أوكرانيا دولة تقاتل لتبقى، تعتمد على القوة والدعم العسكري الخارجي، وتتخذ قراراتها بندّية تجاه جيرانها، لكنها لا تلتزم فعليًا بالقانون الدولي أو بمبادئ الديمقراطية، هو نموذج «الدولة المقاتلة» التي تضع البقاء قبل العدالة، والسيادة قبل القانون.

السيناريو الخامس.. قانون الغاب وسيادة ناقصة

يصف بيكار هذا السيناريو بأنه حالة تسويات متقطعة ومناطق نفوذ تُرسم بالقوة، حيث لا حرب شاملة ولا سلام حقيقي، تظل البلاد عالقة بين جبهتين، وتُحكمها توازنات السلاح والمصالح لا القوانين، فيما تبقى السلطة المركزية عاجزة عن فرض سيادتها الكاملة على الأرض.

السيناريو السادس.. انهيار الدولة

هذا هو السيناريو الكارثي الذي يُخيف الجميع: تفكك المؤسسات، انتشار السلاح، وتحول أوكرانيا إلى ساحة مفتوحة للجريمة والميليشيات. يسميه بيكار «دولة الإرهاب»، حيث لا مكان للقانون أو السيادة، بل تسود الفوضى والعنف وغياب الدولة تمامًا.

السيناريو الأقرب للواقع

ورغم سرد 6 سيناريوهات يرجح بيكار، أن يتحقق السيناريو الثاني، أي «دولة القانون ذات السيادة المحدودة»، معتبرًا أنه الأكثر واقعية في ظل توازنات القوى الحالية، ويشير إلى أن الاتحاد الأوروبي يعمل بالفعل مع كييف على خطة من 12 نقطة لإنهاء الحرب، وفقًا لتقرير «بلومبيرج».

في هذا التصور، تُجمّد الحدود بين المجالين الروسي والأوكراني على خطوط المواجهة الحالية، وتحصل أوكرانيا على ضمانات أمنية ومساعدات لإعادة الإعمار، إلى جانب وعد بتسريع انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.

ويُعد وقف إطلاق النار والامتناع عن تحقيق مكاسب إقليمية إضافية شرطين أساسيين للمضي قدمًا، إضافة إلى تنظيم عودة الأطفال المرحّلين وتبادل الأسرى، ثم بدء مفاوضات حول إدارة الأراضي المحتلة، التي لن تعترف أوروبا ولا كييف قانونيًا بأنها روسية.