«تيك توك» الصينية تحت المجهر.. قوانين تلزم المنصات بالتحقق من مؤهلات «البلوجرز»

كتب: وحدة تدريب

«تيك توك» الصينية تحت المجهر.. قوانين تلزم المنصات بالتحقق من مؤهلات «البلوجرز»

«تيك توك» الصينية تحت المجهر.. قوانين تلزم المنصات بالتحقق من مؤهلات «البلوجرز»

كتبت: نادين محمد

في الوقت الذي أصبحت فيه شهرة مواقع التواصل سلاحًا ذو حدين، قررت الصين أن الوقت قد حان لوضع قواعد أكثر صرامة تحكم عالم المؤثرين، بعدما تحول المحتوى الرقمي إلى مصدر رئيسي للمعلومات لدى ملايين المستخدمين، إذ أعلنت السلطات الصينية عن قوانين جديدة تنظم عمل المؤثرين على المنصات الرقمية، وتلزم كل من يتحدث في مجالات مهنية مثل الطب، القانون، التعليم أو المالية، أن يقدم إثباتًا رسميًا لمؤهلاته العلمية أو خبراته العملية قبل نشر أي محتوى يتعلق بهذه التخصصات.

تقييد المحتوى في الصين

وتتحمل المنصات الكبرى مثل «دووين»، النسخة الصينية من تيك توك، و«ويبو»، و«بيلي بيلي» مسؤولية التحقق من هذه المؤهلات قبل السماح للمؤثرين بالنشر، في خطوة تهدف إلى ضمان مصداقية المعلومات التي تصل للجمهور، ومنع انتشار النصائح أو التوصيات غير الدقيقة التي قد تضر المستخدمين، بحسب ما ذكر موقع ABS-CBN News.

ولم تتوقف القواعد الجديدة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل غرامات مالية ضخمة تصل إلى 100 ألف يوان، بما يعادل 14 ألف دولار للمخالفين، إلى جانب إجراءات إضافية تحد من استخدام تقنيات «التزييف العميق» Deepfake، التي تستخدم لإدراج وجوه سياسيين أو شخصيات عامة في الفيديوهات دون إذنهم، كما تم حظر عرض مظاهر الترف المبالغ فيها أو إهدار الطعام، في محاولة للحد من ثقافة البهرجة الرقمية التي تروج لأنماط حياة غير واقعية.

تيك توك

تنظيم فضاء الإنترنت

ويأتي هذا القرار استكمالًا لجهود سابقة تبذلها الصين منذ سنوات لتنظيم فضاء الإنترنت، إذ لم تكن هذه المرة الأولى التي تتدخل فيها الحكومة الصينية لتنظيم عمل المؤثرين، فخلال الأعوام الماضية، سنّت لوائح جديدة في مختلف مجالات قطاع التكنولوجيا في محاولة للسيطرة على نفوذ شركات التكنولوجيا العملاقة، وأصدرت تعليمات تلزم صُناع المحتوى بإظهار القيم الإيجابية في منشوراتهم، ومنعتهم من نشر ما يخالف الأعراف أو يروّج للثراء السريع.

كما حظرت الحكومة الصينية على القُصّر دون سن 16 عامًا جمع التبرعات أو تلقي الهدايا الرقمية أو المشاركة في البث المباشر، في خطوة تهدف إلى حماية الأطفال من الاستغلال وتنظيم سلوك المؤثرين على المنصات.