رحلة كفاح «عم ناصر ».. 40 سنة في صناعة الأحذية اليدوية
رحلة كفاح «عم ناصر ».. 40 سنة في صناعة الأحذية اليدوية
كتب: سالم مجدي
مع بداية السابعة ونصف صباحاً تبدأ رحلة كفاح العم «ناصر»، صاحب 60 عاماً، حيث موعد فتح ورشته البسيطة لصناعة الأحذية اليدوية، والتي يعمل بها وهو في سن العشرين من عمرهُ، ويقوم بأعمال تصليح وخياطة الأحذية اليدوية من الجلد الطبيعي وغيره، مستخدماً أبسط أغراضه في هذه المهنة.
مشوار عم ناصر
وُلد العم ناصر في قرية الحواتكة بمركز منفلوط التابع لمحافظة أسيوط، ولم تكن بدايتهُ كالبداية لأي طفل يتمناها في حياته، حيث عمل مساعدا لنجار مسلح وترزي، وعمل في ورشة نجارة، كل هذا ولم يكن قد تخطى 20 عاماً، ثم استقر مع والده في ورشته البسيطة المكونة من أغراضها القديمة وتعلم منه كل كبيرة وصغيرة في عالم الأحذية اليدوية.
والجدير بالذكر أن العم ناصر يمتلك من الأبناء 6، وهم ابن وحيد و5 بنات، وتمكَّن من تزويج ابنتين من بناته الست وتعليم ابنهُ الوحيد وهو في الشهادة الثانوية.
يواصل العمل بمهنته رغم العائد البسيط
وتحدث العم ناصر، لـ«الوطن»، أن المهنة لا تعود عليه بعائد مالي كبير، ولكنهُ مضطر إلى مواصلة العمل، حيث لا يقدر أن يشغل وظيفة أخرى، خاصة وهو في سن كبيرة من عمره ويعاني من بعض الأمراض.
وتابع «العم ناصر» أن سيرتهُ الحسنة والضمير الحي الذي يمتلكهُ في العمل يمتد إلى جميع أجزاء مدينة أسيوط ولا تعتمد فقط على منطقة شارع معهد الأورام الذي توجد به ورشتهُ، وهو ما يجعل الجميع يذهب إليه بسبب ذلك.
وينتهي عمل «العم ناصر» في ورشتهِ البسيطة في العاشرة مساءً، ويعود إلى منزله راضيا تماماً بنصيبهِ من الرزق، رغم الظروف الذي يعاني منها، ولكن رؤية ابنه وبناته سعداء ومبسوطين، هو رأس ماله في الحياة.