كاتب سوداني: «الدعم السريع» لا يمتثل لأي قانون أو أخلاقيات دولية
كاتب سوداني: «الدعم السريع» لا يمتثل لأي قانون أو أخلاقيات دولية
قال الكاتب السوداني مصعب محمود إن الصعوبات التي تواجه وقف إطلاق النار في السودان تعود بالأساس إلى ممارسات الدعم السريع، التي تواصل ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، دون أي التزام بالنداءات أو القرارات الدولية.
المجتمع الدولي استمع إلى رؤى متعددة بشأن سبل إنهاء الحرب في السودان
وأوضح محمود، في مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن المجتمع الدولي استمع إلى رؤى متعددة بشأن سبل إنهاء الحرب في السودان، سواء من المجلس السيادي السوداني أو من الولايات المتحدة والأمم المتحدة، لكن كلما اقتربت الأطراف من التوصل إلى تفاهمات أو مؤشرات للحل، تقع خروقات جديدة تُعيد الأزمة إلى نقطة البداية.
وأضاف أن الدعم السريع، وخلال أكثر من عامين ونصف، مارس انتهاكات مروّعة، كان آخرها ما جرى في مدينة الفاشر التي تعاني حصارًا طويلًا، مشيرًا إلى أنها اقتحمت المدينة مؤخرًا وارتكبت مجازر بحق المدنيين، شملت عمليات قتل وتمثيل بالجثث، ولم يسلم منها النساء ولا الأطفال، بل حتى من حاولوا الفرار إلى مناطق أكثر أمنًا في شمال دارفور أو غيرها.
وأكد الكاتب السوداني أن الدعم السريع لا يمتثل لأي قوانين أو أخلاقيات دولية، ولا يستجيب لقرارات الأمم المتحدة أو مجلس الأمن أو حتى النداءات الصادرة عن الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي، مضيفًا أن أحد أبرز أسباب تعقيد الأزمة هو غياب القيادة المركزية داخل الدعم السريع، ما يجعل التواصل معها من قبل المنظمات الدولية والدول الصديقة أو الشقيقة أمرًا بالغ الصعوبة، مؤكدًا أن كثيرًا من الجرائم تُرتكب دون أي تنسيق أو أوامر واضحة من قيادة سياسية أو ميدانية مسؤولة.
واقع مأساوي متجدد
وأشار محمود إلى أن ما يحدث في دارفور وشمال كردفان وعدد من المدن السودانية الأخرى يعكس واقعًا مأساويًا، يجعل من تطبيق وقف إطلاق النار شبه مستحيل في ظل غياب الإرادة والالتزام من جانب الميليشيا.