«ما هذا الجنون يا مصر!».. صحفي فلسطيني يوثّق دخول كميات كبيرة من المساعدات لغزة
«ما هذا الجنون يا مصر!».. صحفي فلسطيني يوثّق دخول كميات كبيرة من المساعدات لغزة
كتبت: نادين محمد
في وقت تتسارع فيه الأحداث وتثقل فيه الحروب كاهل الأبرياء، تظل مشاهد المساعدة والعطاء هي النبض الذي يعيد الإنسانية إلى مسارها، فبين أصوات الانفجارات وغُيوم الدخان التي تخيم على سماء غزة، جاء مشهد دخول الشاحنات المصرية كنسمة أمل، لحظة وثّقها الصحفي الفلسطيني خليل أبو إلياس بعدسته، لتتحول إلى مشهد إنساني مُؤثر يجسد معنى التضامن الحقيقي بين الشعوب.
احتفال الفلسطينين بالشاحنات
في مقطع مصوّر نشره عبر صفحته الرسمية، ظهر موكب طويل من الشاحنات المصرية المحمّلة بالمُساعدات الإنسانية وهي تعبر معبر رفح البري مُتجهة إلى قطاع غزة، تحمل فوق متونها صناديق الغذاء والدواء والمياه ومواد الإغاثة، وسط أجواء امتزج فيها التعب بالفرح، والخوف بالأمل.
وفي لمسة صادقة كتب خليل أبو إلياس على الفيديو: «شكراً مصر أم الدنيا من الأعماق»، وهي عبارة بسيطة لكنها كانت كفيلة بأن تختصر مشاعر الامتنان التي تسكن قلوب الفلسطينيين تجاه الجهود المصرية المستمرة في دعمهم، سواء بإدخال المساعدات أو فتح المعبر أو نقل الجرحى إلى المستشفيات المصرية لتلقي العلاج».
توثيق لمرور المساعدات
ولم تتوقف مشاعر الصحفي الفلسطيني عند حدود الصورة، بل سبقتها كلماته التي كتبها قبل نشر الفيديو بدقائق، معبّرًا عن دهشته وفرحته بما رآه، حيث قال في منشور مؤثر: «ما هذا الجنون يا مصر! أنتم غير طبيعيين إطلاقاً! أقسم برب العرش غير مصدقٍ ما رأيتُ بعيني الآن.. دخل سيلٌ كبير جداً جداً من المساعدات لغزة، لم أستطع حصر عدد الشاحنات من ضخامة المشهد، وحتى وأنا أكتب المقال يداي ترتجف فرحاً بما شاهدتهُ عيني. في وقتٍ يتحدث الجميع عن وقف الإمدادات، مصر تفاجئني أنا أول الناس بكمية المواد التي دخلت، الله أكبر.. عظيمة يا أرض الكنانة، عظيمة يا أرض العز، نحبك يا مصر».
تلك الكلمات الصادقة التي خرجت من قلب الميدان، عكست حجم المشاعر التي اجتاحت الفلسطينيين وهم يشاهدون بأعينهم قوافل الخير المصرية تدخل القطاع، لتعلن أن الرحمة لا تُحاصر مهما اشتدت الحروب.
ولم يكن هذا الفيديو مجرد توثيق عابر، بل رسالة واضحة عن التكافل العربي في وقت الأزمات، ودليل على استمرار الدور المصري في دعم غزة سياسيًا وإنسانيًا، رغم صعوبة الظروف الميدانية.