نائب رئيس الوزراء: مشروعات الربط بإفريقيا ركيزة أساسية لتحقيق التكامل القاري

كتب: كريم روماني

نائب رئيس الوزراء: مشروعات الربط بإفريقيا ركيزة أساسية لتحقيق التكامل القاري

نائب رئيس الوزراء: مشروعات الربط بإفريقيا ركيزة أساسية لتحقيق التكامل القاري

أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أن مشروعات الربط في إفريقيا سواء في مجالات النقل أو الطاقة أو الاتصالات تُعد ركيزة أساسية لتحقيق التكامل القاري وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام، فالقارة الإفريقية بما تمتلكه من موارد طبيعية هائلة وأسواق واعدة، تحتاج إلى بنية تحتية متكاملة تُمكّن من تسهيل حركة السلع والخدمات والأفراد بين دولها، وتدعم سلاسل الإمداد الإقليمية وتزيد من القدرة التنافسية للاقتصادات الإفريقية، حيث يُسهم تعزيز الربط بين الدول الإفريقية في تقليل تكاليف التجارة، ويعزز الترابط الاجتماعي والثقافي، ويدعم تحقيق أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 نحو إفريقيا متكاملة ومزدهرة.

تطوير البنية التحتية في أفريقيا


قال خلال كلمته بالجلسة الرئيسية لقمة لواندا لتمويل تطوير البنية التحتية في أفريقيا المقامة بالعاصمة الأنجولية لواندا، أنه من هنا تبرز قمة لواندا لتمويل البنية التحتية في إفريقيا كمنصة محورية لتجسيد هذا الطموح على أرض الواقع، من خلال جمع القادة الأفارقة وشركاء التنمية والمؤسسات التمويلية لمناقشة سبل توجيه الموارد والاستثمارات نحو مشروعات الربط الإقليمي الكبرى.

وذكر أن تمويل البنية التحتية هو الحل الأمثل والأسرع لتحقيق التكامل القاري، وتحويل التحديات التنموية إلى فرص حقيقية للنمو المشترك، لافتا الى إن مستقبل قارتنا يتوقف على قدرتنا في بناء شبكات ربط قوية تُجسد شعار "إفريقيا موحدة ومتصلة ومزدهرة"، وتُحوّل تحديات التنمية إلى فرص حقيقية للنمو المشترك والمستدام.

مشروعات الربط القارية

أوضح أن مشروعات الربط القارية تكتسب أهميتها من كونها ركيزة أساسية لتنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، وداعماً رئيسياً لاتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، والتي تتضمن مشروع ممر لوبيتو كأحد أكثر المشروعات الاستراتيجية الواعدة التي تربط غرب ووسط القارة، علاوة على كونه أحد أهم مشروعات التنمية الإقليمية الذى يتيح فرصًا ضخمة للاستثمار في البنية التحتية، والنقل بالسكك الحديدية، والمناطق اللوجستية.

مشروع الممر الملاحي

ونوه الفريق كامل الوزير إلى أن مشروع الممر الملاحي بين بحيرة فكتوريا والبحر المتوسط ( VIC-MED ) يبرز كأحد أكثر المبادرات طموحًا، ليُحوّل نهر النيل إلى شريان للتنمية والتواصل بين شرق ووسط وشمال إفريقيا، ويُسهم في خفض تكاليف النقل وتعزيز التجارة البينية ، وكذا طريق القاهرة – كيب تاون، الذي يربط شمال القارة بجنوبها عبر شبكة من الطرق العابرة للدول وهو أحد المحاور الرئيسية الهامة التي تتبناها منظمة الكوميسا لتنمية حركة التبادل التجارى الإقليمى ودعم حركة الاستثمار وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الافريقية الواقعة علي امتداد مساره ويعتبر أطول محور بري في افريقيا بطول 10229 كم ، وفي السياق ذاته، يُجسّد سد إنجا في جنوب القارة مشروعًا عملاقًا للطاقة النظيفة يمكن أن يُزوّد مناطق واسعة من إفريقيا بالكهرباء لافتا الى إن هذه المشروعات ليست مجرد بنية تحتية، بل هي جسور للوحدة الإفريقية، تُحوّل الطموح إلى واقع، وتُمهّد الطريق نحو قارة متصلة ومتكاملة.

وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أنه في هذا الإطار، وخلال فترة رئاسة مصر للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات الوكالة الإنمائية للإتحاد الأفريقى "النيباد"، حرصت مصر بالتعاون مع دول اللجنة التوجيهية، وسكرتارية الوكالة على التعامل بجدية مع التحدي المتمثل في الفجوة التمويلية التي تواجه تنفيذ مشروعات التنمية في القارة، حيث أولينا اهتمامًا خاصًا بالانتهاء من دراسات الجدوى الخاصة بصندوق التنمية التابع للوكالة، مع التركيز على أهمية تطوير أطر وآليات مبتكرة لحشد التمويل التنموي الإفريقي، خاصة في ظل التراجع الملحوظ في حجم التمويل الموجه للمساعدات الإنسانية لأسباب متعددة.

وأوضح أنه اتصالا بذلك، كثّفت الوكالة جهودها لدفع تنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة الاتحاد الإفريقي 2063، وتسريع تكثيف الموارد المخصصة لـمشروعات البنية التحتية المدرجة ضمن البرنامج الرئاسي للبنية التحتية في إفريقيا، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 500 مليون دولار أمريكي ، كما عملت الوكالة على الإسراع بتنفيذ ممرات البنية التحتية الخضراء، وخطة الطاقة الرئيسية القارية، والسياسة الزراعية الإفريقية المشتركة، بما يُسهم في دعم التكامل الإقليمي وتعزيز التنمية المستدامة في أنحاء القارة الافريقية .


مواضيع متعلقة