بول بيا مرشح لأجل غير مسمى.. أقدم رئيس دولة في العالم يفوز بولاية ثامنة بالكاميرون

كتب: أمنية سعيد

بول بيا مرشح لأجل غير مسمى.. أقدم رئيس دولة في العالم يفوز بولاية ثامنة بالكاميرون

بول بيا مرشح لأجل غير مسمى.. أقدم رئيس دولة في العالم يفوز بولاية ثامنة بالكاميرون

احتفظ الرئيس الكاميروني بول بيا بمقعده على رأس السلطة، بعدما أُعيد انتخابه لولاية رئاسية ثامنة، في تأكيد جديد لسيطرته المطلقة على المشهد السياسي في البلاد، وجاء هذا التأكيد بناءً على النتائج الرسمية التي أعلنها المجلس الدستوري في الكاميرون يوم الإثنين، إذ أعلن رئيس المجلس الدستوري، كليمنت أتانجانا، أن الرئيس المنتخب هو المرشح بول بيا، بعد أن حصد نسبة 53.66% من مجموع أصوات الناخبين.

من تسلم السلطة إلى إعادة التعددية

ويُعد بول بيا، المولود في 13 فبراير 1933 في مفوميكا، أقدم رئيس دولة في العالم، ويتمتع بتاريخ سياسي طويل يمتد لعقود، إذ تسلم بيا مقاليد السلطة كثاني رئيس دولة للكاميرون في 6 نوفمبر 1982، عقب استقالة الرئيس أحمدو أهيدجو قبل يومين من ذلك. وقد درس بيا في مؤسسات تعليمية مرموقة مثل جامعة باريس السوربون «كلية الحقوق» ومعهد الدراسات السياسية في باريس، وحصل على عدة دبلومات عليا في القانون العام والعلوم السياسية، بحسب ما ذكر موقع republic of camiron presidency of the republic.

وبعد توليه السلطة، انتُخب بول بيا رئيسًا للجمهورية لأول مرة في 14 يناير 1984، وتوالت انتصاراته الانتخابية في الأعوام 1988، و1992 التي كانت أول انتخابات تعددية مباشرة، ثم 1997، و2004، و2011، وصولًا إلى فوزه في انتخابات 7 أكتوبر 2018، وفوزه الأخير في 27 أكتوبر 2025، وعلى الصعيد الحزبي، انتُخب «بيا» رئيسًا للاتحاد الوطني الكاميروني، ثم أصبح رئيسًا لحركة الشعب الديمقراطية الكاميرونية بعد تحول الحزب، ومن أهم إنجازاته السياسية إعادة السياسة التعددية الحزبية إلى الكاميرون في 19 ديسمبر 1990، منهيًا بذلك حقبة الحكم بالحزب الواحد التي سادت منذ عام 1966، كما ألّف بيا كتابًا سياسيًا بعنوان «الليبرالية المجتمعية» نُشر عام 1987 وتُرجم إلى عدة لغات عالمية.

بول بيا

حياة شخصية وحصانة انتخابية رغم الجدل

بول بيا متزوج من شانتال بولشيري بيا، وهو أب لثلاثة أبناء، ورغم استمراره في الحكم، واجهت إدارته انتقادات واسعة على مر السنين، شملت مزاعم بـ الفساد والاختلاس وسوء الإدارة، بالإضافة إلى الفشل في معالجة التحديات الأمنية الداخلية والخارجية، كما أثيرت مخاوف بشأن صحته وقدرته على إدارة شؤون الدولة، خاصة بعد غيابه عن الظهور العام لأكثر من ستة أسابيع في العام الماضي، مما أدى إلى انتشار تكهنات وشائعات حول وفاته.

وعلى الرغم من الدعوات المتزايدة من الداخل والخارج التي تطالبه بالتنحي وإفساح المجال لقيادة جديدة، لم يخسر «بيا» أي انتخابات منذ توليه السلطة عام 1982، وفي عام 2008، قام بإلغاء الحد الأقصى لفترات الرئاسة، مما مكّنه من الترشح إلى أجل غير مسمى، وبفوزه بهذه الولاية الجديدة، قد يبقى «بيا» في سدة الحكم حتى يقارب عمره الـ100 عام.

يُذكر أنه في انتخابات عام 2018، فاز «بيا» بأكثر من 71% من الأصوات، على الرغم من اعتراضات جماعات المعارضة التي أشارت إلى وجود مخالفات واسعة النطاق، وقد نال «بيا» خلال مسيرته العديد من الأوسمة والقلائد الدولية والدكتوراه الفخرية من جامعات عالمية.