رئيس جامعة بنها عن افتتاح المتحف المصري الكبير: تتويج لرحلة وعي واعتزاز وطني
رئيس جامعة بنها عن افتتاح المتحف المصري الكبير: تتويج لرحلة وعي واعتزاز وطني
قال الدكتور ناصر الجيزاوي رئيس جامعة بنها، إنّ افتتاح المتحف المصري الكبير والذي يعد أكبر متحف في العالم مخصص للحضارة المصرية القديمة حدث عالمي طال انتظاره وليس مجرد افتتاح لمبنى أثري ضخم، بل هو تتويج لرحلة وعي واعتزاز وطني امتدت لسنوات من العمل المتواصل والتخطيط الدقيق، ليجسد إرادة مصر في إعادة تقديم حضارتها العريقة للعالم بروح معاصرة
إعادة معني القوة الناعمة
وأضاف رئيس جامعة بنها لـ«الوطن»، أنّ المتحف المصري الكبير مشروع وطني تتكامل فيه الهندسة المعمارية مع الروح الحضارية، وتلتقي فيه الحداثة بالتاريخ في لوحة بصرية وثقافية فريدة تُعيد تعريف معنى القوة الناعمة لمصر، وتؤكد أن الهوية المصرية قادرة دومًا على التجدد والعطاء.
وأشار إلى أن الحضارة المصرية القديمة ليست تاريخًا مضى، بل روح متجددة تسكن وجدان المصريين عبر العصور. ففي كل حجر من الأهرامات، وكل نقش على جدار معبد، تتجسد قيم العمل والابتكار والانتماء للوطن.
المتحف الكبير يعيد احياء رؤية ثقافية جديدة
وأوضح أن المتحف المصري الكبير يعيد إحياء هذه القيم من خلال رؤية ثقافية جديدة تُبرز عبقرية المصري القديم في سياق معاصر يربط بين الماضي والحاضر. فهو لا يكتفي بعرض الآثار بل يتحول إلى منصة تعليمية وتفاعلية تنقل للعالم دروسًا في الحضارة والتنوع والاحترام المتبادل، وتعيد التأكيد على أن مصر كانت– وستظل للأبد– منارة للمعرفة الإنسانية.
وأكد أهمية أن تكون الجامعات شريكًا فاعلًا في هذا المشروع الحضاري. فالمتحف الكبير ليس مجرد وجهة سياحية أو أثرية، بل هو مورد معرفي وبحثي ضخم يمكن للجامعات استثماره في التعليم والتدريب والبحث العلمي، إذ إن التعاون بين الجامعات والمتحف في تنظيم الزيارات الميدانية، وتنفيذ المشروعات البحثية، وتقديم برامج تدريبية في مجالات مثل التوثيق الرقمي، العرض المتحفي، إدارة التراث، والسياحة الثقافية، سيحول المتحف إلى مختبر مفتوح للمعرفة، ويجعل من التجربة التعليمية أكثر ارتباطًا بالواقع، قائلا: «حين تلتقي الجامعة بالمتحف، يلتقي العلم بالتاريخ، والمعرفة بالهوية، والمستقبل بالجذور. ومن قلب هذا اللقاء، تتجدد مسؤوليتنا في صون التراث وبناء الوعي، حتى نظل نكتب فصول حضارتنا القادمة بنفس الروح التي خطّ بها أجدادنا أول حروف التاريخ».
ولفت إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير هو حدث عالمي يؤكد بأن مصر لا تزال قادرة على الإبهار والتجديد، مشيرا أن هذا الحدث العالمي دعوة للجميع مصريين وزائرين لزيارة المتحف، والاستمتاع بتجربة فريدة تجمع بين التاريخ والمعرفة والجمال فهو ليس مجرد صرح أثري يُضاف إلى رصيد مصر، بل رمز لميلاد حضاري جديد تُطل به الأمة على العالم بثقة واستنارة.