تفاصيل اعتراف المتهمين بسرقة متحف اللوفر الفرنسي.. 96 ساعة من التحقيق
تفاصيل اعتراف المتهمين بسرقة متحف اللوفر الفرنسي.. 96 ساعة من التحقيق
بعد أيام من واقعة سرقة متحف اللوفر، أعلنت النيابة العامة في باريس، اليوم، أن اثنين من المشتبه بهم الذين أُلقي القبض عليهم فيما يتعلق بسرقة مجوهرات التاج الفرنسي من المتحف، اعترفا بتورطهما في الجريمة، وتم احتجازهما قيد التحقيق، فيما لا تزال المجوهرات المسروقة غير مستعادة حتى الآن.
وخلال مؤتمر صحفي، صرحت المدعية العامة في باريس، لور بيكو، أن المشتبه بهما سيمثلان أمام قاضي التحقيق وقد يخضعان للتحقيق الرسمي لاحقًا في اليوم نفسه.
وأشارت إلى أن عملية السرقة، التي استغرقت سبع دقائق فقط في وضح النهار داخل معرض أبولو بمتحف اللوفر، استحوذت على اهتمام عالمي واسع، بعدما تمكن اللصوص من الهرب بمجوهرات تُقدّر قيمتها بعشرات الملايين من اليوروهات، وفقًا لشبكة CNN.
القبض على المتهمين واستجوابهما لمدة 96 ساعة
تم إلقاء القبض على الرجلين مساء السبت، واحتُجزا واستُجوبا لمدة 96 ساعة، بينما لا يزال مشتبه بهما آخران في حالة فرار. المشتبه به الأول، البالغ من العمر 34 عامًا ويحمل الجنسية الجزائرية، لديه سوابق في مخالفات مرورية، وتم التعرف عليه من خلال الحمض النووي المأخوذ من إحدى الدراجات البخارية.
أما المشتبه به الثاني، البالغ من العمر 39 عامًا، فهو سائق تاكسي غير قانوني وعامل توصيل من مواليد أوبرفيلييه، إحدى ضواحي باريس، وكان معروفًا لدى الشرطة سابقًا بتهم السرقة المشددة.
وعُثر على حمضه النووي على زجاج مكسور من إحدى خزائن العرض داخل المتحف.
وأكدت المدعية العامة لور بيكو أنه «لا يوجد ما يشير إلى أن الجناة الأربعة استفادوا من أي مساعدة داخلية داخل المتحف»، موضحة أن المشتبه بهم يمثلون حاليًا أمام قاضي التحقيق لوضعهم تحت التحقيق الرسمي بتهمة ارتكاب جرائم سرقة كجزء من عصابة منظمة، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى السجن لمدة خمسة عشر عامًا وغرامة مالية كبيرة.
100 محقق يشاركون في ملاحقة الجناة وتعقب الأدلة
شارك أكثر من 100 محقق في عملية البحث، وتمكنت السلطات من تحديد هوية المتورطين بعد تحليل أكثر من 150 عينة من الحمض النووي وفحص العديد من الأدلة التي تركها الجناة، من بينها القفازات والخوذ والسترات الواقية.
وأُلقي القبض على أحد الرجال في مطار شارل ديجول أثناء محاولته مغادرة البلاد، حيث أُوقف خلال فحص جواز سفره قبل صعوده طائرة متجهة إلى الجزائر.
ولم يتم العثور حتى الآن على المجوهرات المسروقة، التي تضم قلادة من الزمرد مرصعة بأكثر من ألف ماسة كان نابليون قد أهداها إلى زوجته الثانية.